تحذير من منشورات مضللة عن طريقة مواجهة الإشعاعات النووية.. كيف تتعامل معها؟

كتب: أمنية سعيد

تحذير من منشورات مضللة عن طريقة مواجهة الإشعاعات النووية.. كيف تتعامل معها؟

تحذير من منشورات مضللة عن طريقة مواجهة الإشعاعات النووية.. كيف تتعامل معها؟

تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي، خلال الساعات القليلة الماضية، منشورات تحذر من وجود إشعاعات نووية في أماكن مختلفة على خلفية الأحداث الجارية في منشأة نطنز بإيران، ما أثار حالة من القلق بين المستخدمين، ورغم انتشارها بشكل واسع، إلا أنها تفتقر لوجود مصر رسمي أو علمي يدعم صحة هذه الادعاءات.

طريقة كشف المعلومات المضللة

المهندس محمد الحارثي خبير أمن وتكنولوجيا المعلومات، يقول في حديثه لـ«الوطن»، إنّ المنشورات المُضللة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي التي تتناول إجراءات الوقاية من الإشعاعات النووية يمكن كشفها بسهولة، خاصة أن المنشورات التي تصاغ بتقنية الـAI تكون عبارة عن منشورات مكتوبة بطريقة السرد، كما تتضمن العديد من العناوين التي تنبثق منها نقاط مرتبة واحدة تلو الأخرى، بالإضافة إلى بعض الأيقونات التعبيرية التي يستخدمها الذكاء الاصطناعي إلى جانب النقاط المكتوبة، ما يكشف بسهولة المنشورات المُفبركة أو المكتوبة بواسطة الـAI.

وأضاف خبير أمن وتكنولوجيا المعلومات، أنّ الجهة الوحيدة المنوط بها إصدار التحذيرات أو المستجدات المتعلقة بالإشعاع النووي هي هيئة الطاقة الذرية أو الجهات الرسمية المعنية في كل دولة، وأي معلومات تأتي من مصادر غير رسمية يجب التعامل معها بحذر شديد، وفي حال وجود أي مستجدات أو حوادث نووية ذات تأثير إقليمي أو دولي، تُصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) بيانات وتوضيحات رسمية، خاصة إذا كانت القضية تتعلق بدولة مثل مصر.

منشورات

التعامل مع المعلومات الحساسة

وأشار «الحارثي» إلى أنّ هناك بعض التقنيات للكشف عن المحتوى المضلل، إذ تتوفر أدوات وتقنيات متقدمة، مثل AI Checker، التي يمكنها المساعدة في الكشف عن الصور والمعلومات المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي (AI)، والتي قد تُستخدم لنشر معلومات مضللة أو شائعات، خاصة أنّ هذه المنشورات الحساسة والتي تكون غير مدعومة بمصادر رسمية تساهم في نشر الذعر والقلق غير المبررين بين أفراد المجتمع.

وقد تحتوي بعض هذه المنشورات على معلومات صحيحة جزئيًا أو خاطئة تمامًا، ما يؤدي إلى تضليل الرأي العام وتشويه الحقائق العلمية، بحسب خبير أمن وتكنولوجيا المعلومات، لذا من الضروري في أوقات الأزمات أو الشائعات أن نعتمد على معلومات دقيقة وموثوقة من الجهات المختصة لتجنب الفوضى واتخاذ القرارات الصائبة.

يقول المهندس محمد الحارثي، إننا في مرحلة تتطلب أعلى درجات اليقظة والمسؤولية في التعامل مع المعلومات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، ولا يمكننا التعامل بعشوائية مع المنشورات التي تمس قضايا حساسة مثل الإشعاع النووي، ويجب دائمًا البحث عن المصادر الرسمية والعلمية الموثوقة قبل تصديق أي معلومة أو إعادة نشرها.

وكانت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية أصدرت بيانًا أكدت خلاله على أنّ الوضع الإشعاعي في المنشأة لا يزال تحت السيطرة ولا توجد أي مؤشرات على حدوث أي تسرب حتى الآن، كما أكدت أنّها تتابع كل التطورات المتعلقة بالوضع الإشعاعي من خلال شبكة الرصد الإشعاعي والإنذار والإبلاغ المبكر المنتشرة في جميع محافظات الجمهورية، ويتم متابعة قياسات الخلفية الإشعاعية بصورة مستمرة والتنسيق مع الأطراف المعنية كافة على مدار الساعة للتأكد من سلامة المواطنين والبيئة.