مرض أسيل عمران.. ماذا تعرف عن أمراض المناعة الذاتية وأعراضها؟
مرض أسيل عمران.. ماذا تعرف عن أمراض المناعة الذاتية وأعراضها؟
جهاز المناعة هو الحارس الذي يحمي الجسم من الفيروسات والبكتيريا وغيرها من مسببات الأمراض؛ لكن ليس من الطبيعي أن يهاجم ذاته، وهو ما يحدث في حالات المناعة الذاتية، إذ يحدث خلل في هذا النظام، فيبدأ بمهاجمة أنسجة وخلايا سليمة في الجسم، هذا الهجوم قد يستهدف عضوًا بعينه كالغدة الدرقية، المفاصل، أو الجلد أو ينتشر ليؤثر على الجسم بأكمله، وهو مرض تعاني منه الفنانة أسيل عمران مثلما كشفت في آخر لقاء تلفزيوني.
أبرز أمراض المناعة الذاتية
هناك أكثر من 80 نوعًا معروفًا من أمراض المناعة الذاتية، تختلف في شدتها وأعراضها، لكن من أبرزها
داء هاشيموتو الذي يهاجم بسببه جهاز المناعة الغدة الدرقية، ما يؤدي إلى قصور في نشاطها، إلى جانب الذئبة الحمراء (Lupus)، ويؤثر على الجلد والمفاصل وأعضاء داخلية مثل الكلى والقلب والتصلب المتعدد (Multiple Sclerosis): يستهدفالجهاز العصبي المركزي، ويؤثر على الحركة والتوازن، بحسب موقع مايو كلينيك.
في بعض الأحيان يتمثل في السكري من النوع الأول، إذ يدمر جهاز المناعة خلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين، والروماتويد (Rheumatoid Arthritis) الذي يهاجم المفاصل مسببًا التهابًا وألمًا وتيبسًا مزمنًا، إلى جانب الصدفية التي تسرع دورة حياة خلايا الجلد، مما يؤدي إلى تراكمها وظهور بقع حمراء متقشرة.
أعراض عامة ورسائل مبطنة من الجسد
رغم أن كل مرض مناعي ذاتي يتميز بأعراضه الخاصة، فإن هناك مجموعة من العلامات العامة التي قد تشير إلى وجود خلل مناعي:
• تعب مزمن لا يتحسن بالراحة
• آلام مفصلية أو عضلية متكررة
• طفح جلدي أو التهابات جلدية غير مفسرة
• ارتفاع درجة الحرارة بدون سبب واضح
• مشاكل في الهضم أو تغيرات في الوزن والشهية
•تساقط الشعر بشكل زائد
• برودة في الأطراف أو تنميل
الأزمة التي تحدث في تشخيص الأمراض المناعية أن جميع هذه الأعراض قد تتداخل مع أمراض أخرى، مما يصعب عملية التشخيص، ويؤخر العلاج.
من الأكثر عرضة بأمراض المناعة الذاتية؟
تشير الإحصاءات إلى أن النساء هن الأكثر عرضة للإصابة بأمراض المناعة الذاتية، خاصة ما بين سن 20 و40.
وقد تكون هناك عوامل وراثية، بيئية، وحتى هرمونية تسهم في الإصابة، مثل:
• التوتر المزمن
• التعرض للفيروسات
• اضطرابات في الأمعاء
• التغذية غير المتوازنة
• السموم البيئية (مثل المعادن الثقيلة أو المبيدات)
لا يوجد حتى الآن علاج نهائي لأغلب أمراض المناعة الذاتية، لكن الطب الحديث يوفر خططًا فعالة للسيطرة على الأعراض وتقليل الالتهابات، من خلال:
• الأدوية المثبطة للمناعة أو المضادة للالتهابات
• تعديلات في النظام الغذائي (مثل تقليل الجلوتين والسكريات)
• علاج نفسي سلوكي في بعض الحالات
• ممارسة رياضة خفيفة منتظمة
• تقنيات لتقليل التوتر كالتأمل واليوجا
بعض المرضى يختارون الاعتماد على نمط حياة شامل متوازن يمكنه تخفيف الأعراض تدريجيًا دون الحاجة المستمرة للأدوية.
الوعي هو خط الدفاع الأول
في ظل ارتفاع أعداد المصابين بهذه الأمراض، يظل الوعي المجتمعي هو السلاح الأهم والتشخيص المبكر وتغيير نمط الحياة يمكن أن يغير مسار المرض بشكل جذري، لذلك من الضروري الاستماع إلى رسائل الجسد، واللجوء إلى استشاري متخصص عند ظهور أعراض غامضة مستمرة.