صحيفة إسرائيلية تكشف عن تسليح نتيناهو لمجموعة فلسطينية لنهب المساعدات.. وحماس ترد

كتب: أحمد حامد دياب

صحيفة إسرائيلية تكشف عن تسليح نتيناهو لمجموعة فلسطينية لنهب المساعدات.. وحماس ترد

صحيفة إسرائيلية تكشف عن تسليح نتيناهو لمجموعة فلسطينية لنهب المساعدات.. وحماس ترد

فجّرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية مفاجأة بشأن تحركات عسكرية ميدانية تهدف إلى إضعاف حركة حماس في قطاع غزة، عبر تسليح بعض العشائر والخارجين عن القانون، لا سيما في جنوب القطاع، وذلك وفقًا لما نقلته عن مصادر أمنية إسرائيلية.

وكشفت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمر الإدارة المدنية في غزة بتوزيع أسلحة على عدد من العشائر، من بينها جماعات سلفية متشددة، بهدف تقليص نفوذ حماس، وكذلك بغرض تأمين عمليات توزيع المساعدات الإنسانية، والتي تعرقلها سيطرة الحركة، بحسب الرواية الإسرائيلية.

ومن بين الجماعات التي يُعتقد أنها بدأت تكتسب زخمًا على الأرض، ما تُعرف بـ«القوات الشعبية»، بقيادة ياسر أبو شباب، المولود عام 1993، موضحة أنه كان مسجونًا لدى حركة حماس حتى أكتوبر 2023 بتهم تتعلق بالسرقة وتجارة المخدرات، إلا أنه أُطلق سراحه خلال هجوم إسرائيلي استهدف مقار أمنية في قطاع غزة مع بداية الحرب.

ومنذ لحظة الإفراج عنه، برز اسم ياسر أبو شباب كأحد الوجوه التي سدت الفراغ الأمني شرق مدينة رفح، حيث يعمل على فرض نفوذه في مناطق تتراجع فيها سيطرة حماس، ما يعكس تحولًا ميدانيًا خطيرًا في خريطة السيطرة داخل القطاع.

مذكرة في الأمم المتحدة

وقد وصفته مذكرة داخلية للأمم المتحدة، تسربت إلى صحيفة واشنطن بوست، بأنه العامل الأكثر تأثيراً وراء النهب المنهجي للمساعدات في منطقة كرم أبو سالم، والذي يعمل برعاية سلبية، إن لم تكن نشطة، من قبل جيش الاحتلال.

وفي الأيام الأخيرة، نشرت جماعة أبو الشباب مقطع فيديو دعت فيه سكان شرق رفح إلى العودة إلى ديارهم سالمين في ظل حمايتهم وأظهر الفيديو مقاتليها وهم ينصبون خيامًا ويوزعون دقيقًا في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، رغم أن جيش الاحتلال الإسرائيلي كان يطالب بإجلاء المدنيين من المنطقة آنذاك.

وفي 30 مايو أعلن زعماء عشيرة أبو الشباب براءة تامة منه ومن أفعاله، محذرين من أن دمه سيُراق إن لم يستسلم لزعماء العشائر ويتوقف عن أنشطته.

في البداية، أطلق على وحدته اسم وحدة مكافحة الإرهاب ولكن منذ 10 مايو 2025، أصبحت تُعرف باسم القوات الشعبية، ويُقدر عدد أفرادها بما بين 100 و300 عنصر، بعضهم ضباط سابقون ورجاله مسلحون ببنادق AK-47، ويرتدون زيًا يحمل العلم الفلسطيني وشارة وحدة مكافحة الإرهاب، ويتمركزون بالقرب من معبر كرم أبو سالم.

كشف رئيس حزب إسرائيل بيتنا ، أفيغدور ليبرمان، عن نقل الأسلحة إلى العشائر في غزة، حيث قال في مقابلة إن دولة إسرائيل تنقل الأسلحة إلى جميع أنواع العشائر في غزة، بعضها مرتبط بتنظيم داعش وقد زودت إسرائيل بنادق هجومية وأسلحة خفيفة لعائلات إجرامية في غزة، بأوامر من نتنياهو.

وقال ليبرمان «برأيي، لم يُصادق عليه مجلس الوزراء. رئيس الشاباك يعلم، ولست متأكدًا من أن رئيس الأركان يعلم، نحن نتحدث عن ما يُعادل داعش في غزة».

رد حماس

بينما قالت حركة حماس في بيان لها نقلته «القاهرة الإخبارية» إن تصريحات رئيس حزب إسرائيل بيتنا أفيجدور ليبرمان، تكشف عن حقيقة دامغة وخطيرة، تتمثّل في تسليح جيش الاحتلال الإسرائيلي لعصابات إجرامية في قطاع غزة، بهدف خلق حالة فوضى أمنية ومجتمعية، وتسويق مشروعات الاحتلال لهندسة التجويع والسرقة المنظمة للمساعدات الإنسانية، معتبرة أن هذا الاعتراف الرسمي يُثبّت ما كشفته الوقائع الميدانية طوال الأشهر الماضية، من تنسيقٍ واضح بين عصابات اللصوص والمتعاونين مع الاحتلال وبين جيش العدو نفسه، في نهب المساعدات وافتعال أزمات إنسانية تزيد معاناة الفلسطينيين المحاصرين.

واتهمت حماس جيش الاحتلال يتولى تنظيم ورعاية عمليات السرقة والتجويع بشكل مباشر عبر تلك العصابات العميلة، في محاولة لكسر إرادة الفلسطينيين والتأثير على بيئته المقاومة، مؤكدة أن هذه العصابات التي امتهنت الخيانة والسرقة تتحرك تحت إشراف أمني صهيوني مباشر، وهي أدوات رخيصة بيد العدو، وعدو حقيقي للفلسطينيين، وستتم ملاحقتها ومحاسبتها بحزمٍ من قوى الفلسطينيين والأجهزة المختصة.

ودعت حركة حماس الشعب الفلسطيني إلى الحذر من هذه العصابات، ورفع الغطاء المجتمعي عنها، والتعاون مع الجهات الأمنية واللجان الشعبية لحماية مجتمعنا ومقدّراته من أذرع الاحتلال الداخلية.


مواضيع متعلقة