محمود الجارحي يكتب حكاية الشهيد محمد جبر مأمور مركز كرداسة: «رجل عاهد وحافظ على عهده»
محمود الجارحي يكتب حكاية الشهيد محمد جبر مأمور مركز كرداسة: «رجل عاهد وحافظ على عهده»
الساعة تشير إلى الثانية عشرة من ظهر يوم الأربعاء 14 اغسطس عام 2013، وبالتحديد أمام مركز شرطة كرداسة، كانت هناك تجمعات من عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي في منطقة كرداسة شمال محافظة الجيزة، دقائق معدودة وحاصرت العشرات من عناصر التنظيم الإرهابي المسلح مبنى المركز، بالتزامن مع فض الاعتصامين المسلحين للتنظيم بمنطقتي رابعة العدوية، بمدينة نصر شرق محافظة القاهرة، والنهضة غرب محافظة الجيزة. آنذاك كان مأمور مركز شرطة كرداسة، اللواء محمد جبر موجود داخل المركز بصحبة نائبه العميد عامر عبد المقصود، وعدد من خيرة ضباط وافراد القسم والقطاع، استعدوا جميعا للدفاع عن مكان عملهم بكل شجاعة، والتصدي للإرهابيين.
اللواء محمد جبر وقوة القسم كانت على استعداد كامل لمواجهة الإرهابيين، العميد جبر تحدّث للضباط «جاهزين»، فرددوا جميعا: «جاهزين يا فندم». بينما كان الإرهابيون فى تزايد أمام مبنى ديوان مركز الشرطة، وبدأوا إطلاق قذائف «آر بي جيه»، واضطر مأمور مركز شرطة كرداسة اللواء محمد جبر ورفاقه إلى تبادل إطلاق النار مع العناصر الإرهابية التي حاصرت المركز وقتلت مجندا بالخارج، ثم أضرموا النيران في عدد من السيارات والمدرعات.
آنذاك، دافع اللواء محمد جبر مأمور مركز الشرطة ورفاقه عن ديوان المركز حتى النفَس الأخير، ونفدت الذخيرة، وتمكن الإرهابيون من اقتحام ديوان المركز، واستشهد البطل و13 آخرون من الضباط والأفراد، ليسجل اللواء جبر ورفاقه أسماءهم في أرشيف بطولات الشرطة.
اللواء الشهيد البطل محمد جبر تولى العديد من المناصب، حيث عمل في قطاع الأمن العام لفترة كبيرة، وتولى منصب مأمور قسم شرطة الواحات البحرية، ثم مركز الجيزة ثم مركز كرداسة، رفض الانصياع لدعوات العناصر الإرهابية بالتسليم، وظل مدافعا عن مكان عمله ومخزن السلاح عهدته حتى آخر طلقة في سلاحه، رجل عاهد وحافظ على عهده بألا يترك سلاحه حتى ينال الشهادة.
