في ذكرى ميلاده.. محمد عوض «فيلسوف الكوميديا» الذي رسم البسمة بخفة ظله وموهبته
في ذكرى ميلاده.. محمد عوض «فيلسوف الكوميديا» الذي رسم البسمة بخفة ظله وموهبته
تحلّ اليوم ذكرى ميلاد الفنان الكبير محمد عوض، أحد أبرز نجوم الكوميديا في السينما والمسرح العربي، والذي استطاع أن يترك بصمة لا تُنسى في قلوب جمهوره.
وبدأت مسيرته الفنية ببدايات متواضعة، لكنه سرعان ما تألق بأسلوبه الخاص الذي تميّز بالتلقائية والفكر، ما دفع الكثيرين إلى منحه لقب فيلسوف الكوميديا.
وعرض برنامج «صباح الخير يا مصر»، عبر القناة الأولى، تقريرا بعنوان «في ذكرى ميلاده.. محمد عوض «فيلسوف الكوميديا» الذي رسم البسمة بخفة ظله وموهبته»، فلم تكن الكوميديا عند عوض مجرد وسيلة للإضحاك، بل أداة لطرح المواقف الحياتية بذكاء، ما جعل إرثه الفني حاضرًا حتى بعد رحيله في فبراير عام 1997.
أسلوب خاص وألقاب لامعة
نال محمد عوض أيضًا لقب «شرارة الكوميديا» لما عُرف عنه من تلقائية في الأداء، وأسلوب فني مميز جعله يلامس وجدان الجمهور.
وقد كان محط إعجاب كثيرين، إذ تميّز بروح مرحة قادرة على إضفاء البهجة في أكثر اللحظات صعوبة، وساعدته موهبته على تجاوز مواقف صعبة وترك أثرًا حقيقيًا لدى جمهوره، الذين وجدوا فيه تجسيدًا للفكاهة القريبة من الناس.
مشوار فني حافل تجاوز 150 عملًا
خلال مسيرته الطويلة، قدم محمد عوض أكثر من 150 عملًا فنيًا بعد أن درس التمثيل في معهد الفنون المسرحية.
وبدأ خطواته الأولى في عالم الفن من خلال مسرح الجامعة، حيث أسس فرقة مسرحية أعادت تقديم مسرحيات نجيب الريحاني، أحد أبرز مؤثريه، حيث استعان وقتها بأبطال مسرحيات الريحاني للمشاركة في عروضه، مما مهّد لانضمامه لاحقًا إلى فرقة الريحاني المسرحية بعد التخرج.
سينما، مسرح وتلفزيون
لم تقتصر أعماله على السينما فقط، بل امتدت لتشمل المسرح والتلفزيون، حيث شارك في عدد من أبرز المسرحيات والمسلسلات، من أشهر أفلامه: شجرة العائلة للنساء فقط، كيف تسرق مليونير، مغامرة شباب، البحث عن فضيحة، عمل إيه الحب في بابا، أنا اللي استاهل، والمراهقات.
أما على خشبة المسرح، فقد تألق في أعمال مثل 30 يوم في السجن، جولفدان هانم، القاهرة في القاهرة 80، وشارك في مسلسلات ناجحة أبرزها نوادر جحا، بنك القلق، برج الحظ، وعش المجانين.
أسرة فنية واستمرار للأثر
تزوج محمد عوض من زميلته في الدراسة قوت القلوب عبد الوهاب، وأنجب منها ثلاثة أبناء ساروا على دربه الفني: عادل (مخرج)، عاطف (مصمم استعراضات)، وعلاء (ممثل).
ورغم رحيله، لا تزال أعمال محمد عوض تعيش في ذاكرة السينما والمسرح المصري، وتبقى مصدر إلهام للأجيال الجديدة من الفنانين ومحبي الكوميديا، حيث استطاع أن يربط بين الضحك والفكر بأسلوب لا يُنسى.