«الاستثمار» و«المالية»: برنامج جديد لدعم الصادرات بقيمة 45 مليار جنيه لتعزيز التنافسية العالمية

كتب: وليد عبد السلام

«الاستثمار»  و«المالية»: برنامج جديد لدعم الصادرات بقيمة 45 مليار جنيه لتعزيز التنافسية العالمية

«الاستثمار» و«المالية»: برنامج جديد لدعم الصادرات بقيمة 45 مليار جنيه لتعزيز التنافسية العالمية

أعلن المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والسيد أحمد كوجك، وزير المالية، اليوم تفاصيل البرنامج الجديد لرد أعباء التصدير لعامي 2025 و2026، مؤكدين حرص الدولة على صياغة برنامج يتماشى مع المستهدفات التصديرية الطموحة للمرحلة المقبلة.

جهود حكومية مكثفة لتطوير البرنامج

أوضح الوزيران أن جهود الحكومة لصياغة البرنامج الجديد تضمنت دراسة التجارب الدولية الرائدة في مساندة الصادرات، وإجراء حوار مجتمعي وجلسات مع الخبراء والمتخصصين بمشاركة كافة المجالس التصديرية والغرف الصناعية. كما شملت الجهود استطلاع رأي لتقييم البرنامج الحالي ومقترحات تطويره، وإعداد نموذج قياسي لتحديد القطاعات المستهدفة وآلية التوزيع، بالإضافة إلى التنسيق مع كافة الجهات الحكومية المعنية.

وأضاف الوزيران أنه تم التشاور وتضمين رؤى كافة المجالس التصديرية، ودراسة التحديات التي واجهت البرامج السابقة، وتخصيص الموازنة بناءً على الاحتياجات الفعلية لكل مجلس تصديري، بما يضمن تلبية خصوصية كل قطاع وتنوع أولوياته. وقد تم عقد اجتماعات مكثفة مع 13 مجلسًا تصديريًا لدراسة رؤاهم، من بينها مجالس الصناعات الكيماوية والأسمدة، الأثاث، الحاصلات الزراعية، الغزل والمنسوجات، الصناعات الدوائية، الطباعة والتغليف والورق، المفروشات، الملابس الجاهزة، الصناعات الهندسية، مواد البناء والصناعات المعدنية، الصناعات الغذائية، المنتجات الجلدية، والصناعات الحرفية.

رؤية جديدة لتعزيز الاستثمار والتنافسية

أشار الوزيران إلى أن برنامج رد أعباء الصادرات الجديد يتميز برؤية مختلفة تقوم على اعتباره جزءًا من حزم متكاملة لتعزيز مناخ الاستثمار وزيادة التنافسية الاقتصادية، بما يرسخ بيئة داعمة ومستدامة للنمو التصديري وزيادة تنافسية وجاذبية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية. وقد تبنت الدولة سياسات نقدية داعمة، وسعر صرف مرن، وحزمًا للتسهيلات الضريبية، وإجراءات لتخفيف الأعباء المالية غير الضريبية، وتطوير منظومة الإفراج الجمركي، إلى جانب تنفيذ 29 إجراءً لتيسير حركة التجارة الخارجية.

من جانبه، أكد السيد أحمد كوجك، وزير المالية، أن تحفيز الصادرات يحتل مركزًا متقدمًا في أولويات السياسة المالية لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، موضحًا أنه تم تخصيص 45 مليار جنيه بموازنة العام المقبل لتمويل البرنامج الجديد والطموح للمساندة التصديرية، في تأكيد جديد لمسار "الشراكة مع مجتمع الأعمال". وأضاف أن وزارة المالية تعمل بالتعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية على زيادة القوة التنافسية للصادرات المصرية بالقطاعات الأكثر إنتاجية وذات الأثر التنموي الأكبر، لافتًا إلى حرص الدولة على مساندة الصناعات القادرة على النمو والمنافسة والنفاذ للأسواق العالمية.

صرف 70 مليار جنيه للمصدرين وتسوية المستحقات المتأخرة

أفاد كوجك بأنه تم صرف 70 مليار جنيه مساندة لأكثر من 2800 شركة مصدرة خلال الفترة من 2019 حتى 2024، ولأول مرة يتم سداد مستحقات المصدرين للعام المالي الحالي "2024/2025" خلال 90 يومًا على الأكثر.

تفاصيل ومميزات البرنامج الجديد

يتضمن البرنامج الجديد عددًا من الملامح المستحدثة التي تعكس تحولًا جوهريًا في منهجية تصميم وتنفيذ البرنامج:

  • مضاعفة الموازنة: تصل موازنة البرنامج إلى 45 مليار جنيه لعام 2025-2026، منها 38 مليار جنيه موزعة على القطاعات المستهدفة، و7 مليارات جنيه موازنة مرنة.
  • نموذج اقتصادي متكامل: لتوزيع المخصصات بين المجالس التصديرية يشمل القيمة المضافة بنسبة 50%، ومعدل نمو الصادرات بنسبة 30%، والطاقة الإنتاجية بنسبة 10%، وعدد المشتغلين بنسبة 10%.
  • المحددات الرئيسية والمستحدثة: تشمل المحددات الأساسية (قيمة الصادرات والقيمة المضافة)، والمحددات الإضافية (دعم المعارض الدولية، الأسواق المستهدفة، الشحن، العلامات التجارية، الحوافز الجغرافية، النقل واللوجستيات، الالتزام بالمعايير البيئية الدولية، كفاءة استخدام الطاقة). وتم وضع آلية مرنة لتحديد نسب المحددات الإضافية بما يتوافق مع احتياجات كل قطاع.
  • الموازنة المرنة: قيمتها 7 مليارات جنيه، وتتضمن استخدامات مقترحة لاستهداف منتجات لتحقيق قفزة في الصادرات، وتطبيق حوافز تصديرية تعتمد على التعقيد الاقتصادي للمنتجات (على قطاعي الصناعات الهندسية والكيماوية كمرحلة انتقالية)، وجذب الشركات العالمية ودعم الشركات الرائدة، بالإضافة إلى الاستثمار في البنية التحتية الداعمة للصادرات.

تتضمن مميزات البرنامج الجديد لرد أعباء التصدير رفع مخصصات البرنامج إلى 45 مليار جنيه في إطار رؤية جديدة، وكونه مرنًا وشاملًا يستوعب احتياجات الشركات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة، ويراعي احتياجات القطاعات التصديرية المختلفة. كما يتميز بالوضوح في معايير الحصول على المستحقات وسرعة الصرف (بحد أقصى 90 يومًا)، وصرف المستحقات دون خصم قيمة المديونيات الضريبية المستحقة عليها، فضلًا عن تحقيق نقلة نوعية للصادرات المصرية من خلال تحفيز الانتقال إلى تقديم منتجات عالية التعقيد الاقتصادي وتوجيه الموارد لمساندة المنتجات ذات النمو المستدام وزيادة حصتها السوقية عالميًا.

وفيما يتعلق بالبرنامج الحالي لرد أعباء التصدير للعام 2024-2025، والبالغ مخصصاته 23 مليار جنيه، فقد تمت مراعاة الالتزام بالموازنة المعتمدة من وزارة المالية، وتخصيص حصة من الموازنة لكل قطاع تصديري لمساندة صادراته، وعدم تطبيق البرنامج بأثر رجعي. ولأول مرة تم سداد المستحقات بحد أقصى 90 يومًا، وصرف المساندة التصديرية بشكل كامل للدفعة الأولى دون خصم قيمة المديونيات الضريبية المستحقة عليها.

وحول المستحقات المتأخرة ومقدارها 60 مليار جنيه عن شحنات ما قبل يوليو 2024، فسيتم جدولتها بالتنسيق مع وزارة المالية. سيتم سداد 50% من قيمة المستحقات (30 مليار جنيه) بشكل نقدي لكافة الشركات المصدرة، وذلك خلال مدى زمني يمتد إلى 4 سنوات. كما سيتم سداد 50% من قيمة المستحقات (30 مليار جنيه) من خلال آلية للمقاصة بين مستحقات المصدرين ومديونياتهم السابقة والمستقبلية لدى الضرائب والجمارك والكهرباء والغاز والتأمينات الاجتماعية.


مواضيع متعلقة