ماكرون يعلن تأجيل المؤتمر الدولي لحل الدولتين

كتب: أحمد حامد دياب

ماكرون يعلن تأجيل المؤتمر الدولي لحل الدولتين

ماكرون يعلن تأجيل المؤتمر الدولي لحل الدولتين

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تأجيل المؤتمر الدولي بشأن حل الدولتين، الذي كان من المقرر عقده في الأمم المتحدة الأسبوع المقبل، مشيرًا في مؤتمر صحفي مساء الجمعة إلى أن التأجيل جاء لأسباب لوجستية وأمنية، نظرًا لعدم قدرة ممثلي السلطة الفلسطينية على السفر إلى نيويورك في ظل الظروف الراهنة، لكنه سيعقد في أقرب وقت ممكن.

المؤتمر سوف يعقد في القريب العاجل

وأكد الرئيس الفرنسي أن المؤتمر سوف يعقد في القريب العاجل، مطالبا بعدم التشكيك في تصميمهم أيا كانت الظروف، معبرا عن تصميمه للدفع قدما في إطار حل الدولتين، والاعتراف بالدولة الفلسطينية، كما أنه خلال الأيام القادمة سيتم التواصل مع قادة المنطقة، وتحديد موعد لاحق لهذا المؤتمر.

وجدد اعتزام بلاده الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مؤكدا أن هذا الأمر راسخ وكامل وسيادي، مشددا على ضرورة إحلال السلام والأمن في الشرق الأوسط من أجل مواجهة التحديات كافة التي تواجه المنطقة.

فرنسا تعمل مع الشركاء على إحلال السلام في الشرق الأوسط

وأعرب الرئيس الفرنسي عن أمله في أن يكون هناك دور لمجموعة السبع في تقريب وجهات النظر من جانب الشركاء والتشاور مع الأمم المتحدة وواشنطن، لتحقيق هذا الهدف، مؤكدا أن فرنسا تعمل مع الشركاء على إحلال الأمن والسلام للجميع في الشرق الأوسط.

ودعا ماكرون إسرائيل وإيران إلى ضبط النفس وتفادي أي تصعيد بالمنطقة، مؤكدا أن المسألة النووية الإيرانية مسألة خطيرة للغاية ووجودية ويمكن حلها من خلال المفاوضات.

واعتبر ماكرون، استئناف الحوار والوصول لاتفاق هو السبيل الأمثل، مشيرا إلى أن فرنسا مستعدة للعمل مع شركائها وبذل كافة الجهود الممكنة لتحقيق هذا الهدف.

وكشف عن عقد اجتماع مع قيادات الأمن والدفاع الوطني في البلاد بسبب الأوضاع والتداعيات الجارية الآن في الشرق الأوسط ومردودها على البلاد، مشيرا إلى أنه تم اتخاذ كافة القرارات اللازمة لمواجهة أي تطورات وتعزيز آلية حرس الحدود لمواجهة أي تهديدات محتملة ضد الأراضي الوطنية الفرنسية.

وأضاف أنه تم اتخاذ عدة إجراءات من أجل ضمان أمن رعايانا وقواتنا وسفارتنا وسفرائنا في الشرق الأوسط، مطالبا المواطنين بألا يتوجهوا إلى تلك المناطق المضطربة بغض النظر عن الأسباب.

أهمية الوصول إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة

وتابع الرئيس الفرنسي قائلا إن الأحداث الجارية يجب ألا تبعدنا عن أهمية الوصول إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة والإفراج عن كل الرهائن، وكذلك تقديم المساعدة والدعم لكل الفلسطينيين الخاضعين للحصار من قبل إسرائيل، والذي لا يمكنهم من دخول المساعدات الإنسانية لهم.

وأكد رفض فرنسا فكرة تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، معتبرا أن الحصار واستمرار الحرب في القطاع لن يفضي إلا لصراع دائم، مشددا على ضرورة أن يكون هناك أفق للسلام من أجل حل الدولتين وضمان الأمن والسلم للجميع.

وأشار ماكرون إلى أن المجتمع المدني في باريس يحمل هذه الرسالة، وأنه ينظر إلى هذه الالتزامات بكل رجاء وأمل وهؤلاء اجتمعوا في المجلس الاقتصادي بحضور وزير الخارجية وأطلقوا نداء باريس، مؤكدا أن هذه الأصوات التي تعلو تؤيد المبادرة التي تم اتخاذها والتركيز عليها مع ولي العهد السعودي للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهذا من شأنه يؤدي إلى مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة في نيويورك.

وأوضح أن الأهداف التي نتابعها من خلال هذا المؤتمر الدولي الذي سيتم تنظيمه مع المملكة العربية السعودية الهدف منه هو التأمين والإفراج عن الرهائن من قطاع غزة، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وبعد ذلك تحديد توقيت وقف إطلاق النار.

وتابع، أنه سيتم تدشين عملية سياسية لوقف إطلاق النار والسماح بفتح المعابر ووصول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، ونزع سلاح حماس والعمل على حل الدولتين، مع وضع إدارة تحت قيادة السلطة الفلسطينية في القطاع لدعم الأمن والاستقرار.


مواضيع متعلقة