لغة جسد «ربيبرو» تكشف أسرارا يخفيها خلال التحضير للمباريات.. توتر أم ثقة؟
لغة جسد «ربيبرو» تكشف أسرارا يخفيها خلال التحضير للمباريات.. توتر أم ثقة؟
وسط حالة من الترقب التي يعيشها جمهور الأهلي مع كل تحرك للمدرب الجديد خوسيه روبيرو، لفتت تعبيرات وجهه خلال المؤتمرات الصحفية أنظار المتابعين وأثارت جدلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فالرجل الذي يظهر بملامح جامدة تارة، ومتحفزة تارة أخرى، بدا وكأنه يحمل كثير من الأسرار التي لم تكشف بعد، خاصة تفاعلاته أثناء المباريات وآخرها خلال مباراة إنتر ميامي والأهلي.
أسرار لغة جسد خوسيه ريبيرو مدرب الأهلي
الجماهير لم تتمكن حتى الآن من رسم صورة واضحة عن شخصية خوسيه روبيرو؛ هل هو مدرب صارم؟ أم هادئ يخفي خلف سكونه خططًا تكتيكية دقيقة؟.. تلك الحالة من الغموض دفعت البعض لتفسير تعبيراته بأنها انعكاس لثقة وثبات انفعالي، بينما رأى آخرون أنها قد تعكس توترًا داخليًا أو تحفظًا أمام الضغوط.
وما بين التحليل والتأويل، تبقى الحقيقة الأهم أن روبيرو بات محط أنظار الجميع بسبب شخصيته التي لا تزال عصية على الفهم الكامل، في انتظار ما ستكشفه النتائج والمواقف المقبلة على أرض الملعب.
سر جمود ملامح وجه خوسيه ربييرو
يقول محمد حسن خبير لغة الجسد، في حديثه لـ«الوطن»، إن ملامح وجه خوسيه روبيرو الجامدة، أو ما يُعرف بـ«البوكر فيس»، ليست صدفة ولا تعكس برودًا أو جمودًا، بل هي إشارة صريحة على شخصيته المنضبطة التي ترفض التشتت أثناء العمل، إذ يوضح أن روبيرو من النوع الذي يفصل تمامًا بين وقت الجدية ووقت المزاح، فهو يعتبر أن التحضير للمباريات، خاصة الكبرى منها، لا يحتمل أي تهاون أو خروج عن النص.
ويضيف حسن: ثبات ملامح روبيرو وعدم تبسمه في وجه اللاعبين خلال الحصص التدريبية أو حتى في الكواليس ليس لكونه شخصية قاسية، بل هو أسلوب إداري مقصود يهدف إلى إيصال رسالة حاسمة للاعبي أن لا مجال للهزل، والتعليمات يجب أن تنفذ بدقة، وقد ظهر هذا التوجه بشكل واضح خلال المؤتمر الصحفي الخاص بمباراة إنتر ميامي، حين رد بابتسامة ساخرة على أحد الأسئلة قائلاً: لماذا أضحك؟ ربما أضحك بعد مباراة إنتر ميامي... بعد الفوز.
كما يلفت محلل لغة الجسد، إلى إيماءة متكررة عند روبيرو، وهي تربيع ذراعيه أثناء الحديث في المؤتمرات، مؤكدًا أنها ليست مجرد وضعية جسدية عفوية، بل تعبر عن تحفظه ورغبته في عدم الكشف عن تفاصيل خطته أو الدخول في نقاشات قد تشتت تركيزه أو تكشف جزءًا من استراتيجيته، فخوسيه روبيرو يضع كل تركيزه في عمله، ويتعامل مع كل لحظة من لحظات التحضير للمباريات باعتبارها فرصة للسيطرة والإنجاز، لا للمجاملات أو الانفعالات الزائدة.