مفاوضات «روسية - أوكرانية» وسط استمرار القصف.. و«موسكو» تتوعد بالانتقام

كتب: عمرو حسني

مفاوضات «روسية - أوكرانية» وسط استمرار القصف.. و«موسكو» تتوعد بالانتقام

مفاوضات «روسية - أوكرانية» وسط استمرار القصف.. و«موسكو» تتوعد بالانتقام

تواصلت المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا فى تركيا، تزامناً مع استمرار القصف بين كييف وموسكو دون توصل لوقف إطلاق النار يلوح فى الأفق، وقال رئيس الوفد الروسى المفاوض، إنّ موسكو سلّمت الوفد الأوكرانى مسودة مذكرة بشأن التسوية، مضيفاً خلال مؤتمر صحفى عقب انتهاء الجولة الثانية من المحادثات بين البلدين، ونقلت قناة «القاهرة الإخبارية» أن الجزء الأول من المسودة تناول كيفية التوصل إلى سلام مستدام والثانى وقف إطلاق النار.

وأوضح أن روسيا وأوكرانيا ستنظمان لجاناً طبية لتبادل الجنود المصابين بجروح خطيرة وستكون عمليات التبادل منتظمة، وتابع رئيس الوفد الروسى المفاوض: «قدمنا اقتراحاً محدداً بوقف لإطلاق النار مدته 3 أيام فى أماكن مختلفة، كما حددنا هوية جميع جثث الجنود الأوكرانيين التى سنسلمها إلى كييف».

ميدانياً، قال مسئولون محليون أوكرانيون، إنّ روسيا شنت هجمات الليلة الماضية أسفرت عن مقتل شخص فى منطقة «خاركيف»، بشمال شرق البلاد وإصابة آخرين فى مدينة تشيرنيهيف بالشمال، وذكر «فيتالى كارابانوف»، رئيس الإدارة العسكرية لبلدة «بالاكليا»، فى خاركيف المتاخمة للحدود مع روسيا على تطبيق «تليجرام»، أن مؤسسة خاصة تعرضت للقصف فى البلدة الصغيرة، مما أسفر عن مقتل موظف وإصابة آخرين.

وجاءت الهجمات بعد ساعات من لقاء وفدين يمثلان روسيا وأوكرانيا فى تركيا لإجراء محادثات تهدف للتوصل إلى سلام، حيث قالت موسكو إنها لن تقبل بإنهاء الحرب إلا إذا تخلت كييف عن المزيد من الأراضى وقبلت بقيود على حجم جيشها.

وقال «دميترو بريزينسكى»، رئيس الإدارة العسكرية فى مدينة «تشيرنيهيف»، على تطبيق تليجرام إن طائرات مسيرة سقطت على شوارع ومبانٍ سكنية فى المدينة، مما أدى إلى اندلاع عدة حرائق بعضها فى منازل، وأضاف أن أربعة أشخاص نُقلوا إلى المستشفى، وقالت خدمة الطوارئ الحكومية الأوكرانية إن 20 شخصاً بينهم ثمانية أطفال تلقوا مساعدة طبية فى الموقع.

وأعلنت وزارة الدفاع فى موسكو، أن وسائط الدفاع الجوى التابعة لها، أسقطت 8 طائرات مسيرة، فوق عدة مناطق روسية خلال الليل، وأعلنت الوزارة فى بيان، أوردته وكالة «سبوتينيك»، الروسية للأنباء، عن تدمير ثمانى طائرات مسيرة أوكرانية، بواسطة أنظمة الدفاع الجوى المناوبة، وأضاف البيان أنه تم تدمير 3 طائرات مسيرة فوق أراضى جمهورية القرم، وطائرتين فوق أراضى مقاطعتى كورسك وبيلغورود، وطائرة مسيرة واحدة، فوق مياه بحر آزوف».

وصرح نائب رئيس مجلس الأمن الروسى دميترى ميدفيديف، بأن الانتقام حتمى، موجهاً خطابه إلى كل من ينتابه القلق وينتظر العقاب، فى إشارة للهجمات الأوكرانية على روسيا أخيراً، وكتب «ميدفيدف»، عبر قناته على تليجرام: «إلى كل من يشعر بالقلق وينتظر الانتقام، القلق وارد، ومن سمات الشخص العادى، والانتقام أمر لا مفر منه».

وأضاف «ميدفيديف»: «من المهم أن نتذكر أن جيشنا يتقدم بنشاط وسيستمر فى التقدم، كل ما هو مقدر له أن يتدمر سوف يتدمر حتماً، وأولئك الذين قدر لهم أن يتم قصفهم سوف يندثرون»، وبيّن أن المفاوضات فى إسطنبول ضرورية لتحقيق نصر سريع لروسيا، وليس من أجل التوصل إلى سلام بحلول وسط وشروط غير واقعية، وكتب: «المفاوضات فى إسطنبول ليست ضرورية من أجل التوصل إلى سلام وسطى بشروط غير واقعية اخترعها أحدهم، بل من أجل تحقيق نصرنا السريع، والتدمير الكامل للحكومة النازية الجديدة، وهذا هو معنى المذكرة الروسية التى نُشرت الاثنين».

فى سياق موازٍ، أصدرت السفارة الروسية فى لندن، بياناً شديد اللهجة ترفض فيه بشكل قاطع المزاعم التى تتحدث عن قيام روسيا بشن هجمات إلكترونية متكررة يومياً على الأراضى البريطانية، وأكد البيان، الذى نقلته وكالة «تاس»، الروسية، أن روسيا لا تشكل خطراً على المملكة المتحدة أو سكانها، مشدداً على أن البلاد لا تعتزم إطلاق أى هجمات عدائية، وأضاف البيان أن روسيا ليست لديها دوافع أو مصلحة فى تنفيذ مثل هذه العمليات، مما ينفى أى نية لديها للمساس بأمن بريطانيا أو استهدافها بأى شكل من الأشكال.


مواضيع متعلقة