تحديث البيانات يهدّد «يوسف»: هوسي بالتكنولوجيا خلاني أشعر إني مستهدف

كتب: سمر عبد الرحمن

تحديث البيانات يهدّد «يوسف»: هوسي بالتكنولوجيا خلاني أشعر إني مستهدف

تحديث البيانات يهدّد «يوسف»: هوسي بالتكنولوجيا خلاني أشعر إني مستهدف

لم يكن يتوقع يوسف محمد، الطالب بالفرقة الثانية بكلية الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات جامعة المنيا الأهلية، أن شغفه بـ«Cyber security»، سيكون سبباً فى محاولة اختراق هاتفه وسرقة بياناته، ورغم دراسته وقراءته وتعلّمه كيفية اكتشاف الثغرات وحماية أجهزته من الاختراقات، لكنه تعرّض لأكثر من محاولة اختراق، حسب تصريحاته لـ«الوطن»: «القصة بدأت بتلقى رسالة على الموبايل، تطالبنى بتحديث بياناتى بالنقر على رابط، للحماية من الاختراق، ولزيادة الأمان، وهو ما يمكن اعتباره السم فى العسل، فالرسالة مكتوبة باحترافية شديدة، وهو ما جعل الشك ينتابنى، من واقع ما أشاهده من فيديوهات مرتبطة بعالم الـCyber security».

توقع «يوسف» أن الرابط من الممكن أن يكون فخاً لاختراق هاتفه، فقرّر فتحه عن طريق أدوات مخصّصة، للتحقّق من كونه آمناً أم لا، وبمجرد فتح الرابط، اكتشف أن الصفحة مزيّفة، وتحتوى على كود خبيث يحاول سرقة بياناته، مثل كلمات المرور الخاصة بحساباته عبر منصات التواصل الاجتماعى، ليُقرّر تتبع مصدر الرسالة، ليكتشف أن هناك حسابات وهمية تتواصل مع أشخاص آخرين باتباع الطريقة نفسها، وتطالبهم بتحديث بياناتهم، وبمجرد النقر على الرابط، تصبح هواتفهم مخترقة، وحساباتهم خارج السيطرة.

ليست المرة الأولى التى يتعرّض فيها «يوسف» لمحاولة اختراق: «هوسى بالتكنولوجيا الحديثة عموماً خلانى أحس إنى مستهدَف على طول، فهذه ليست المحاولة الأولى التى أتعرض لها، ففى إحدى الليالى، تلقيت رسالة عبر واتس آب تطالبنى بتنزيل النسخة الأحدث من التطبيق من خلال النقر على رابط، ليُقرر البحث والتقصى حول الأمر، فالأدوات التى أتعلمها فى الكلية كانت خير مرشد ومعين لى، حيث نجحت فى الوصول إلى أن البوت كان مصدره غير موثوق يقوم بإدارته أشخاص مجهولون، ويقومون بتخزينه على بوت على تيليجرام، وتبين أنه يحتوى على كل البيانات الخاصة بالمستخدمين الذين تعرّضوا للاختراق، بما فى ذلك أرقامهم والصور الخاصة بهم».

الخطوات الأولى لحماية الأشخاص من عمليات الاختراق تتمثل فى الوعى، حسب «يوسف»، فأغلب الهجمات التى يتم تنفيذها لتلك المحاولات تعتمد على استغلال جهل أو عدم انتباه المستخدمين، ومن هنا قرّرت تخصيص جزء من وقتى لنشر التوعية بين زملائى وأصدقائى عبر حساباتى على منصات التواصل الاجتماعى: «لاقيت إن واجبى أنشر الوعى، خصوصاً مع طموحى فى العمل بمجال الحماية الرقمية، والسيبر سيكيورتى، وأن أكون جزءاً من فريق لتأمين الأنظمة والمؤسّسات ضد الهجمات السيبرانية المتطورة». تجربة «يوسف» كشفت لسامعيها وقارئيها على حد سواء، مدى أهمية الوعى بعالم الـ«Cyber security»، وأن الهجمات لا تفرّق بين من لديه معرفة ومن ليست لديه، لكن الفارق يتمثّل فى طريقة التعامل والقدرة على المواجهة والتصرّف السليم فى الوقت المناسب.


مواضيع متعلقة