«رئة الفشار» مرض خطير يسببه التدخين الإلكتروني.. احمي نفسك من الأضرار
«رئة الفشار» مرض خطير يسببه التدخين الإلكتروني.. احمي نفسك من الأضرار
- السجائر الإلكترونية
- مخاطر السجائر الإلكترونية
- أضرار السجائر الإلكترونية
- أضرار التدخين الإلكتروني
- التدخين الإلكترونية
استجابة للمخاطر المتزايدة للسجائر الإلكترونية على صحة الأطفال والبيئة، شرعت بعض الدول في فرض غرامات مالية وعقوبات رادعة لحظر بيع وتناول هذه المنتجات، وفي سياق متصل، أطلقت جريدة «الوطن» حملة توعوية مكثفة تحت شعار «متموتش نفسك بالبطئ»، بهدف نشر الوعي بين المدخنين حول المخاطر الجسيمة للتدخين الإلكتروني. تسعى الحملة إلى تقديم الإرشادات اللازمة لحث المدخنين على الإقلاع عن هذه العادة السيئة، حمايةً للصحة العامة، ومحاولةً لوقايتهم من الإصابة بالأمراض المزمنة والخطيرة التي يسببها التدخين المستمر، وفي مقدمتها سرطان الرئة والساركويد.
ما هي رئة الفشار؟
و«رئة الفشار» هو الاسم الشائع لحالة طبية خطيرة تُعرف علميًا باسم التهاب القصيبات الانسدادي (Bronchiolitis Obliterans)، ويعود هذا الاسم الغريب إلى أول مرة جرى فيها رصد هذه الحالة بشكل ملحوظ، وذلك بين عمال مصانع الفشار، فقد تعرض هؤلاء العمال لمادة كيميائية معينة كانت تستخدم لإضفاء نكهة الزبدة الصناعية على الفشار، ما أدى إلى إصابتهم بهذا المرض التنفسي الحاد، بحسب ما ذكرت جمعية الرئة الأمريكية.
ولسوء الحظ، لا يقتصر خطر الإصابة بـ«رئة الفشار» على التعرض للمواد الكيميائية الصناعية فقط، إذ يقول الدكتور محمد إسماعيل للطب الباطني والصدر، خلال حديثه لـ«الوطن» إنّ الدراسات والحالات السريرية أظهرت أن تدخين «الفيب» والسجائر الإلكترونية يسبب نفس الضرر تقريبًا الذي تسببه السجائر التقليدية، ويعود ذلك إلى التعرض للمواد السامة الموجودة في سوائل وأبخرة السجائر الإلكترونية، والتي تؤدي إلى التهابات خطيرة في القصبات الهوائية.
وأضاف طبيب الباطنة والصدر أنّ فكرة السجائر الإلكترونية تقوم في الأساس على تسخين زيوت خاصة تحتوي على مزيج من المواد الكيميائية مثل الجلسرين، جليكول البروبيلين، النيكوتين، والنكهات الصناعية، وتتحول هذه الزيوت عند التسخين إلى ذرات من البخار يجري استنشاقها، ورغم أن البعض قد يرى في هذا الأمر بديلاً أكثر أمانًا للتدخين التقليدي، إلا أن الأبحاث والدراسات الحديثة كشفت عن أضرار صحية جسيمة تنتج عن استنشاق هذه المكونات.
وتتسبب مواد مثل الجلسرين وجليكول البروبيلين في ارتشاح شديد على الرئتين، ما يؤدي إلى مجموعة من أمراض الاعتلال الرئوي الخطيرة مثل السدة الرئوية، ارتشاح الرئتين، والربو، كما أنّ تسخين هذه المواد وتحويلها إلى بخار ينتج عنه مواد مسرطنة تفوق خطورتها ثلاث أضعاف المواد الناجمة عن السجائر الاعتيادية، كما تؤثر السجائر الإلكترونية سلبًا على صحة القلب، لاسيما ضعف كفاءة الشرايين التاجية وانسدادها، بحسب الدكتور محمد إسماعيل.

أضرار السجائر الإلكترونية على الجهاز التنفسي
ولا تقتصر أضرار السجائر الإلكترونية على الجهاز التنفسي والقلب فحسب، بل تمتد لتشمل أجزاء أخرى من الجسم، فقد لوحظت حالات من قرح الفم والحلق والجهاز التنفسي العلوي، كما يمكن أن تسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الحموضة، الارتجاع، وأمراض القولون العصبي، كما أنّ الخلل في ضغط وسكر الدم قد يؤدي إلى الصداع وعدم الاتزان، ومن أخطر التأثيرات، هو خلل في الحمض النووي (DNA) نتيجة تكسير بعض الروابط الهيدروجينية للأحماض الأمينية، ما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المختلفة.
وتتسبب الجرعات العالية من النيكوتين في الزيوت المستخدمة بمخاطر التسمم بالنيكوتين، والذي قد يؤدي إلى أعراض مثل ارتفاع ضغط الدم، القيء، الدوار، الصداع الشديد، التعرق، والارتعاش، أما على صعيد الإنجاب، فإن مادة الجلسرين والنكهات الصناعية الساخنة والمتحولة إلى بخار مستنشق تؤدي إلى العديد من أمراض الذكورة والعقم وتأخر الإنجاب لدى الرجال نتيجة تشوه الحيوانات المنوية، وبالنسبة للسيدات، يمكن أن تسبب السقط المتكرر لما لها من تأثير سلبي على الرحم وبنيته العضلية، لاسيما عنق الرحم.