«القومي لحقوق الإنسان» يكرم أبطال مسلسل «ظلم المصطبة»: يعالج التسلط الذكوري

كتب: أحمد الشرقاوي

«القومي لحقوق الإنسان» يكرم أبطال مسلسل «ظلم المصطبة»: يعالج التسلط الذكوري

«القومي لحقوق الإنسان» يكرم أبطال مسلسل «ظلم المصطبة»: يعالج التسلط الذكوري

أشادت لجنة التحكيم بالمجلس القومي لحقوق الإنسان بالمسلسل الدرامي "ظلم المصطبة"، الذي كتبه أحمد فوزي صالح وأخرجه هاني خليفة ومحمد علي، وسيناريو وحوار إسلام حافظ، حاتم حافظ، ومحمد رجاء، معتبرة إياه أحد أبرز الأعمال الدرامية التي تميزت في موسم رمضان، لما قدمه من معالجة فنية وإنسانية لقضية اجتماعية بالغة الحساسية.

وأكدت اللجنة أن المسلسل نجح بامتياز في إعادة اكتشاف بيئات محلية مهمشة، لطالما غيبتها الدراما لعقود، لكنه أحياها بنظرة جديدة، رصدت تناقضاتها، وجمالياتها، وما تحمله من رموز ثقافية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالوعي الجمعي والموروث الشعبي الذي لا يزال حاضرا بقوة في أنماط التفكير والسلوك.

واعتبرت اللجنة أن المسلسل يحاكم المجتمع المحافظ بشجاعة نادرة، كاشفًا عن البنى الذكورية الصلبة المتحالفة مع خطاب ديني متشدد، وعن أشكال القهر الاجتماعي الذي يُمارس ضد الضعفاء، لا سيما النساء، تحت شعارات تقليدية تشرعن التسلط وتكرس الظلم.


ومن خلال المثل الشعبي "ظلم المصطبة ولا عدل المحكمة"، رسم المسلسل حدوده الدرامية، حيث اختار مؤلفه أن يتوغل في البنية الاجتماعية التي ترفض القانون الحديث لصالح المجالس العرفية والقبلية، مقدّمًا شخصيات مهزومة من الداخل، تحتفي بضعفها الإنساني، وتعبر عن خذلانها بصوت خافت مليء بالشروخ الداخلية، في كتابة درامية مفعمة بالحساسية والفهم العميق للتكوين النفسي والاجتماعي.


وأشادت اللجنة بقدرة المخرجين وفريق الكتابة على ضبط إيقاع الحبكة الدرامية، وتقديمها في إطار مشوق، دون أن تفقد عمقها أو رسالتها، كما ساهم الأداء التمثيلي القوي والمتناغم لنجوم العمل في تعزيز التأثير الدرامي للمسلسل، الذي حافظ على طابعه الواقعي المشحون بالتفاصيل الدقيقة.


واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن مسلسل "ظلم المصطبة" ليس فقط عملاً فنياً متقناً، بل شهادة درامية ضد ثقافة الظلم المتوارثة، ودعوة صريحة لإعادة الاعتبار لقيم العدالة والمواطنة، في مواجهة النماذج البديلة التي تكرّس القهر وتسحق الإنسان باسم العُرف والدين والتقاليد.