«مستقبل وطن»: بيان الخارجية يعكس سياسة مصر المتوازنة.. دعم كامل لغزة دون تفريط في الأمن القومي

كتب: محمد أباظة

«مستقبل وطن»: بيان الخارجية يعكس سياسة مصر المتوازنة.. دعم كامل لغزة دون تفريط في الأمن القومي

«مستقبل وطن»: بيان الخارجية يعكس سياسة مصر المتوازنة.. دعم كامل لغزة دون تفريط في الأمن القومي

أكّد النائب عصام هلال عفيفي، وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، والأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن، أن البيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية بشأن تنظيم زيارات الوفود الأجنبية للمناطق الحدودية مع قطاع غزة، يجسّد رؤية دولة مسؤولة تُدير ملفاتها الإقليمية بدقة بالغة، وتحافظ على التوازن بين واجبها الإنساني تجاه الأشقاء الفلسطينيين، ومتطلبات الحفاظ على أمنها القومي في ظل ظروف إقليمية غير مسبوقة.

وقال عفيفي، في تصريح خاص للوطن، إن مصر لم تغلق الباب أمام التضامن مع غزة، لكنها في الوقت نفسه ترفض أي تجاوزات من بعض الوفود أو المبادرات التي تحاول اختراق الحدود دون تنسيق رسمي، مشيرًا إلى أن البيان جاء ليضع النقاط فوق الحروف، ويوضح بجلاء أن الدعم المصري ثابت وممتد، لكنه مشروط بالالتزام بالقنوات الشرعية والدبلوماسية.

وأوضح وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية أن اشتراط الخارجية الحصول على موافقات مسبقة من خلال السفارات أو وزارة الخارجية بالقاهرة، هو إجراء تنظيمي مشروع يهدف إلى حماية سلامة الوفود نفسها، وضمان أن أي نشاط على الأرض يتم في إطار سيادة الدولة، وليس خارجها، مضيفًا أن مصر لا تعارض التضامن، لكنها ترفض الفوضى المقنّعة.

وأشار هلال إلى أن البيان لم يخلُ من رسائل قوية موجهة للداخل والخارج على حد سواء؛ فهو يُعيد تأكيد الموقف المصري الداعم لحقوق الفلسطينيين ورفض الانتهاكات الإسرائيلية، وفي الوقت ذاته يُوجه تحذيرًا واضحًا ضد محاولات توظيف العمل الإنساني في سياقات سياسية قد تُسيء لمصر أو تُعرض حدودها لخطر غير محسوب.

وشدد على أن البيان حمل أيضًا ردًا ضمنيًا على تحركات بعض القوافل، والتي أثارت الجدل مؤخرًا بمحاولة العبور دون تنسيق رسمي، مؤكدًا أن الدولة المصرية لن تسمح بأي خرق لقواعد السيادة أو محاولات لاستغلال المعاناة الفلسطينية في استعراضات إعلامية.

وأكد هلال أن مصر تمارس دورها التاريخي تجاه القضية الفلسطينية من منطلقات ثابتة، وعلى رأسها دعم الصمود الفلسطيني سياسيًا وإنسانيًا، وهو ما يتم عبر فتح المعابر، وتقديم المساعدات، والتنسيق مع الأطراف الدولية، لافتًا إلى أن القاهرة كانت ولا تزال الوسيط النزيه والصوت العاقل الذي يسعى إلى وقف العدوان وتخفيف الحصار.

واختتم النائب عصام هلال تصريحه بالتأكيد على أن سياسة مصر الخارجية تقوم على المسؤولية والانضباط، لا على ردود الفعل الانفعالية، وأن البيان الأخير هو تجسيد حقيقي لما يمكن وصفه بمعادلة السيادة والدعم، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تُدير هذا الملف بحكمة بالغة تجمع بين الإنسانية والمصلحة الوطنية.