خبير في العلاقات الدولية: إسرائيل لا تريد أن يعيش لبنان في أجواء مستقرة
خبير في العلاقات الدولية: إسرائيل لا تريد أن يعيش لبنان في أجواء مستقرة
قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إنّ الجيش اللبناني يواجه تحديات كبيرة في محاولاته لبسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية، لا سيما على طول الحدود الجنوبية، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس سياسة ممنهجة لتعطيل هذه الجهود عبر استمرار انتهاكاته الجوية والبرية، بذريعة منع عودة عناصر حزب الله إلى الجنوب.
وأضاف أحمد، في تصريحات عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن إسرائيل لا تريد للبنان أن يستعيد استقراره السياسي والاقتصادي، وتسعى لإبقاء البيئة الأمنية مضطربة دائمًا، لافتًا، إلى أنّ انتشار الجيش اللبناني في الجنوب ونزع سلاح أكثر من 80% من الميليشيات يمثل إنجازًا مهمًا، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي يضع عراقيل مستمرة، سواء عبر غارات متقطعة أو انتهاك السيادة الجوية اللبنانية، بهدف فرض مناطق عازلة ومنع تواصل سيطرة الدولة اللبنانية على أراضيها، وأنّ إسرائيل لا تريد أن يعيش لبنان في أجواء مستقرًا.
وتابع، أنّ هذه الممارسات تكشف النوايا الإسرائيلية الحقيقية بإبقاء يدها الطولى في الجنوب، وفرض أمر واقع أمني يخدم مصالحها، مشيرًا، إلى أنّ الرسالة التي يبعثها الجيش اللبناني واضحة ومزدوجة: أولاً إلى إسرائيل بأنه لن يسمح بفرض أي سيطرة أو احتلال جديد، وثانيًا إلى الميليشيات والعناصر المسلحة بأن السلاح الشرعي يجب أن يكون فقط بيد الدولة اللبنانية.
وذكر، أنّ استمرار الجيش اللبناني في مهامه رغم الصعوبات، يُظهر عزم لبنان على استعادة سيادته ومواجهة محاولات زعزعة استقراره، مؤكدًا، أن دعم الجيش اللبناني سياسيًا واقتصاديًا هو أمر حاسم لنجاح مهمته، داعيًا إلى حشد الجهود الدولية والعربية لتعزيز قدرة الدولة اللبنانية على الصمود والتقدم.
وقال: "لبنان بحاجة إلى تجاوز هذه المرحلة الانتقالية والاتجاه نحو التنمية، خاصة بعد التطورات الإقليمية التي رافقت عملية طوفان الأقصى.. استقرار لبنان ضرورة وطنية وإقليمية".