متى تنتهي تكبيرات عيد الأضحى؟.. وفقا للمذاهب الأربعة

كتب: محمد أباظة

متى تنتهي تكبيرات عيد الأضحى؟.. وفقا للمذاهب الأربعة

متى تنتهي تكبيرات عيد الأضحى؟.. وفقا للمذاهب الأربعة

مع حلول ثالث أيام عيد الأضحى المبارك، يسعى الكثير من المسلمين إلى معرفة موعد انتهاء تكبيرات عيد الأضحى، التي تعد من أبرز مظاهر الفرح والاحتفال بالعيد، ومن السنن التي يؤكد الفقهاء على مشروعيّتها خلال أيام التشريق، مستندين في ذلك إلى قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أيّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾.

موعد انتهاء تكبيرات عيد الأضحى

اتفق العلماء على أن بداية تكبيرات عيد الأضحى تكون قبل دخول أيام التشريق، إلا أنهم اختلفوا في تحديد بدايتها بدقة، فذهب المالكية وبعض الشافعية إلى أن التكبير يبدأ من ظهر يوم النحر (يوم العيد)، بينما يرى الحنابلة وعلماء الحنفية، وبعض الشافعية، أن التكبير يبدأ من فجر يوم عرفة.

آراء الفقهاء في موعد انتهاء التكبير

أما عن انتهاء التكبير، فتختلف الآراء بين المذاهب الأربعة:

الحنابلة والحنفية (بعض العلماء منهم): يرون أن التكبير ينتهي بعصر آخر أيام التشريق (اليوم الثالث عشر من ذي الحجة). وهو الرأي الذي يعتمد عليه كثير من الفقهاء، حيث يستدلون بأحاديث عن النبي ﷺ وأصحابه، منها قول ابن عباس رضي الله عنهما: "كان يُكبّر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق".

المالكية: يرون أن التكبير يُختم بصبح آخر أيام التشريق، أي قبل صلاة الظهر بيوم.

الشافعية: اختلفوا بين عدة أقوال، فمنهم من قال إنه ينتهي بعصر آخر أيام التشريق، ومنهم من قال إنه يختتم بصبح اليوم الثالث عشر، مستدلين بمتابعة الحجاج الذين ينتهون من مناسكهم بصلاة الصبح في هذا اليوم.

الحنفية (الرأي المشهور): يحددون وقت التكبير عقب الصلوات الخمس من مغرب ليلة العيد حتى عصر آخر أيام التشريق، مؤكدين ارتباط التكبير بأيام العيد وأيام التشريق.

نوع التكبير

يشير الفقهاء إلى نوعين من التكبير:

التكبير المطلق: يبدأ قبل صلاة العيد وينتهي مع انتهاء أيام التشريق، ويختلف بداية ونهاية التكبير فيه حسب المذهب.

التكبير المقيد: يكون عقب الصلوات الخمس المكتوبة في أيام العيد وأيام التشريق، ويختلف في مدة استمرار هذا التكبير بين المذاهب، وبعض الشافعية يسمحون به بعد صلاة النافلة.

أدلة وأحاديث

يرتكز العلماء في آرائهم على عدة نصوص منها:

حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي يوضح استمرار التكبير من يوم عرفة حتى عصر آخر أيام التشريق.

قول الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ (البقرة: 200)، حيث يرون أن ذكر الله بالتكبير يجب أن يستمر حتى تقضي المناسك.

حديث الطبراني عن شريح بن أبرهة، أن النبي ﷺ كان يكبر في أيام التشريق بعد صلاة الظهر حتى خروج الحجاج من منى.

وأوضحت الإفتاء أن التكبير يبدأ التكبير قبل دخول أيام التشريق، بين ظهر يوم النحر وفجر يوم عرفة حسب المذهب وينتهي التكبير عند جمهور الفقهاء بعصر اليوم الثالث عشر من ذي الحجة (آخر أيام التشريق)، فيما يرى المالكية وبعض الشافعية أن الانتهاء يكون بصبح ذلك اليوم.

وتابعت، أن التكبير من السنن المؤكدة التي يجب المحافظة عليها إحياءً لمظاهر العيد وذكر الله تعالى، كما يُعد من أسمى العبادات وأشرف الأقوال في هذه الأيام المباركة، ويستحب للمسلمين أن يستمروا في تعظيم الله بتكبيرات العيد حتى موعدها الشرعي بحسب مذهبهم، تعبيرًا عن الفرح والامتنان لهذا الموسم الروحي العظيم.