سر اختيار السادات 5 يونيو يوما للاحتفال بعودة الملاحة البحرية في قناة السويس
سر اختيار السادات 5 يونيو يوما للاحتفال بعودة الملاحة البحرية في قناة السويس
تحيي مصر في الخامس من يونيو من كل عام ذكرى إعادة افتتاح قناة السويس أمام الملاحة البحرية، بعد إغلاق دام ثماني سنوات أعقبت نكسة 1967، ففي مثل هذا اليوم من عام 1975، أعلن الرئيس الراحل محمد أنور السادات استئناف تشغيل القناة في خطوة حملت دلالات سياسية ووطنية عميقة، وعكست حجم الإنجاز العسكري عقب نصر أكتوبر المجيد عام 1973.
انتهاء أعمال تطهيرها من الألغام والمخلفات الحربية
وعرضت قناة «إكسترا نيوز»، تقريرا بعنوان «من الإغلاق إلى رمز للسيادة والنهضة.. الـ5 من يونيو ذكرى عودة الملاحة إلى قناة السويس»، وجاء القرار الاستراتيجي بفتح القناة بعد انتهاء أعمال تطهيرها من الألغام والمخلفات الحربية، وهي مهمة استغرقت شهورًا متواصلة وشاركت فيها القوات المسلحة المصرية وهيئة قناة السويس.
واختار الرئيس الراحل تاريخ الخامس من يونيو تحديدًا ليكسر رمزية الهزيمة، وليثبت قدرة المصريين على استعادة كرامتهم وسيادتهم الكاملة على أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.
وشهدت مراسم إعادة الافتتاح احتفالًا رسميًا كبيرًا أقيم على رصيف مبنى إدارة القناة في مدينة بورسعيد، بحضور شخصيات دولية وممثلين عن كبرى شركات الملاحة العالمية.
الإرادة الوطنية المصرية قادرة على تجاوز الهزائم
وظهر الرئيس الراحل محمد أنور السادات حينها مرتديًا الزي العسكري الأبيض، صاعدًا على متن المدمرة الحربية «6 أكتوبر»، متقدمًا أول قافلة بحرية تعبر القناة من شمالها إلى جنوبها، في مشهد رمزي يجسّد عودة القناة للعمل تحت السيادة المصرية الكاملة.
وفي اليوم التالي، تواصلت الاحتفالات الرسمية من مدينة السويس، حيث انطلقت أول قافلة من الجنوب إلى الشمال، إيذانًا بإنهاء سنوات الجمود الملاحي التي كبدت الاقتصاد العالمي خسائر فادحة، نتيجة اضطرار السفن للدوران حول رأس الرجاء الصالح، وقد شكل قرار إعادة افتتاح القناة علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث، ورسالة واضحة للعالم بأن الإرادة الوطنية المصرية قادرة على تجاوز الهزائم وتحويل الجغرافيا إلى مصدر للقوة والسيادة.