حسام النحاس: جماعة الإخوان اعتبرت الإعلام الحر تهديدا لسلطتها ومشروعها
حسام النحاس: جماعة الإخوان اعتبرت الإعلام الحر تهديدا لسلطتها ومشروعها
قال الدكتور حسام النحاس، أستاذ الإعلام بجامعة بنها، إن جماعة الإخوان تبنت منذ نشأتها نظرة سلبية تجاه الإعلام الحرّ، معتبرةً إياه تهديدًا لسلطتها ومشروعها الفكري، فالإعلام في نظرهم لم يكن يومًا شريكًا في التنوير أو كشف الحقائق، بل أداة يجب إخضاعها لمنظور الجماعة وتوجيهها لخدمة مصالحها السياسية.
تضييق الخناق على الصحفيين
وأكد أستاذ الإعلام لـ«الوطن» أن الإخوان حين وصلوا إلى السلطة لم يتجهوا لتطوير الإعلام، بل سعوا للسيطرة عليه، من خلال تعيين عناصر موالية لهم في المناصب الإعلامية الحساسة، وتضييق الخناق على الصحفيين المستقلين، ووصمهم بتهم دينية وأخلاقية، إذ لجأت الجماعة إلى استخدام «الشيطنة الإعلامية» لكل من يرفض أجندتها، عبر وصف الصحفيين بـ«العلمانيين»، و«أعداء المشروع الإسلامي»، بل و«خدام الطواغيت».
وأضاف، أن فكر الجماعة قائم على مركزية «الولاء» لا الكفاءة، لذا سعت لإحلال إعلاميين تابعين للجماعة محلّ أصحاب الرأي المهني، ما أدى إلى موجة من التهديدات والاغتيالات المعنوية في حق الصحفيين خلال فترة حكمهم.
واشار «النحاس» إلى أن وسائل الإعلام الإخوانية التي أُطلقت من الخارج، لم تكن منصات إعلامية بالمعنى المهني، بل أدوات دعائية، تُمارس التحريض وتبث خطابًا انقساميًا، وتحاول هدم مؤسسات الدولة لا إصلاحها.
الإعلام حائط صد ضد الجماعات المتطرفة
وتابع «النحاس» بأن الإعلام الحقيقي هو حائط الصد الأول في وجه الجماعات المتطرفة، مؤكدا أن صراع الإخوان مع الإعلام كان في جوهره صراعًا مع الحقيقة ذاتها، لأن الجماعة لا تستقر إلا في الظل، والإعلام النزيه بطبيعته كاشف للنور.