أستاذ جيولوجيا يوضح أسباب النشاط الزلزالي في البحر المتوسط.. هل يضرب تسونامي السواحل المصرية؟

كتب: أحمد أبوضيف

أستاذ جيولوجيا يوضح أسباب النشاط الزلزالي في البحر المتوسط.. هل يضرب تسونامي السواحل المصرية؟

أستاذ جيولوجيا يوضح أسباب النشاط الزلزالي في البحر المتوسط.. هل يضرب تسونامي السواحل المصرية؟

كشف الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بكلية الدراسات الأفريقية العليا بجامعة القاهرة، عددًا من التفاصيل الخاصة بنشاط منطقة البحر المتوسط في الهزات الأرضية، والقصة الكاملة لزلزال اليوم الذي وقع صباحًا في منطقة الحزام القبرصي، وكذلك الزلزال الذي حدث منذ قليل في منطقة جزر كريت باليونان.

زلزال قبرص واليونان.. الأسباب والعمق


البداية، يقول الدكتور عباس في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، إن منطقة البحر المتوسط تشهد دائمًا نشاطًا للهزات الأرضية، خاصة منطقة جزر كريت باليونان وقبرص، نظرًا لعدد من الأسباب، أبرزها يتمثل في أن تلك المنطقة هي الفاصل ما بين القارتين أفريقيا وأوروبا، بالإضافة إلى وجود تحركات كبيرة في القشرة الأرضية. كما أن الهزات الأرضية تحدث على عمق يزيد عن 40 كيلومترًا تحت سطح الأرض، لافتًا إلى أن الفاصل يبعد عن مصر وسواحل المتوسط أكثر من 500 كيلومتر.


وتابع أن مناطق هزات اليوم هي مناطق لها تاريخ كبير في النشاط الزلزالي وشهدت عام 1997 هزة قوية بقوة 7.3 درجات على مقياس ريختر، منوهًا إلى أن التخوفات تشير إلى احتمالية أن تتبع الهزات البسيطة زلزالًا أكبر يتعدى الـ 6 درجات على مقياس ريختر، وما حدث صباح اليوم ليس أقوى هزة. لافتًا إلى أن التخوفات يتم التعامل معها، مشيرًا إلى أن بعد المسافة عن مصر والعمق للهزة يجعل أثرها ضعيفًا جدًا ويكمن في الشعور بالهزة، مؤكدًا أن معظم الزلازل التي تحدث في البحر المتوسط يكون تأثيرها ضعيفًا على مصر إلا إذا كانت قوية جدًا تتعدى الـ 7.5 درجة، حينها قد يكون لها تأثير على مصر سواء بالهزات أو التسونامي لا قدر الله.


وأكد أن هزات جزر كريت واليونان التي يشهدها البحر المتوسط حاليًا هي طبيعية حتى الآن ما دام عددها لا يصل إلى 50 هزة متتالية؛ لأنه في حال ارتفاع التوابع، يكون هناك تخوفات من وجود هزات ارتدادية عنيفة في اليوم الواحد.

حقيقة حدوث تسونامي بعد الهزات الأرضية


وكشف حقيقة حدوث تسونامي نتيجة تكرار الهزات الأرضية في البحر المتوسط، قائلًا: تسونامي هو عبارة عن موجات بحرية تحدث بعد حدوث الزلزال مباشرة، نتيجة عدة عوامل، أولًا: ارتفاع قوة الهزة الأرضية وتخطيها 6.5 درجة على مقياس ريختر، وعمقها يكون قريبًا جدًا من سطح البحر، وكذلك وجود انزلاق مفاجئ في القشرة الأرضية، وهو ما يؤثر سلبًا على مدن السواحل، ولكن عامل البعد يكون له أثر كبير في تقليل آثار التسونامي وأضراره، لافتًا إلى أنه بعد حدوث أي هزات يتم التحذير بها تجنبًا لأي هزات ارتدادية صعبة.


ومن جهته، أكد الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن مناطق أحزمة الهزات الأرضية والزلازل المسجلة دوليًا في منطقة البحر المتوسط تشهد حاليًا نشاطًا للهزات الأرضية والزلازل بصورة متكررة، ولكنها حتى الآن ضعيفة جدًا ولا تزيد قوتها عن 3.5 درجة على مقياس ريختر حتى الآن.

نشاط زلزالي متكرر في جزر البحر المتوسط


وأوضح رئيس قسم الزلازل، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن منطقة البحر المتوسط تشهد نشاطًا كبيرًا من الهزات، ومصدرها عدد من الجزر الواقعة ضمن منطقة كريت وتقرب لعدد من المناطق التي يوجد بها نشاط بركاني كمدينة فيرا وجزيرة كريت وكذلك بالقرب من منطقة جزر دوديكانيسا. لافتًا إلى أن المنطقة بها العديد من الجزر تشهد حاليًا عددًا من الهزات الأرضية، مشيرًا إلى أن هناك متابعة دقيقة من قبل محطات الشبكة القومية للهزات.