رئيس حزب الاتحاد: نخوض الانتخابات المقبلة بمبادرة جديدة تعكس نبض الشارع (حوار)
رئيس حزب الاتحاد: نخوض الانتخابات المقبلة بمبادرة جديدة تعكس نبض الشارع (حوار)
قال المستشار رضا صقر، رئيس حزب الاتحاد، إن الحزب بدأ استعداداته مبكراً لخوض الانتخابات البرلمانية، مؤكداً أن الحزب يسعى لتقديم تجربة انتخابية مختلفة تعتمد على القرب من الشارع والتفاعل المباشر مع المواطنين من خلال مبادرة «شارك فى اختيار نواب 2025»، التى تعكس فلسفة الحزب فى الانفتاح على الرأى العام والاستماع لصوت الناس. وأضاف «صقر» فى حواره لـ«الوطن» أن حزب الاتحاد يحرص على تقديم مرشحين يمتلكون الكفاءة والخبرة والنزاهة، مع الاهتمام بتمثيل الشباب والمرأة و«ذوى الهمم».
■ كيف يستعد حزب الاتحاد لخوض الاستحقاق الانتخابى المقبل؟
- بدأ الحزب استعداداته مبكراً لخوض الانتخابات، من خلال إطلاق مبادرة «شارك فى اختيار نواب 2025» التى تهدف إلى التفاعل المباشر مع الشارع المصرى، وسماع نبض المواطنين ومقترحاتهم بشأن من يمثلهم تحت قبة البرلمان. المبادرة جاءت كترجمة حقيقية لفلسفة الحزب القائمة على الشراكة الشعبية، واستعادة الثقة فى العملية السياسية من خلال الانخراط المباشر فى تشكيل القوائم.
وفى الوقت ذاته، يجرى الحزب مراجعة دقيقة لقوائم مرشحيه لضمان الدفع بكفاءات حقيقية قادرة على التعبير عن تطلعات الناس، وتحمل المسئولية التشريعية والرقابية. المعايير المعتمدة لا تقتصر على الانتماء الحزبى فحسب، بل تشمل الخبرة، والنزاهة، والقدرة على التواصل مع المواطنين، وهو ما يميز استراتيجية الحزب عن مراحل سابقة.
المستشار رضا صقر: نُراجع قوائم المرشحين بدقة لضمان الكفاءة والنزاهة
■ ما الذى يميز خطة الحزب فى انتخابات 2025 عن دورات سابقة؟
- ما يميز خطة حزب الاتحاد فى انتخابات 2025 هو الحراك التنظيمى الواسع الذى يشهده الحزب داخلياً، والاعتماد على مرشحين يتمتعون بالكفاءة والنزاهة، ولديهم وعى عميق بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى فهمهم لتأثير التحديات الإقليمية والدولية على الواقع المحلى، وهو ما يمنحهم رؤية شاملة للتشريع والمراقبة. كما أن الحزب يتبنى مقاربة تركز على النوعية لا الكمية، حيث يفضل الدفع بعدد محدود من المرشحين الأكفاء بدلاً من التوسع العددى فقط، وهذا التوجه الجديد يُظهر إدراك الحزب لأهمية المرحلة المقبلة، التى تحتاج نواباً يحملون مشروعاً حقيقياً لا شعارات انتخابية فقط.
■ ما موقف الحزب من التعديلات الأخيرة على قوانين الانتخابات؟
- يرى حزب الاتحاد أن التعديلات الأخيرة على قوانين الانتخابات تمثل خطوة إيجابية فى مسار تطوير الحياة السياسية، رغم أنها لم تُرضِ جميع الأطراف بشكل كامل. التعديلات، من وجهة نظر الحزب، تفتح أفقاً جديداً نحو مناخ انتخابى أكثر عدالة، وتمنح الأحزاب فرصة أكبر للمنافسة النزيهة والتعبير عن برامجها بوضوح داخل البرلمان المقبل. كما يعتبر الحزب أن هذه التعديلات تخلق بيئة تشجع على التنوع السياسى والتعددية، وهو ما يصب فى النهاية فى مصلحة الناخب والمجتمع، إذ تُتيح تمثيلاً أوسع للفئات المختلفة، وتعزز من قدرة البرلمان على القيام بدوره الحقيقى كسلطة تشريعية ورقابية تعبّر عن الشعب.
■ هل سيخوض حزب الاتحاد الانتخابات ضمن تحالفات سياسية؟
- نحن فى حزب الاتحاد نؤكد انفتاحنا الكامل على التنسيق مع القوى الوطنية التى تمتلك رؤية جادة للإصلاح وتسعى لتحقيق التغيير من داخل مؤسسات الدولة. الحزب يرحب بأى تحالف أو تعاون يخدم الهدف الأسمى وهو بناء برلمان يعكس نبض الناس، ويعمل على تعزيز الاستقرار السياسى والاجتماعى فى البلاد، بعيداً عن الحسابات الضيقة أو المكاسب الفئوية. والحزب بالفعل أعلن عن الدفع بعدد من مرشحيه على النظام الفردى، من بينهم الدكتورة ماجدة الهلباوى، أمينة الحزب بالإسكندرية، التى تمثل نموذجاً للكادر السياسى الميدانى القادر على خوض معركة انتخابية قوية، وعامر أبوزيد فى سوهاج، هذا التوازن بين التحالفات السياسية والدفع بكوادر مستقلة يعكس مرونة الحزب وتقديره لتنوع طبيعة الدوائر الانتخابية.
■ ما توقعاتك لتركيبة البرلمان المقبل؟
- من المتوقع أن تكون تركيبة البرلمان المقبل أكثر تنوعاً من أى وقت مضى، سواء من حيث الخلفيات السياسية للنواب أو التمثيل الجغرافى للمحافظات، وهو انعكاس طبيعى للحراك السياسى الجارى والتعديلات التشريعية الأخيرة التى وسّعت من قاعدة التمثيل. لكن الأهم من التنوع هو أن يكون هذا البرلمان معبراً حقيقياً عن طموحات المواطنين، ويضم نواباً يمتلكون الوعى والمسئولية لممارسة أدوارهم التشريعية والرقابية بفاعلية. فالمواطن المصرى اليوم أصبح أكثر وعياً من ذى قبل، ولن يصوّت إلا لمن يثبت جدارته وكفاءته، لا لمن يرفع الشعارات فقط.
تمثيل الفئات المجتمعية
الحزب يرى أن القانون منح تمثيل الفئات المجتمعية المهمشة دفعة قوية، خاصة الشباب، والمرأة، وذوى الهمم. هذه الفئات لطالما عانت من التهميش، ولكن الآن هناك اهتمام أكبر بإشراكها فى صنع القرار، بما يعزز ثقة المواطن العادى فى المسار الديمقراطى، ويشجعه على التفاعل الإيجابى مع العملية الانتخابية. كما أن التعديلات جاءت متوافقة إلى حد كبير مع الكتل السكانية واحتياجاتها، مما يعزز عدالة التمثيل ويمنع الإقصاء الجغرافى أو السياسى. الحزب يرى أن هذه الخطوة ليست فقط قانونية، بل هى اجتماعية أيضاً، وستُسهم فى تشكيل برلمان أكثر تعبيراً عن واقع المصريين بمختلف شرائحهم.