وزيرة البيئة: نظام إنذار مبكر للتغيرات المناخية وخطة وطنية لحماية الإسكندرية والدلتا

كتب: محمد عزالدين

وزيرة البيئة: نظام إنذار مبكر للتغيرات المناخية وخطة وطنية لحماية الإسكندرية والدلتا

وزيرة البيئة: نظام إنذار مبكر للتغيرات المناخية وخطة وطنية لحماية الإسكندرية والدلتا

قالت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، إن التغيرات المناخية أصبحت واقعًا ملموسًا، ولا يمكن التعامل معها كأحداث عارضة، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل منذ أربع سنوات على تفعيل نظام إنذار مبكر خاص بآثار تغير المناخ، بالتعاون مع هيئة الأرصاد الجوية.

وأضافت، خلال مداخلة هاتفية في برنامج كلمة أخيرة، المذاع على قناة ON، أن الوزارة شرعت في تطبيق نموذج رياضي عالمي مستنبط من الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، وجرى «تمصيره» عبر إدخال بيانات محلية تاريخية لإنتاج خريطة تفاعلية دقيقة يمكن من خلالها التنبؤ بالأحداث المناخية المتطرفة مثل ما حدث مؤخرًا في الإسكندرية.

وأوضحت أن هذا النظام هو أحد مخرجات مؤتمر المناخ الأخير، ويجري العمل على تطويره باستمرار لرفع كفاءته التنبؤية، كما أشارت إلى أن صندوق الخسائر والأضرار المناخية، والذي تم الاتفاق عليه دوليًا، سيُفعّل خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر، وسيُستخدم لتمويل مشاريع لمعالجة آثار التغيرات المناخية، وحماية المحاصيل والبنية التحتية الحيوية.

الإسكندرية والدلتا بين سيناريوهين

وردًا على سؤال حول مستقبل الإسكندرية ودلتا النيل، أكدت الوزيرة أن هناك سيناريوهين علميين: الأول متشائم، يتوقع غرقًا كاملًا بحلول عام 2100 إذا لم تُتخذ إجراءات وقائية صارمة، والثاني متفائل، يتوقع أضرارًا جسيمة في مناطق محددة يمكن الحد منها من خلال التدخلات المناسبة.

وقالت: «الدولة تتعامل مع كل السيناريوهات بجدية، ولدينا استراتيجيات وإجراءات حمائية مطبقة بالفعل».

أشارت الوزيرة إلى أن مشروع بناء 16 مدينة عمرانية جديدة يأتي في إطار رؤية استراتيجية للتوسع خارج الدلتا، حيث يعيش 80 إلى 90% من السكان في تلك المنطقة، واصفة المدن الجديدة بأنها «نموذج عمراني متكامل لتخفيف الضغط عن الوادي والدلتا».

تسرب مياه البحر

وفيما يتعلق بمخاطر تسرب مياه البحر وارتفاع منسوب سطح البحر، أكدت الوزيرة أن وزارة الموارد المائية والري تعمل بشكل مكثف على استراتيجيات للاستغلال الأمثل للمياه الجوفية كأحد محاور التصدي لهذه الظاهرة.

واختتمت بأن مواجهة آثار التغير المناخي تعتمد على مستويين: الأول مؤسسي عبر أنظمة الحماية والإنذار المبكر، والثاني تنموي وتخطيطي عبر توجيه العمران خارج المناطق المعرضة للخطر.