باحثة اجتماعية: تزويج من لا يملك الأهلية الكاملة دون «قيّم» مخالفة شرعية وقانونية
باحثة اجتماعية: تزويج من لا يملك الأهلية الكاملة دون «قيّم» مخالفة شرعية وقانونية
قالت المحامية رشا صبري، الباحثة الاجتماعية، إن تزويج من لا يملك الأهلية القانونية والعقلية الكاملة دون وجود «قيّم» يُعد مخالفة شرعية وقانونية واضحة، خاصة إذا ثبت عدم قدرته على التعاقد أو التصرف المالي أو الإداري. وأوضحت أن الزواج في هذه الحالة لا يندرج ضمن العقود العادية فحسب، بل هو عقد له تبعات قانونية ونفسية واجتماعية تستوجب رقابة شديدة.
لا يجوز القبول بإتمام الزواج لمجرد توفر الرغبة
وأضافت «صبري»، خلال حوارها في برنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا»، على شاشة «سي بي سي»: «حين يكون أحد الطرفين غير مؤهل كليًا للزواج بسبب ظروف صحية أو نفسية أو عقلية، لا يجوز القبول بإتمام الزواج لمجرد توفر الرغبة لدى الطرف الآخر، لأن العلاقة ستكون غير متكافئة، وستتحمل فيها الزوجة مسؤولية لا تقدر على مواجهتها وحدها».
القوامة في الزواج ليست لفظًا بل مسؤولية فعلية
وأضافت أن بعض الحالات تحتاج إلى دراسة تفصيلية بعيدًا عن العاطفة، لأن القوامة في الزواج ليست لفظًا بل مسؤولية فعلية تشمل الرعاية، والحماية، والقدرة على اتخاذ القرارات، متابعة: «كيف يمكن لإنسان لا يدير أمواله أو لا يعرف كيفية التوقيع على عقد، أن يكون مسؤولًا عن أسرة؟»، مؤكدة أن الأمر يحتاج إلى قيّم رسمي يدير شؤونه، وإذا ثبتت مصلحة حقيقية من الزواج، تتم الإجراءات بضوابط صارمة.
وشددت «صبري» على أن بعض الزيجات القائمة على دوافع إنسانية فقط قد تنقلب إلى معاناة متبادلة للطرفين، إذا لم تتوافر فيها شروط الاستقرار النفسي والاجتماعي، مشيرة إلى أن الزواج من أصحاب الحالات الخاصة يجب أن يتم وفق معايير علمية وإنسانية، لا بعواطف آنية، مطالبة بتوعية المجتمع بخطورة التعامل مع هذه الحالات بنظرة عاطفية بحتة، مؤكدة أن حماية حقوق الإنسان تبدأ من احترام ظروفه لا من تحميله ما لا يطيق.