حلم «ملك» في الشهرة ضاع: هاكر اخترق حسابي وسرق المتابعين
حلم «ملك» في الشهرة ضاع: هاكر اخترق حسابي وسرق المتابعين
كتب: أسامة النساج
طالبة جامعية تبلغ من العمر 20 عاماً، كانت تحلم بأن تكون «شخصية مؤثرة»، وترفع عدد متابعيها على منصة «إنستجرام»، خاصة أنها تتمتع بقدرة كبيرة على الإلقاء والتقديم التليفزيونى، شعرت بأن الفرصة جاءت إليها، حيث تلقت طلب متابعة من حساب يدعى «ملكة جمال»، ليخبرها صاحب الحساب بأنه يمتلك القدرة على زيادة «ريتش» الصفحة الخاصة بها وزيادة عدد المتابعين، هنا فرحت كثيراً وانتابها شعور بالسعادة لاقتراب تحقيق حلمها.
إلا أن حلم «ملك محسن»، الطالبة فى الفرقة الثانية فى قسم إعلام بكلية التربية النوعية جامعة عين شمس، سرعان ما تبخر بضغطة زر، بعد اختراق حسابها على «إنستجرام»، وقالت لـ«الوطن»: «تلقيت رسالة من حساب على إنستجرام، جاء فيها إن صاحب الحساب يمتلك القدرة على زيادة عدد المتابعين، وإن حسابى يمتلك مقومات زيادة عدد المتابعين، ومن شدة تعلقى بعالم السوشيال ميديا، تفاعلت مع الرسالة بسذاجة، ووافقت على مقترحه المغرى نسبياً، وبمجرد زيادة عدد المتابعين، يمكننى تقديم محتوى على المنصة، وأن أرى الحلم يتحقق على مرأى ومسمع من عينى ومن بصرى، لكننى صدمت بعد سيطرة ذلك الشخص على حسابى».
رابط واحد أرسله الشخص الذى تلقت «ملك» منه الرسالة، بعدما لعب على وتر حساس، وهو زيادة عدد المتابعين، حيث أرسل «إسكرين شوت» لعدد من حسابات المشاهير، مثل «ويجز وآية سماحة»، مدعياً أنه قام بزيادة عدد متابعيهم، ليؤكد لها أنه «صادق»، ثم أرسل لها «لينك» لفتح حسابها على منصة «جوجل»، وبعد لحظات كان الحساب خارج سيطرتها: «حاولت مراراً وتكراراً تسجيل الدخول، باستخدام الحساب وكلمة السر، لكن محاولاتى باءت بالفشل، حاولت الدخول من على هاتف والدتى، لكن لا فائدة»، وأشارت إلى أنها بعد ساعات قليلة بدأت تتلقى رسائل من أصدقائها المقربين يسألونها عن حالها وحال والدتها، ويعرضون عليها تقديم مساعدة مالية، بعد قيام ذلك الشخص باستخدام حسابها ومراسلة أصدقائها، وطلب أموالاً منهم، بدعوى أن والدتها مريضة.
الأصدقاء المقربون لفتوا انتباه «ملك»، بأنها شاركت «ستورى» على «إنستجرام»، جاء فى مضمونها أنها بحاجة إلى المال لمرض والدتها، وهو ما أكد أن حسابها قد تم اختراقه، وتحكم فيه شخص آخر، بل وحاول استغلاله من أجل التربح المادى، من خلال طلب مساعدة مادية من أصدقائها، وهو ما ألحق بها ضرراً بالغاً: «ما أزعجنى هو فقدان المتابعين والأصدقاء، الذين كانوا على حسابى على إنستجرام، وهو ما يستدعى إنشاء حساب آخر، والبدء فى إرسال أو استقبال طلبات متابعة من أشخاص آخرين، فضلاً عن المتاجرة بى وانتحال شخصيتى وطلب الأموال».
بعد وقوع الفتاة ضحية لاختراق حسابها على إنستجرام، وجّهت نصيحة لكل مستخدمى منصات التواصل الاجتماعى، بألا ينساقوا وراء الرسائل المجهولة، والوعود الخيالية، وفى حالة تلقى رسالة من حساب مجهول، يمكن حظر هذا الحساب، تحسباً لوجود نوايا غير سليمة لدى الطرف الآخر، ليس هذا فحسب، بل يمكنهم تفعيل المصادقة الثنائية وغيرها من الطرق التى يمكن حماية حساباتك بها.