يعنى إيه ست مدبرة؟: يعنى العيد يتحوشله.. والمدارس يتعملها «جمعية»

كتب: سلوى الزغبى ودينا عبدالخالق

يعنى إيه ست مدبرة؟: يعنى العيد يتحوشله.. والمدارس يتعملها «جمعية»

يعنى إيه ست مدبرة؟: يعنى العيد يتحوشله.. والمدارس يتعملها «جمعية»

تجلس ربة البيت واضعة «الميزانية» أمام عينيها، مشتت تفكيرها فى كيفية الجمع بين موسمين «العيد والمدارس» والبحث عن سبل للخروج من هذا المأزق الذى وضعتها الحسابات اللفلكية والوزارية فيه، وتنوعت حلول «السيدات المدبرات»، ما بين إجراءات احترازية تبدأها كل أم قبيل تلك المواسم، وبين «جمعيات» طارئة تحل كثيراً من الأزمات.

«الاستغناء عن ملابس العيد».. الحل الذى لجأت إليه رباب سيد، للخروج من مأزق الجمع بين الموسمين، وهو ما وجدت عليه صديقاتها أيضاً ممن تماثل أعمار أولادهن عمر ابنتها «مرام»، ورأين أن ملابس المدرسة وباقى اللوازم الدراسية من كتب خارجية وكشاكيل وأدوات مكتبية هى الأهم، بل والبحث عن أماكن تبيع الأغراض المدرسية بسعر الجملة حتى تكون أجود وأرخص عليهن ويستطعن شراء لحوم العيد.{left_qoute_1}

وعن إقناع الأطفال، رأت «رباب» أن هذا الأمر لا يحتمل إقناعاً لأن الأمور تستدعى ذلك، وأن أى شىء من الممكن أن يُلهى الأطفال و«بينسوا حاجة بحاجة»، وقالت إنها لم تجد معاناة فى تدبر الأمر بهذا الشكل مع أبنائها، ولم يتذمروا لأنهم يعلمون أنه طالما كانت الحالة ميسورة، فإنها لن تتأخر عنهم فى تلبية كل ما يطلبونه.

بينما رفعت «سارة عبدالرحمن» شعار «حاجة تشيل حاجة»، وارتضت حلاً للخروج من أزمة الموسمين المتزامنين بإقناع أبنائها بشراء «تى شيرت» جديد ولكن سيرتدونه على «البنطلون» القديم، فبذلك فى الظاهر يرتدون شيئاً جديداً ولكن ليس كلياً، «جنى» ابنتها لا تكترث للحوم ورغم ذلك عمدت سارة إلى تقليل كمية اللحوم التى ستشتريها هذا العيد، خاصة مع ارتفاع أسعارها، وذلك بعد تنازلها عن مقاطعتها للحمة احتفالاً بعيد الأضحى، ولم تشتر لمنزلها غير الأشياء الضرورية حفاظاً على الجزء الأكبر من الميزانية الذى سيذهب لصالح المصروفات الدراسية واحتياجات ابنتها كطالبة. وأقنعت «سارة» ابنتها بأن عيد الأضحى ليس للملابس، ولكنه لذبح الخروف والصلاة وصوم يوم عرفات، لكنها ستشترى لها «تى شيرت» جديداً ولكن ليس طقماً كاملاً.{left_qoute_2}

فيما لجأت «صفاء عصام» إلى حيلة ثالثة وهى ادخار الأموال قبل أن يهل الموسمان بأشهر قليلة حتى لا تشعر بالأزمة، كما تسعى إلى الاستفادة بكل الطرق من تخفيضات الصيف، والتى تزامنت مع الموسمين أيضاً وإحضار ملابس ابنها منها، كما اقتنت بعض الملابس قبل حلول الموسم بفترة وتركها بـ«الدولاب» حتى يحل العيد، وبدلاً من شراء حذاءين واحد للمدرسة وآخر للعيد، تشترى واحداً فقط للمناسبتين، وطبقت ما وضعته لابنها عليها قبله، فهى اعتادت على شراء ملابس وتخزينها لاقتناعها بأن نفس الملابس العام المقبل سيتضاعف سعرها، وبالتالى تشترى لابنها ملابس وتخزنها، ليقينها بأنها ستحتاجها يوماً وستكون وصلت إلى مقاسه ويستطيع استخدامها. وعاد «الادخار».. فكان الوسيلة التى سلكتها أمينة سعيد لتدبر أمورها لحل تلك الضغوط بطريقة أخرى فور العلم بقدوم عيد الأضحى ملازمة مع بداية العام الدراسى، فقامت بتسديد نصف مصاريف مدرسة ولديها «محمد وعمر» فى بداية شهر أغسطس الماضى، ثم بعد أسبوعين اشترت كافة مستلزمات المدارس لهما، لتفادى فترة الزحام بالعيد، وتقسيط الباقى لنهاية سبتمبر. وخصصت أمينة مدخرات الشهر الحالى لشراء الأضحية لإقامة العزائم واللقاءات العائلية التى لا غنى عنها فى العيد، كما لم تستطع تجاهل شراء ملابس العيد لصغارها الذين لم يتخطوا الثمانية أعوام، قائلة إن «اللى بنعمله فى السنة كلها اختصرناه فى شهرين وده عمل ضغوط برضه بس الحمدلله عدناها»، مضيفة أن تلك الأزمة لن تشعر بها ربات البيوت فى الفترة الحالية بينما ستظهر الشهر المقبل بعد نهاية العيد وهو ما ستتمكن من تخطى جزء منه بمساعدة مدخراتها لهذا العام.

وكان «العيد» الضحية أيضاً فى ميزانية «مى سيد» والتى أقنعت أبناءها الثلاثة بأن ملابس المدرسة هى الأهم، وأن هناك ملابس لم يراها عليهم سوى عدد قليل من الناس فيجوز ارتداؤها فى مناسبة العيد مرة أخرى، وتحدثت مى مع ابنتها «مايا» التى اقتنت لها فستاناً وحذاء جديدين حضرت بهما فرح خالتها من أيام بأنهم سيكونوا لبس العيد أيضاً، والصبيين التوأم أقنعتهم بأنهم يملكون ملابس لم يرتدوها إلا مرة واحدة، يبدلون بينها كلما زاروا أحداً بحيث لا يراهم أحداً إلا بلبس لم يرتدوه من قبل بحجة أن «مش كل الناس شافوا اللبس ده عليكم». وخدمت عادة «مى» ميزانيتها، لاعتيادها على شراء ملابس «مقاسها كبير» على أبنائها وتخزينها لوقت آخر، وبالتالى تجد نفسها فى وقت مثل هذا تملك ملابس جديدة لأبنائها وأخبرتهم بأن الأمر «مش مستاهل نشترى حاجة جديدة».

وعلى خلاف سابقيها، ورغم المستوى المادى المتميز الذى تتمتع به إيمان عبدالمنصف، فإنها حاولت بكل السبل التغلب على تلك الأزمة، التى سببت لها ضغوطاً نفسية شديدة فى الاستعداد لعيد الأضحى والتجهيز لبداية العام الدراسى المتتاليين بدون فواصل زمنية كبيرة، فكانت «الجمعية» هى الحل الأمثل أمامها هذه المرة لمصاريف العيد، الذى تحتاج فيه لشراء عدد كبير من اللحوم لإقامة الجلسات العائلية والعزائم، لكافة أفراد العائلة الذين يأتون خصيصاً للالتقاء فى منزلها بالزقازيق.

«العيدية لأولادى وأولاد إخواتى شىء أساسى كل عيد».. من أجل هذا السبب الذى أوضحته السيدة الثلاثينية، خصصت جزءاً من ميزانيتها هذا الشهر لأجله، لكونه طقساً ثابتاً لديها فى كافة الأعياد بعائلتها، وتقليداً متوارثاً بين المصريين.

بينما حاولت «إيمان» تدبر أمور مدرسة «محمد» ولدها، الذى بدأ دروسه للصف الثانى الثانوى، مبكراً، بتخصيص جزء من مكافأتها وزوجها العامل بوزارة التربية والتعليم، منذ شهرين، لدفع مصاريف المدرسة والدروس الخصوصية، فضلاً عن تخصيص جزء آخر لما تحتاجه ابنتها الكبرى «أشرقت» من مصاريف الجامعة، وهو ما جعلها تتخلى عن الاهتمام بجلب ملابس جديدة للعيد هذا الوقت.

 

«مى» تتوسط أبناءها

 

إيمان

 

أمنية مع طفلها


مواضيع متعلقة