أشرف جلال: إعلام الزمن الجميل شكل وعي المصريين.. والسوشيال ميديا سلاح ذو حدين

كتب: أحمد الضبع

أشرف جلال: إعلام الزمن الجميل شكل وعي المصريين.. والسوشيال ميديا سلاح ذو حدين

أشرف جلال: إعلام الزمن الجميل شكل وعي المصريين.. والسوشيال ميديا سلاح ذو حدين

قال الدكتور أشرف جلال، عميد كلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال بجامعة السويس، إنّ مصر من أوائل الدول التي عرفت الإذاعة، مشيرًا إلى أنّ البدايات كانت عبر إذاعات أهلية وتجارية محدودة النطاق، تخاطب جمهورًا محليًا داخل الأحياء والمناطق، قبل أن تبدأ الدولة في تنظيم البث الإذاعي رسميًا بإطلاق الإذاعة المصرية في 31 مايو عام 1934.

وأضاف «جلال» خلال لقائه بالتلفزيون المصري، أن إطلاق إذاعة «هنا القاهرة» كان لحظة فارقة، صنعت تجربة إعلامية عمرها اليوم 91 عامًا، تميزت بالإبداع والمهنية.

مدرسة التلقائية والبساطة في الإعلام المصري

واستعرض عميد «إعلام السويس» أسماء بارزة ساهمت في تأسيس مدرسة التلقائية والبساطة في الإعلام المصري والتي استطاعت النفاذ إلى قلوب الجماهير، مثل حمدي قنديل، ومحمود سلطان، وأحمد سمير، مؤكدًا أن هؤلاء الإعلاميين لم يتقمصوا أدوارًا أمام الميكروفون أو الكاميرا، بل تحدثوا بطبيعتهم فصاروا قدوة يصعب تقليدها.

وتحدّث «جلال» عن إعلام الزمن الجميل والبرامج الاجتماعية التي قدمتها الإذاعة والتلفزيون المصري في الماضي، والتي ناقشت مشكلات واقعية من داخل الأسرة المصرية، واستعانت بخبراء من مختلف التخصصات لتقديم حلول متكاملة، معتبرًا هذه البرامج «مدرسة إعلامية اجتماعية» ساهمت في تشكيل وعي المجتمع.

تأثير الإذاعة والتليفزيون في حياة المصريين

وأشار إلى تأثير الإذاعة والتليفزيون في حياة المصريين، قائلاً: «الناس كانت تنظم يومها وفقًا لخريطة البرامج، من المسلسلات إلى المباريات، وكنا نعيش في بوتقة إعلامية واحدة، رغم قلة عدد القنوات والبرامج».

وأردف أنّ «ماسبيرو زمان» ما تزال تتصدر قوائم القنوات التلفزيونية الأكثر مشاهدة حتى اليوم، رغم تواضع محتواها من الناحية الفنية، وذلك لأن الجمهور يعشق النوستالجيا التي تعيد إليه الإحساس بالأصالة.

التحديات التي فرضتها السوشيال ميديا على الإعلام التقليدي

وحذّر «جلال» من التحديات التي فرضتها السوشيال ميديا على الإعلام التقليدي، قائلاً إن مواقع التواصل الاجتماعي غيرت خريطة الإعلام في العالم، وأصبحت مصدرًا للخبر، لكنها في الوقت نفسه سلاح ذو حدين وباتت أداة لنشر الشائعات والمعلومات المغلوطة، مردفًا: «كل شخص اليوم يمكن أن يصبح إعلاميًا، وينشر محتوى قد يراه ملايين خلال دقائق».

وشدد على ضرورة تطوير الإعلام التقليدي، ومواكبة العصر، لمواجهة الخلايا الإعلامية التي تبث الشائعات ضد الدولة المصرية، موجهًا رسالة للإعلاميين قال فيها: «أنتم تحملون شرف الكلمة، والكلمة قد تكون أكثر تأثيرًا من الرصاصة أو القنبلة، فاحرصوا على صدقها، وجددوا أدواتكم لتبقوا في صدارة المشهد».