وزير الدفاع الإسرائيلي: الجيش لن يسمح بوصول أسطول الحرية إلى غزة

كتب: ماريان سعيد

وزير الدفاع الإسرائيلي: الجيش لن يسمح بوصول أسطول الحرية إلى غزة

وزير الدفاع الإسرائيلي: الجيش لن يسمح بوصول أسطول الحرية إلى غزة

أفادت صحيفة «معاريف» العبرية بأن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أصدر توجيهاته الواضحة إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي، بعدم السماح للسفينة «مادلين»، التابعة لأسطول الحرية، بالوصول إلى شواطئ قطاع غزة.

ووفقًا للتقارير، فإن هذه السفينة، التي ترفع راية العمل الإنساني، تحمل على متنها مساعدات مخصصة لسكان القطاع، إلى جانب 12 ناشطا دوليا من جنسيات متعددة، من بينهم الناشطة البيئية السويدية الشهيرة جريتا تونبرج، وعضوة البرلمان الأوروبي ريما حسن، إضافة إلى الممثل الإيرلندي المعروف ليام كانينغهام.

ومن المتوقع أن تقترب السفينة «مادلين» من السواحل الغزّية خلال الساعات المقبلة، تحديدا غدا أو بعد غد على أبعد تقدير، ما يضع الحكومة الإسرائيلية أمام اختبار جديد يتعلق بكيفية التعامل مع القوافل التضامنية البحرية المتجهة إلى غزة.

أسطول الحرية يبتعد 402 كيلومترا بحريا عن القطاع

وأفاد منظمو الأسطول المؤيد للفلسطينيين، صباح اليوم الأحد، أنهم يبعدون حاليًا نحو 402 كيلومترًا بحريًا عن القطاع، وأن سفينتهم تبحر في المياه الدولية شمال مدينة الإسكندرية المصرية، في طريقها نحو غزة، وبحسب مصادر إسرائيلية، يستعد جيش الاحتلال لاعتراض السفينة "مادلين" قبل دخولها المياه الإقليمية الخاضعة لسيطرة إسرائيل، مع التأكيد على أن العملية ستُنفذ بحذر نظرًا للحساسية الإعلامية المحيطة بها، وفقا لـ«معاريف».

ويشارك في الأسطول شخصيات معروفة بمواقفها المؤيدة للقضية الفلسطينية، منهم ريما حسن، والناشطة الألمانية ياسمين أتشَر، والممثل ليام كانينجهام، أحد أبطال مسلسل "صراع العروش".

وزير الدفاع الإسرائيلي: الجيش لن يسمح بوصول الأسطول إلى غزة

وفي الوقت ذاته، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي رسميًا أن "الجيش لن يسمح بوصول الأسطول إلى غزة"، بينما تداولت وسائل الإعلام تقارير تفيد بانقطاع الاتصال مع السفينة، وآخر موقع جغرافي لها كان في المياه الإقليمية المصرية.

وأكد كاتس، في بيان رسمي أن «دولة إسرائيل لن تسمح لأي طرف بخرق الحصار البحري المفروض على غزة، والذي يهدف بالدرجة الأولى إلى منع تهريب الأسلحة إلى حركة حماس، التنظيم الإرهابي الذي يحتجز رهائن وينفذ جرائم حرب»، على حد تعبيره.

وأضاف الوزير: «أوكلت للجيش بمنع وصول أسطول الحرية إلى غزة، وأقول لجريتا ورفاقها: من الأفضل أن تتراجعوا – لن تصلوا إلى غزة، إسرائيل ستتصدى لكل محاولة لكسر الحصار أو لتقديم الدعم لمنظمات إرهابية، سواء في البحر أو الجو أو البر».

وكانت سفينة «مادلين»، التي تُشرف عليها منظمة «ائتلاف أسطول الحرية»، انطلقت هذا الأسبوع من ميناء كاتانيا في جزيرة صقلية الإيطالية، محمّلة بمساعدات إنسانية تشمل معدات طبية وطحين وأرز وحفاضات للأطفال وأجهزة تحلية مياه وأطراف صناعية، بهدف إدخالها إلى قطاع غزة عبر البحر.

وفي مؤتمر صحفي عُقد على متن السفينة، قالت جريتا تونبرج إن «المعنويات عالية رغم إدراكنا الكامل للمخاطر»، مضيفة: «الوقوف متفرجين أمام مجازر جماعية هو الخطر الحقيقي، نحن نشعر بالمسؤولية وملتزمون بالتحرك، لا بالاكتفاء بالإدانة».

يُذكر أن هذه المحاولة تأتي بعد أن تعرضت سفينة سابقة تابعة للمبادرة، تُدعى «الضمير»، لهجوم بطائرة مسيرة في بداية مايو الماضي قرب مالطا، ولتفادي تكرار الحادث، انطلقت «مادلين» من نقطة جديدة وبمسار أكثر حذرًا، وقام طاقمها خلال الرحلة بإنقاذ أربعة مهاجرين كانوا في محنة وسط البحر المتوسط.

من جانبها، شددت المنظومة الأمنية الإسرائيلية على أنها لن تسمح لأي سفينة بدخول المياه الإقليمية قبالة غزة، مؤكدة أن الجيش مستعد لاعتراض "مادلين" دون الانزلاق إلى تصعيد قد يثير انتقادات دولية.

ويتابع الناشطون توثيق الرحلة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ضمن حملة عالمية لزيادة الوعي بالأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع، في وقت يستعد فيه نشطاء لإطلاق مسيرة تضامنية أخرى تحت اسم «المسيرة العالمية إلى غزة» من داخل مصر، كجزء من موجة تضامن دولية آخذة في التوسع.