هل يكفر صيام يوم عرفة الكبائر أم صغائر الذنوب فقط؟

كتب: محمد أباظة

هل يكفر صيام يوم عرفة الكبائر أم صغائر الذنوب فقط؟

هل يكفر صيام يوم عرفة الكبائر أم صغائر الذنوب فقط؟

أكدت دار الإفتاء المصرية أن صيام يوم عرفة لغير الحاج يعد من أفضل الأعمال، وأنه سبب لتكفير الذنوب، ولكن هل يكفر صيام يوم عرفة الكبائر؟

فضل يوم عرفة وصيامه

وأشارت دار الإفتاء إلى ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي قتادة رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ»، أي أن صيام هذا اليوم يُكفّر ذنوب سنة ماضية وسنة قادمة بإذن الله.

وأوضحت الإفتاء، أن هذا الفضل الكبير يجعل صوم هذا اليوم من السنن المؤكدة لغير الحاج، أما الحاج فإن كان الصوم يضعفه عن الوقوف والدعاء، فيستحب له الفطر، كما أشار العلماء في كتب الفقه مثل تحفة الفقهاء وبدائع الصنائع.

هل يكفر صيام عرفة الكبائر؟

وأجابت دار الإفتاء المصرية، على تساؤل هل يكفر صيام عرفة الكبائر، موضحة أن التكفير المراد في الحديث يختص بالذنوب الصغائر، فإن لم يكن للصائم ذنوب صغيرة، رُجِيَ أن يُخفف الله عنه من الكبائر، وإن لم تكن عليه كبائر أو صغائر، فصيامه يكون سببًا في رفع الدرجات وزيادة الحسنات.

وأكدت أن الكبائر لا تكفر إلا بالتوبة النصوح، وهي التي تشتمل على الإقلاع عن الذنب والندم عليه والعزم على عدم العودة إليه، مشيرة إلى حديث النبي ﷺ: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر» (رواه مسلم).

وتابعت الإفتاء، أن صيام يوم عرفة يأتي ضمن صيام الأيام التسع الأولى من شهر ذي الحجة، وهي أيام كان النبي ﷺ يحرص على صيامها، كما رُوي عن حفصة رضي الله عنها أنها قالت: «أربع لم يكن رسول الله ﷺ يدعهن: صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، وركعتان قبل الغداة» (رواه النسائي).