مشهد بعد ربع قرن يعيد محمد الدرة إلى الذاكرة.. «كما تدين تدان»

كتب: منة الصياد

مشهد بعد ربع قرن يعيد محمد الدرة إلى الذاكرة.. «كما تدين تدان»

مشهد بعد ربع قرن يعيد محمد الدرة إلى الذاكرة.. «كما تدين تدان»

بعد ربع قرنٍ من مشهدٍ هز العالم، حين اختبأ الطفل الفلسطيني محمد الدرة بين ذراعي والده وسط نيران الاحتلال الإسرائيلي، يصرخ من الخوف بينما يحاول الأب «عبثًا» أن يحميه بجسده، عاد التاريخ ليعرض مشهدٍ يبدو استُخرج من رحم الذاكرة، لرجلٍ إسرائيلي يحتضن طفله محاولًا حمايته من وابل الهجمات الإيرانية الأخيرة.

انتشرت الصورة كالنار، لكن لم تُثر تعاطفًا بقدر ما استدعت ذكرى محمد الدرة، وأيقظت لدى كثيرين شعورًا بالعدل، فبين الصورتين القديمة والجديدة، تشابهت الملامح والوجع، لكن اختلفت الرؤية، فحين هزّت صورة «الدرة» العالم كانت غزة تبكي وتطالب بحقٍ إنساني مفقود، أما الآن، وقف البعض أمام صورة المستوطن وابنه مرددين: «كما تدين تدان».

تعليق والد محمد الدرة

تابع والد محمد الدرة المشهد الأخير بعين لا تزال دامعةً، وقلب لم يبرأ منذ ربع قرن، وقال لـ«الوطن»، في أول تعليق على المشهد: «رغم كل ما نعيشه من إبادة في غزة، لا أفرح بموت المدنيين، فأنا ضد قتل أي مدني في العالم، لكني حين رأيت المستوطن يحتضن طفله، شعرت أنّ شيئًا في داخلي برد.. وكأن الزمان قال كلمته».المشهد المتداول

وعبر جمال الدرة عن حزنه الشديد الذي لا توصفه كلمات، بسبب المشهد المأساوي التي تعيشه بلاده حتى الساعة، قائلا: «رائحة الدماء لا تُفارقنا، فالأرض تنزف ونحن معها، لكنّي أرجو من الله أن يُخلصنا من الاحتلال، ويشفي صدورنا كما شُفي قلبي بهذه الصورة».

معلومات عن الإسرائيلي

وتعود الصورة المتداولة إلى إسرائيلي يُدعى إيتان شيتايات، أحد الوجوه البارزة على منصّات التواصل في إسرائيل، كثيرًا ما يعبّر عن فخره بالانتماء لـ الكيان الصهيوني.


مواضيع متعلقة