مدبولي: مواصلة العمل على تحسين أداء الشركات القابضة و«حوكمة الأصول» المملوكة للدولة لتعزيز قدرتها التنافسية
مدبولي: مواصلة العمل على تحسين أداء الشركات القابضة و«حوكمة الأصول» المملوكة للدولة لتعزيز قدرتها التنافسية
أكد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أهمية مواصلة العمل على تحسين أداء الشركات القابضة، التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، فى إطار حوكمة الأصول المملوكة للدولة، وتعظيم العائد منها، وتعزيز القدرة التنافسية للشركات، ورفع كفاءة العاملين بها، بما يؤدى إلى المضى قدماً بصدد تحقيق أهداف التنمية المستدامة وفق «رؤية مصر 2030».
جاء ذلك خلال اللقاء الذى عقده رئيس مجلس الوزراء مع المهندس محمد شيمى، وزير قطاع الأعمال العام، اليوم، لمتابعة عدد من ملفات عمل الوزارة، موجّهاً بضرورة تعظيم الاستفادة من الشراكة مع القطاع الخاص، عبر طرح عدد من المشروعات للشراكة، بما يسهم فى كفاءة الإدارة والتشغيل، وتحسين العوائد، والحفاظ على الاستثمارات.
من جانبه، أكد وزير قطاع الأعمال العام أن استراتيجية الوزارة ترتكز على إصلاح شامل ومُمنهج لشركات قطاع الأعمال العام، للنهوض بأدائها، وتعزيز استدامتها، وكذا مساهمتها ودعمها للناتج القومى، وفى ضوء ذلك، استعرض الوزير تقرير الأداء الاستراتيجى لوزارة قطاع الأعمال العام، موضحاً أن الوزارة تتبعها 6 شركات قابضة، وتتبع تلك الشركات 63 شركة، تضم أكثر من 100 ألف عامل، كما تُسهم فى رؤوس أموال 106 شركات مشتركة.
وانتقل «شيمى»، خلال العرض، للحديث عن استراتيجية عمل الوزارة فى الفترة من 2024 حتى 2027، مؤكداً أن تلك الاستراتيجية تستند إلى 3 مرجعيات رئيسية، تتمثل فى «رؤية مصر 2030»، و«وثيقة سياسة ملكية الدولة»، و«برنامج عمل الحكومة 2024 - 2027». وأضاف أنه فى إطار «رؤية مصر 2030»، و«وثيقة سياسة ملكية الدولة» هناك قطاعات سيتم التخارج منها، وقطاعات سيتم تثبيت أو تخفيض الاستثمارات الحكومية بها، وقطاعات أخرى ستوجد بها الدولة على نحو مستمر، لما تتسم به من أبعاد استراتيجية أو اجتماعية، مع تنفيذ مشروعات بمشاركة القطاع الخاص.
وتطرق وزير قطاع الأعمال العام إلى الإطار الداعم لاستراتيجية عمل الوزارة، التى تتمثل فى تحقيق أعلى عائد لاستثمارات الدولة فى شركات قطاع الأعمال العام، لزيادة قدرتها التنافسية محلياً ودولياً. وأكد أن رسالة الوزارة تستهدف تطوير وتحسين أداء الشركات وآليات العمل والإدارة، لمواكبة التطور التكنولوجى، والالتزام بالارتقاء بالعامل البشرى وتطوير مهاراته، مشيراً إلى أن هناك عدداً من المشروعات الاستراتيجية، يصل إلى 97 مشروعاً، سواء قصير أو متوسط أو طويل الأجل، لكل من الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، والشركة القابضة للأدوية والكيماويات، والشركة القابضة للصناعات المعدنية، والشركة القابضة للصناعات الكيماوية، والشركة القابضة للسياحة والفنادق.
وفى سياق متصل، استعرض وزير قطاع الأعمال الملف الخاص بالأداء الاقتصادى لشركات قطاع الأعمال العام، مؤكداً أن هناك تطوراً مستمراً فى مستويات تحقيق الإيرادات وصافى الأرباح على مدار 10 سنوات، منذ العام المالى 2014/ 2015. وأضاف أن قيمة الصادرات السلعية والخدمية، من شركات قطاع الأعمال العام، بلغت 860 مليون دولار حتى الربع الثالث من العام المالى الحالى 2024/ 2025، مقارنة بنحو 668 مليون دولار فى العام المالى السابق 2023/ 2024. وأضاف أن شركات قطاع الأعمال أسهمت فى الإيرادات غير الضريبية، من خلال تطوير العوائد الاستثمارية، بنسبة تتجاوز 347% خلال 10 سنوات.
وتطرّق وزير قطاع الأعمال العام إلى مشروعات تعظيم العائد من الموارد الإنتاجية لأصول شركات قطاع الأعمال، لافتاً فى هذا الصدد إلى أن ذلك يشمل تطوير وتوطين صناعة الغزل والنسيج والملابس، بجانب تطوير وتوطين كل من قطاع الصناعات المعدنية، والصناعات الكيماوية المتخصّصة، والصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، علاوة على تطوير كل من قطاع التشييد والتنمية العمرانية، وقطاع خدمات السياحة والفنادق والتجارة الداخلية.
وفى ما يتعلق بتطوير وتوطين صناعة الغزل والنسيج والملابس، تحدّث الوزير عن مستجدات خطة إعادة الهيكلة والتطوير للشركات التابعة للوزارة، العاملة فى مجال القطن والغزل والنسيج، فى إطار المشروع القومى لتطوير صناعة الغزل والنسيج، وتعزيز قدرتها التنافسية على المستويين المحلى والعالمى، كما تطرق إلى موقف توفير خامات تصنيع القطن طويل وقصير التيلة والبوليستر.
وفى سياق حديثه عن تطوير صناعة الغزل والنسيج، أشار الوزير إلى المراحل الثلاث للتطوير، والتى تضمّنت الانتهاء من المرحلة الأولى بالكامل، والتى تُمثل 18% من التطوير، كما يجرى الانتهاء من المرحلة الثانية بمعدل تنفيذ 70%، وتمثل 28% من خطة تطوير هذه الصناعة القومية، ومن المخطط الانتهاء منها خلال العام الحالى، أما المرحلة الثالثة فتُمثل 54% من الخطة، ويجرى تنفيذها بنسبة 54%، ومن المستهدَف الانتهاء منها خلال عام 2026، متطرقاً فى سياق ذلك، إلى موقف الإنتاج ومبيعات مشروعات صناعة الغزل والنسيج والملابس.
وانتقل وزير قطاع الأعمال العام إلى الحديث عن تطوير الصناعات المعدنية، لافتاً إلى أن هذا القطاع شهد أيضاً إحياء شركة «النصر للسيارات»، والبدء فى إنتاج وتوريد أوتوبيسات بمواصفات عالمية، وتحديث البنية التحتية لمصنعى (3 و4) للأوتوبيسات وسيارات الركوب الملاكى، وتجديد خطوط الإنتاج الخاصة بإنتاج جميع أنواع المركبات. وتحدّث الوزير عن مشروعات توطين صناعة السيارات، موضحاً أنه تم مؤخراً إعادة تشغيل شركة النصر، وكانت البداية بمصنع الأوتوبيس، بمعدل إنتاج 5 أوتوبيسات أسبوعياً، حيث تم إنتاج وتوريد أوتوبيسات بمواصفات عالمية لعدد من شركات النقل السياحى، ويجرى استكمال التوريد، وفقاً للتعاقدات، بالإضافة إلى مشروع لإنتاج الأوتوبيسات والمينى باصات الكهربائية، وتجميع البطاريات الكهربائية، والشاسيهات، وتأهيل خطوط إنتاج سيارات الركوب بأنواعها فى مصنع (4)، كما تم الانتهاء من إنشاء مسبكى الزهر والصلب بطاقة 10000 طن فى شركة «الدلتا للصلب»، واستحداث مستلزمات إنتاج لمصنع الزجاج المنقوش بشركة «النصر للزجاج والبلور»، وشراء معدات إنتاجية وخدمية وخط تكسير الخامات بشركة المناجم والمحاجر.
وفى هذا الإطار، أشار الوزير إلى أن هناك عدداً من المشروعات بشركة «مصر للألومنيوم» بنجع حمادى، منها شراء وتركيب ماكينة للسلك، بطاقة 6000 طن شهرياً، وإنشاء صومعة لتخزين الألومنيا، بسعة 50 ألف طن، وإنشاء خط لإنتاج أقراص العبوات الدوائية، إلى جانب مشروع إجراء عمرة جسيمة للفرن الرابع بالشركة المصرية للسبائك الحديدية بأسوان، إضافة إلى مشروعاتها التوسّعية المستقبلية، ومشروع إنشاء مجمع صناعى لرفع تركيز خام الفوسفات بشركة النصر للتعدين.
وفى ما يتعلق بملف تعظيم العائد من أصول قطاع الأعمال، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، أشار الوزير إلى الموقف التنفيذى الخاص بالمشروعات المنفّذة فى هذا الإطار، ومنها مشروع «تطوير مدينة هليوبوليس الجديدة»، المنفّذة من خلال شركة «مصر الجديدة للإسكان والتعمير»، وما تم فى هذا الصدد من إجراءات وخطوات لتطوير مساحة 300 فدان، والانتهاء من الخطة التسويقية للمدينة، مُنوهاً بأنه من المتوقع أن يصل حجم المبيعات للمرحلة الأولى من هذا المشروع إلى نحو 4 مليارات جنيه.
وأضاف الوزير أن مشروعات تعظيم العائد من أصول قطاع الأعمال وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، تتضمّن مشروع «تطوير كورنيش المقطم»، من خلال شركة «النصر للتطوير والتعمير»، بالشراكة مع شركة «سكوبى»، ومشروع «المعادى فيو الشروق»، المرحلة الثانية، من خلال شركة «المعادى للاستثمار والتنمية العمرانية»، الذى يُقام على مساحة 136 فداناً، ويتضمّن وحدات سكنية متنوعة، ومشروع «جراند فيو سموحة»، المملوك لشركة «الإسكندرية للاستثمارات والتنمية العمرانية»، إلى جانب مشروع «تطوير فندق الكونتننتال»، المملوك لشركة «إيجوث»، ومشروع «ملحق فندق شتايجنبرجر اللسان»، فى محافظة دمياط، ومشروع «تطوير منتجع مرسى علم»، من خلال شركة «هوتاك للتنمية السياحية». وأكد أن هذه المشروعات تُسهم فى إتاحة المزيد من الأنشطة السياحية والترفيهية والبيئية، وجذب المزيد من الحركة السياحية. وفى ما يخص ملف تحقيق الاستخدام الأمثل لأصول قطاع الأعمال، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، نوه الوزير بالكثير من الفرص الاستثمارية المتاحة فى شركات قطاع الأعمال العام، موضحاً أن من بين هذه الفرص 16 فرصة استثمارية فى الصناعات المعدنية والتعدين، و11 فرصة استثمارية فى مجال السياحة، و5 فرص استثمارية فى الصناعات الدوائية، و5 فرص استثمارية فى مجال التشييد والتطوير العقارى، و3 فرص استثمارية فى مجال استصلاح الأراضى، و7 فرص استثمارية فى مجال القطن والغزل والنسيج، و5 فرص استثمارية فى مجال الصناعات الكيماوية.
كما تطرّق الوزير إلى الحديث عن عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التى تم توقيعها مع مؤسسات القطاع الخاص، المحلية والعالمية، فى الكثير من المجالات، منها ما يتعلق بصناعة الألومنيوم، والأسمدة، والمكمّلات الغذائية، والمستحضرات البيولوجية، والسيارات الكهربائية، والإطارات، واستعرض الموقف التنفيذى الخاص ببرنامج طروحات الشركات، الذى يأتى فى إطار تنفيذ وثيقة ملكية الدولة، لافتاً إلى أنه يجرى الإعداد لطرح عدد من الشركات بنسب مختلفة، بالإضافة إلى دراسة الموقف الخاص بعدد من الشركات الأخرى، تمهيداً لعرضها على لجنة الطروحات، فور الانتهاء من الدراسات. واختتم الوزير عرضه بالإشارة إلى عدد من التحديات التى تواجه مشروعات شركات قطاع الأعمال العام، والتوصيات والمقترحات التى من شأنها أن تُسهم فى دعم استمرارية هذه الشركات.