غارات إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية.. وجامعة الدول العربية تستنكر العدوان
غارات إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية.. وجامعة الدول العربية تستنكر العدوان
أ ش أ
شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، سلسلة من الغارات الجوية استهدفت ضاحية بيروت الجنوبية، بعد تحذير سابق طالب فيه سكان عدد من المباني بالإخلاء.
وقال الجيش الإسرائيلي، ليلة الجمعة إنه هاجم أهدافا تابعة لوحدة الطائرات المسيرة التابعة لحزب الله، بما في ذلك مواقع إنتاج الطائرات المسيرة، بحسب صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية.
وقبل الضربة، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرًا بالإخلاء للمقيمين اللبنانيين، وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي- في منشور على «إكس»- إن الجيش الإسرائيلي استهدف على وجه التحديد مناطق الحدث، حارة حريك، وبرج البراجنة، في معقل حزب الله بالضاحية، وعدة مبانٍ محددة.
وكتب: «أنتم متواجدون بالقرب من منشآت تابعة لمنظمة حزب الله.. لسلامتكم وسلامة عائلاتكم، يُطلب منكم إخلاء هذه المباني فوراً والابتعاد عنها بمسافة لا تقل عن 300 متر».
وأوضح أن هذه المواقع «أُنشئت عمدًا في قلب التجمعات السكانية المدنية في منطقة الضاحية ببيروت».
وقال الجيش- في بيان- «على الرغم من التفاهمات بين إسرائيل ولبنان، فقد رصد الجيش الإسرائيلي أن وحدة الطائرات المسيرة التابعة لحزب الله تعمل على إنتاج آلاف الطائرات المسيرة، بتوجيه وتمويل من إيرانيين».
وفي سياق متصل أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون، عن إدانته الشديدة للعدوان الإسرائيلي على محيط العاصمة اللبنانية «بيروت».
الاعتداءات الإسرائيلية على بيروت
واعتبر الرئيس اللبناني حسب ما أفادت به قناة القاهرة الإخبارية، ليلة الجمعة أن هذا الهجوم رسالة يوجهها مرتكب هذه الفظاعات، إلى الولايات المتحدة الأمريكية وسياساتها ومبادراتها أولا، عبر صندوق بريد بيروت ودماء أبريائها ومدنييها، وهو ما لن يرضخ له لبنان أبدا.
وأكد أن هذه الاستباحة السافرة لاتفاق دولي، كما لبديهيات القوانين والقرارات الأممية والإنسانية، عشية مناسبة دينية مقدسة عيد الأضحى المبارك إنما هي الدليل الدامغ على رفض المرتكب لمقتضيات الاستقرار والتسوية والسلام العادل في المنطقة.
كما أدان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، التهديدات والاستهدافات الإسرائيلية المتكررة للبنان، لا سيما في الضاحية الجنوبية لبيروت، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لردع إسرائيل عن مواصلة اعتداءاتها، وإلزامها بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية.
وأكد رئيس الحكومة اللبنانية- في تصريح أوردته قناة "القاهرة" الإخبارية، أن هذه الاعتداءات تشكل استهدافا ممنهجا ومتعمدا للبنان وأمنه واستقراره، واقتصاده، خصوصا عشية الأعياد والموسم السياحي، مشددا على أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكا صارخا للسيادة اللبنانية وللقرار الدولي 1701.
أحمد أبو الغيط يدين الغارات الإسرائيلية على بيروت
وأدان أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بشن غارات جوية على ضاحية بيروت الجنوبية، مؤكدًا أن استمرار الخروقات لاتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في نوفمبر الماضي من شأنه أن يؤدي إلى تفجير الموقف وتجدد أعمال العنف في المنطقة.
ونقل جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام عن أبو الغيط تأكيده أن سلوك إسرائيل يعكس سعيًا مقصودًا لتوتير الساحة اللبنانية، مشيرًا إلى أن تكرار هذه الغارات يُفرغ الاتفاق من مضمونه ويهدد الاستقرار الهش القائم.
ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية، الوسيطين الأمريكي والفرنسي إلى ممارسة ضغوط فعالة على الجانب الإسرائيلي؛ لضمان احترام اتفاق وقف الأعمال العدائية والعمل على تثبيت الهدوء بشكل دائم.
وشدد أبو الغيط على أهمية التنفيذ الكامل والدقيق للقرار الأممي رقم 1701، بما في ذلك الالتزام بكافة بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية، وعلى رأسها انسحاب القوات الإسرائيلية من خمس نقاط لا تزال تحتلها في جنوب لبنان.