بعد 40 عامًا.. زلزال «كامبي فليجري» يهدد بانفجار بركاني وشيك وتثير قلق العلماء
بعد 40 عامًا.. زلزال «كامبي فليجري» يهدد بانفجار بركاني وشيك وتثير قلق العلماء
أثارت سلسلة من الزلازل في كامبي فليجري بإيطاليا، مخاوف جديدة بين العلماء بشأن خطر حدوث ثوران بركاني كبير في شهر مايو، وذلك بعد ما تعرضت منطقة فليجرايان فيلدز بالقرب من نابولي لزلزال بقوة 4.4 درجة ، وهو الأقوى منذ 40 عامًا، فعلى مدى الأشهر الستة الماضية، قد سجل العلماء أكثر من 3000 هزة أرضية، وهو رقم أعلى بكثير من النشاط الزلزالي الطبيعي للمنطقة وفقًا لـ«ديلي ميل».
حدوث بركان يهدد العالم
يقول الخبراء إن الانفجارات البركانية عادة ما تسبقها زيادة في نشاط الزلازل، مع تراكم الضغط تحت الأرض، فيمكن لهذه الزلازل الصغيرة أن تُضعف الصخور فوق حجرة الصهارة البركانية، مما يُسهّل على الصهارة اختراقها، فيشبه الأمر تصاعد البخار في قدر ضغط، فإذا ضعف الغطاء أكثر من اللازم، فقد ينفجر، كما لاحظ الجيولوجيون ارتفاعًا حادًا في الغازات المنبعثة من البركان، وهي علامة تحذيرية أخرى.

ما يزيد القلق هو ارتفاع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من كامبي فليجري، حيث أفاد المعهد الوطني الإيطالي للجيوفيزياء والبراكين (INGV) بمستويات يومية تتراوح بين 4000 و5000 طن، ويقول الخبراء إن زيادة انبعاثات الغاز تعني في كثير من الأحيان أن الصهارة تتحرك نحو السطح، مما يضع المزيد من الضغط على البركان.
الخسائر الناتجة في حال حدوثه
بحسب المعهد الوطني الإيطالي للجيوفيزياء والبراكين (INGV)، فإن الصهارة الآن على بعد بضعة أميال فقط تحت السطح، وهو عمق ضحل يثير المزيد من القلق، فإذا استمر الضغط في التزايد، فقد يؤدي ذلك إلى ثوران بركاني مع القليل من التحذير، خاصة مع كل الزلازل الأخيرة وانبعاثات الغاز.
ومن جانبه قال كريستوفر آر جيه كيلبورن، عالم البراكين الرائد في معهد IGNV: «إن التمييز بين انبعاثات الغاز الناجمة عن حركة الصهارة وتلك الناتجة عن التفاعلات الصخرية الطبيعية أمر بالغ الأهمية، لهذا يشكل ثوران كامبي فليجري تهديدًا خطيرًا لأكثر من أربعة ملايين شخص يعيشون في منطقة نابولي الحضرية، فإذا ثار البركان فقد يكون الضرر واسع النطاق، فقد تُدمر المباني بفعل تدفقات الحمم البركانية، وسحب الرماد، والغازات الساخنة سريعة الحركة، قد يتم قطع الطرق وإمدادات الكهرباء والمياه، مما يجعل الحياة خطيرة وفوضوية.
تقع مدينة نابولي والبلدات المجاورة مثل بوتزوولي بالقرب من كامبي فليجري، مما يعرض العديد من الأرواح والمنازل لمنطقة الخطر، فقد أظهرت دراسة جديدة أجراها جيانماركو بونو، طالب الدكتوراه في جامعة نابولي فيديريكو الثاني، أن حوالي 80 في المائة من ثاني أكسيد الكربون المنبعث من فوهة سولفاتارا يأتي مباشرة من الصهارة الموجودة تحت سطح الأرض، فالصهارة تُطلق غازات، وهي إشارة قوية على أنها قد تقترب من السطح، أما نسبة 20% المتبقية من الغاز فتأتي من تفاعل السوائل الساخنة مع الصخور الجوفية، وهي عملية طبيعية لا تعني بالضرورة حدوث ثوران بركاني، إذ يراقب العلماء انبعاثات هذه الغازات إلى جانب انتفاخ الأرض وآلاف الزلازل الصغيرة لأنها تشكل علامات تحذيرية رئيسية للثورات البركانية المستقبلية، فعندما ترتفع تدفع الغازات للخارج، مما يؤدي إلى تزايد الضغط داخل البركان، قد يؤدي الضغط الزائد إلى تشققات.