النمش يقود فتاة ثلاثينية إلى سرطان الجلد.. انتشر في كل أنحاء جسدها

كتب: أمنية سعيد

النمش يقود فتاة ثلاثينية إلى سرطان الجلد.. انتشر في كل أنحاء جسدها

النمش يقود فتاة ثلاثينية إلى سرطان الجلد.. انتشر في كل أنحاء جسدها

أم ثلاثينية من مانشستر الكبرى، تواجه محنة صحية مروعة بعد أن جرى تشخيص إصابتها بسرطان الجلد في مراحله المتأخرة، وذلك بعد أن رفض الأطباء في البداية مخاوفها، معتقدين أنها مصابة بـ «فيروس العطلة»، فقبل حوالي سبع سنوات، خضعت كاتي كوبر لعملية جراحية وقائية لإزالة نمش صغير من خلف أذنها، لكن بعد أربع سنوات تقريبًا، لاحظت ظهور كتلة صغيرة في نفس المكان، وكشفت الاختبارات اللاحقة أنّ الكتلة كانت عبارة عن سرطان الجلد الميلانيني، وهو أخطر أنواع سرطان الجلد الذي يتزايد انتشاره بين الشباب البريطانيين.

الورم الميلانيني يقتحم حياة «كاتي»

وعلى الرغم من أنّ التشخيص المبكر للميلانوما عادةً ما يكون جيدًا ويؤدي إلى تعافي معظم المرضى، إلا أنّ قصة «كاتي» اتخذت منعطفًا مأساويًا، على الرغم من أنّ الأطباء قاموا بإزالة الورم في البداية وأعلنوا خلوها من السرطان، إلا أن محنة «كاتي» لم تنتهِ، ففي مارس من هذا العام، بعد حوالي سبع سنوات من اكتشاف النمش الأصلي، بدأت تشعر بآلام وأوجاع غريبة، وبعد عودتها من رحلة إلى ديزني لاند باريس، طمأنها الأطباء بأنّ الأعراض كانت على الأرجح مجرد فيروس التقطته أثناء سفرها، لكن بعد فترة وجيزة، وجدت الأم البالغة من العمر 32 عامًا نفسها طريحة الفراش وتعاني من العذاب، وبعد خمسة أسابيع من استمرار الألم وعدم تحسن حالتها، أجرى الأطباء فحصًا بالأشعة، وفقًا لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

كاتي كوبر

كانت نتائج الفحص بالنسبة لـ«كاتي» صادمة؛ فقد اكتشفوا أنّ الورم الميلانيني لم يعد فقط؛ بل انتشر بقوة في جميع أنحاء جسدها، ووصل إلى عظامها، وعمودها الفقري، وكبدها، ورئتيها، وجدار البطن، والمبايض، وعبرت السيدة كوبر عن صدمتها قائلة: «إنه أمر مرعب، لم تكن لدينا أدنى فكرة، وظننا أنني مريضة. لقد فاجأنا الأمر، عندما اكتشفت لاحقًا أنّ المرض كان موجودًا في أعضائي الأخرى أيضًا، عرفت أن الأمر سيكون صعبًا للغاية من هنا فصاعدًا».

ومع وصول المرض إلى المرحلتين الثالثة والرابعة، حيث ينتشر السرطان إلى الأنسجة والأعضاء أو العظام المجاورة، تنخفض معدلات البقاء على قيد الحياة بشكل كبير لتصل إلى 66% و27% على التوالي، إذ تخضع «كاتي» الآن لعلاج إشعاعي قاسٍ وعلاج مناعي في محاولة للسيطرة على حالتها التي لا يمكن علاجها، وصديقتها، آبي سميث، ذكرت أنّهم علموا أنّ التشخيص قد لا يتجاوز بضعة أشهر إذا فشل العلاج، لكن إذا نجح، فقد يكون لديها فرصة تصل إلى 60% للبقاء على قيد الحياة لمدة 10 سنوات، ولكن على الرغم من تقبلها لمرضها، تشعر كاتي بالضيق الشديد عندما تفكر في ابنتها أورورا البالغة من العمر ثلاث سنوات، وتأمل بشدة أن تتمكن من حضور جميع إنجازاتها في الحياة.

وقد شجعت الأم المتأثرة بقصتها الآخرين على الدفاع عن أنفسهم وطلب الفحص الطبي إذا شعروا بأي شيء غير مطمئن، وأكدت قائلة: «أنتِ أدرى بجسمكِ. إذا شعرتِ بوجود خطب ما، فمن حقكِ أن تسألي، ولا تترددي في مواصلة البحث للحصول على الإجابات».

كاتي كوبر

ما هو سرطان الجلد الميلانيني؟

ويُعد سرطان الجلد الميلانيني مرضًا خطيرًا يمكن أن ينجم عن عدد قليل ومخيف من حروق الشمس، إذ تكفي خمس حروق شمس فقط لجعل الشخص عرضة للإصابة بهذه الحالة التي تودي بحياة أكثر من 2000 شخص في المملكة المتحدة سنويًا، ومن المتوقع أن يتم تشخيص إصابة واحد من كل 35 رجلًا وواحدة من كل 41 امرأة في المملكة المتحدة بسرطان الجلد الميلانيني خلال حياتهم.

وتُعد أشعة الشمس فوق البنفسجية هي السبب الرئيسي؛ إذ تضرب أشعة UVB الطبقة الخارجية من الجلد (البشرة) وتسبب معظم حروق الشمس، بينما تخترق أشعة UVA بشكل أعمق وتساهم في شيخوخة الجلد، وكلاهما من الأشعة فوق البنفسجية التي تسبب سرطان الجلد، إذ تشير تقديرات مؤسسة أبحاث السرطان إلى أن 90% من حالات سرطان الجلد في المملكة المتحدة هي نتيجة مباشرة لحروق الشمس واستخدام أجهزة التسمير.