مدير عام مع وقف «التنفيذ»

كتب: إنجى الطوخى

مدير عام مع وقف «التنفيذ»

مدير عام مع وقف «التنفيذ»

«أشهر لاعب بتوتة فى تاريخ السيرك القومى»، كلمات يصف بها الجميع «هشام داخلى»، أقدم لاعب فى تاريخ السيرك، عُيّن وهو لم يتجاوز الـ5 سنوات بعد أربعة أشهر من افتتاح السيرك عام 1966 فى عهد جمال عبدالناصر.

«والدى الشهيد أمين الداخلى، كان من أشهر لاعبى السيرك، وتوفى خلال تأدية فقرة الترابيز أمام الزعيم جمال عبدالناصر، وقتها قرّر الزعيم تكريم والدى، وأخذ قراراً بتعيينى فى السيرك، حتى أصبحت وقتها أصغر موظف فى السيرك».

{long_qoute_1}

يمثل «هشام» حالة السيرك بكل تقلباته، يمكن من خلال النظر إلى تاريخه إدراك تاريخ منشأة مهمة مثل السيرك، بعد تعيينه بسنوات قليلة، قرر السيرك تطوير مهارات اللاعبين لديه وبدأ بالفعل إرسال بعثات إلى الخارج، وكان «هشام» ضمن وفد تم إرساله إلى ألمانيا لثلاث سنوات، وبعد عودته شارك فى تطوير السيرك: «رجعت وأنا متقن لعبتين: (البتوتة والسلالم المتحركة)، وكانت العروض دايماً كومبليت».

مرور الزمن على السيرك جعله يشيخ، وهو ما حدث أيضاً مع «هشام» الذى يبلغ من العمر 54 عاماً، وانعكس حال السيرك عليه من ضعف مرتبات وتأمينات: «بقالى فى السيرك أكتر من 45 سنة، مرتبى بالحوافز بالبدلات كله 1500 جنيه، والمفروض أن أعيش وآكل وأشرب وأربى أولادى وأتدرب علشان أحافظ على لياقتى البدنية بالمبلغ ده.. إزاى؟!». بحث «هشام» عن وظيفة ثانية بجانب عمله الأساسى، عمل سائق تاكسى نهاراً، ولاعباً بالسيرك ليلاً: «السيرك هنا بينهار، السيرك فى العالم بيتقدم بسرعة الصاروخ وإحنا بنرجع لورا، مفيش أى تقدير فى المرتبات، أو فى التأمين أو أى شىء، ده غير أن المعدات محتاجة تتغير، فى الوقت اللى لو الواحد طلع فى دولة عربية علشان يقوم بنفس الفقرات هياخد 100 و200 دولار فى اليوم الواحد!، ليه الدولة ناسيانا كده؟». يدرك «هشام» كل خفايا السيرك وأسراره، وهو ما جعله الآن مدرباً بدرجة مدير عام، لكن مع وقف التنفيذ: «بعد أيام قليلة من الثورة طلع ليا قرار بأن أكون مدرباً بدرجة مدير عام، لكن خلال أربع سنين، القرار ما اتنفذش، والأسباب دايماً مش معروفة، زى بالظبط حال السيرك مش معروف هو ليه بيتأخر، ولاّ مين المسئول عن سوء حاله».

 


مواضيع متعلقة