خبير الشؤون السياسية: الإخوان حاولوا تغيير هوية الدولة المصرية

كتب: مريم شريف

 خبير الشؤون السياسية: الإخوان حاولوا تغيير هوية الدولة المصرية

خبير الشؤون السياسية: الإخوان حاولوا تغيير هوية الدولة المصرية

مع اقتراب ذكرى ثورة 30 يونيو، تعود إلى الأذهان محاولات جماعة الإخوان المسلمين للسيطرة على الدولة المصرية وهدم الدولة المدنية وهي الفترة التي شهدت متغيرات وصفها خبراء بأنها كانت تهدد شكل وهوية الدولة المصرية.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور رمضان قرني، خبير الشؤون السياسية والأفريقية، في تصريحات لـ«الوطن»، أن أبرز سمات سياسة الإخوان خلال حكمهم لمصر كانت الاعتماد على عناصر الجماعة لإدارة ملفات الدولة، متجاهلين المؤسسات الرسمية، وعلى رأسها وزارة الخارجية المصرية، موضحاً أن هذا النهج انعكس بوضوح في ملفات شديدة الحساسية، كالقضية الفلسطينية، والعلاقات المصرية الأفريقية، ما أدى إلى تساهل واضح في قضايا السيادة الوطنية، وهو ما وصفه بـ«الظاهرة الخطيرة».

وأشار قرني إلى أن العلاقات الخارجية في تلك الفترة افتقرت إلى احترام الثوابت التاريخية للسياسة المصرية، لافتًا إلى الاجتماع الشهير المُذاع علنًا، والذي تضمَّن تهديدًا صريحًا باستخدام القوة ضد دول الجوار، وهو ما يمثل خروجًا صريحًا عن النهج السلمي والقانوني الذي التزمت به مصر لعقود.

0

وأضاف أن فترة حكم الإخوان شهدت لأول مرة انحرافًا عن مبدأ الحياد الإيجابي وعدم الانحياز، وهو ما تمثل في محاولة بناء محاور وتحالفات أيديولوجية على حساب توازن السياسة الخارجية المصرية، كما جرى تعزيز علاقات الجماعة مع تنظيمات وأحزاب إسلامية على حساب مصالح الدولة، ما أدى إلى توتر في العلاقات مع العديد من الدول العربية والإقليمية، بل وأضر بمصالح المواطنين المصريين في الخارج.

وأشار إلى أن الأخطر في تلك المرحلة كان سعي الجماعة لاختراق مؤسسات الدولة السيادية، من بينها أجهزة الاستخبارات، ووزارة المالية، بل ومحاولة التدخل في شؤون المؤسسة العسكرية، ما شكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري، ورغم هذه المحاولات، إلا أن تماسك مؤسسات الدولة المصرية كان كفيلًا بالحفاظ على مقدرات الوطن وتفادي كارثة محققة.

تابع أن جماعة الإخوان سعت بشكل واضح لتغيير هوية الدولة المصرية، التي تأسست على مدار آلاف السنين، على مبادئ الانسجام الاجتماعي، والهوية الوطنية الموحدة، والمؤسسية في إدارة الحكم، مضيفاً أن هذه المرحلة شهدت غيابًا شبه كامل لفكرة المؤسسية، إذ لم يكن واضحًا مصدر القرار السياسي، سواء من رئاسة الجمهورية أو مكتب الإرشاد أو حزب الحرية والعدالة، ما تسبب في أزمات داخلية وخارجية حادة.