كيف حكم الإخوان بالإرهاب؟.. «استفزازات» انتهت بثورة شعبية في 30 يونيو
كيف حكم الإخوان بالإرهاب؟.. «استفزازات» انتهت بثورة شعبية في 30 يونيو
منذ اللحظة الأولى لوصول جماعة الإخوان الإرهابية إلى الحكم في مصر، بدا أنّ التنظيم لا يرى في الدولة سوى أداة لخدمة مشروعه الخاص، وليس كيانا مستقلا يجب احترام مؤسساته وسيادته، إذ كانت تجربة حكم الإخوان التي امتدت لعام واحد فقط من يونيو 2012 حتى 30 يونيو 2013، حملت في طياتها مؤشرات واضحة على أنّ الجماعة كانت تدير البلاد بمنطق التنظيم السري، وتستخدم أدوات الدولة لتحقيق أهدافها، حتى لو تطلب ذلك العنف والإرهاب.
عملت جماعة الإخوان الإرهابية منذ البداية على اختراق مؤسسات الدولة بشكل متدرج، حيث جرى تعيين وزراء ومحافظين محسوبين على الجماعة، التي سعت إلى إخراج المعارضين لسياستها من مؤسسات الدولة، من خلال قرارات إدارية، أو ضغوط غير مباشرة على القضاء، والإعلام، والتعليم، والداخلية، وإحلالهم برجال التنظيم أو المتعاطفين معه، ليتحول قصر الاتحادية إلى واجهة شكلية، بينما كانت السلطة الفعلية في يد التنظيم.
طارق البشبيشي، القيادي السابق في جماعة الإخوان قال في تصريحات سابقة لـ«الوطن»، إنّ حكم مرسي لم يهدف إلى بناء دولة ديمقراطية، بل تمكين الإخوان في مؤسسات الدولة، وفي الوقت ذاته أقدمت الحكومة الإخوانية على التصعيد في علاقاتها الخارجية، من خلال التورط في صراعات إقليمية، ما أعطى انطباعًا بأنّ مصر أصبحت جزءًا من خطة إقليمية تتماشى مع مصالح دول أخرى.
ومع تصاعد موجة الرفض الشعبي لحكم الإخوان، بدأت الجماعة استخدام أدوات العنف والترهيب لقمع المعارضة، أبرز هذه الأحداث كان في ديسمبر 2012، حين خرجت مظاهرات أمام قصر الاتحادية احتجاجا على الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي ومنح نفسه بموجبه سلطات مطلقة.
ومع الضغط الذي تعرض له المصريون، لم يتحملوا سرقة جماعة الإخوان لهويتهم، والاستيلاء على الحكم ومحاولة أخونة الدولة، ليخرج الشعب كله في 30 يونيو ضد ذلك النظام المستبد، وهو ما قالت عنه الدكتورة كريمة الحفناوي، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، في تصريحات سابقة، إنّ خروج الناس في ثورة 30 يونيو كان أساسه أنّه لا يمكن حكم مصر بهذا الشكل.