ناجٍ وحيد من كارثة جوية هندية يروي معجزة نجاته من الموت: لم أقفز

كتب: أمنية سعيد

ناجٍ وحيد من كارثة جوية هندية يروي معجزة نجاته من الموت: لم أقفز

ناجٍ وحيد من كارثة جوية هندية يروي معجزة نجاته من الموت: لم أقفز

كارثة جوية لحقت بطائرة الخطوط الجوية الهندية، خرج منها ناجِ وحيد يُدعى فيسواش كومار راميش، وهو مواطن بريطاني يبلغ من العمر 40 عامًا، وعقب إنقاذه روى تفاصيل نجاته المذهلة، إذ وصف راميش كيف خرج من الطائرة قبل لحظات من انفجارها وتحولها إلى كرة من اللهب، مؤكّدًا أن بقاءه على قيد الحياة بإصابات طفيفة فقط معجزة، إذ كان راميش في الهند مع شقيقه لأكثر من عام وكان في طريق عودته إلى لندن، حيث تقيم عائلته، على متن الرحلة المتجهة إلى جاتويك يوم الخميس الماضي.

مقعد كان سببًا في نجاة المواطن البريطاني من حادث الطائرة الهندية

كان الناجي من الكارثة الجوية راميش يجلس في المقعد 11A على متن الرحلة القادمة من أحمد آباد، التي تُعد واحدة من أسوأ حوادث الطيران في تاريخ الهند، والتي أودت بحياة 279 شخصًا، ومن بين الضحايا الذين يُعتقد أنهم لقوا حتفهم، بمن فيهم 53 مواطنًا بريطانيًا، شقيقه أجاي كومار (35 عامًا)، الذي كان يجلس في المقعد 11J على الجانب الآخر من الممر، ولقي حتفه في الانفجار، ويتلقى فيسواش العلاج حاليًا في المستشفى المدني في أحمد آباد، بالقرب من موقع تحطم الطائرة، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

وتحدث فيسواش، وهو لا يزال في حالة صدمة، من سرير المستشفى، مؤكّدًا أنَّه يشعر بتحسن عن الأمس وأن العلاج يسير بشكل جيد، واعترف بأنه لا يستطيع تفسير كل ما شاهده عندما سقطت الطائرة على الأرض، إذ تمكن من الفرار بعد أن سقط جانبه من الطائرة على أرض مبنى، وتمكن من الخروج من الطائرة عبر باب مكسور، وبعد ذلك، ساعده السكان المحليون ونقلوه إلى المستشفى في سيارة إسعاف، وعندما سُئل عما إذا كان قد قفز من الطائرة، أجاب ببساطة: «لم أقفز لقد خرجت فقط»، وصف نجاته بأنها معجزة، وأكد طبيبه أن إصاباته طفيفة، وتشمل سحجات في ساعده الأيسر وتورمًا في جفنه وعينه اليسرى، بينما صدره وبطنه سليمان ولا توجد كسور في الرئة، وحالته مستقرة.

الناجي من حادثة الطائرة الهندية

توقعات بخروجه من المستشفى خلال 48 ساعة

لم يشكُ فيسواش من الغثيان أو القيء أو الحمى، ومن المتوقع أن يخرج من المستشفى خلال الـ48 ساعة المقبلة، وفقًا لأقاربه، يقول جيجار تشونيلال، الذي كان بجانب فيسواش منذ الحادث: «لم تكن نجاته معجزة فحسب، بل كانت المعجزة أيضًا أنه لم يصب بجروح خطيرة، فهو لا يزال مصدومًا للغاية لأنه لا يزال على قيد الحياة، ونحن كذلك»، مُضيفًا أنّ الأطباء أخبروهم أن فيسواش يمكنه العودة إلى المنزل خلال اليومين المقبلين، وهو أمر مذهل، لكنهم غير متأكدين من موعد مغادرته إلى المملكة المتحدة، ويتوقع وصول والدي راميش، مانيبهاي وبافا، وزوجته هيرال، وشقيقيه ساني كومار ونيان كومار إلى أحمد آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع لزيارته بعد مغادرتهم المملكة المتحدة ليلة الجمعة.

وأظهرت لقطات مرعبة التقطتها كاميرات المراقبة في مطار مومباي لحظة سقوط طائرة بوينج 787 دريملاينر على الأرض بعد وقت قصير من إقلاعها في منطقة ميغاني المكتظة بالسكان بالمدينة، وقد وصف فيسواش اللحظات المروعة التي أعقبت الحادث، عندما رأى العديد من الركاب وأفراد الطاقم يفقدون حياتهم مع تناثر أجزاء من الطائرة في مكان الحادث، بينما كان لا يزال ممسكًا ببطاقة صعوده إلى الطائرة في المستشفى، اتصل بوالده ليخبره بالمأساة، يروى شقيقه نيان المكالمة المؤثرة: «اتصل بوالدي عبر الفيديو أثناء تحطم الطائرة وقال لقد تحطمت الطائرة لا أعرف أين أخي، لا أرى أي ركاب آخرين، لا أعرف كيف أعيش، وكيف خرجت من الطائرة».

وفيسواش لديه زوجة وطفل صغير ينتظرانه في المنزل، وقد ارتفعت حصيلة القتلى جراء هذه المأساة إلى 279 قتيلاً، وفقًا لمصدر في الشرطة الهندية، مما يجعلها واحدة من أخطر كوارث الطائرات في القرن الحادي والعشرين، وهذا يمثل زيادة أخرى عن الرقم السابق الذي بلغ 265 ضحية، والذي يشمل من كانوا على متن الطائرة ومن كانوا على الأرض.