تكدس واختناق وهلع.. الملاجئ الإسرائيلية تتحول إلى قنابل صحية ونفسية موقوتة

كتب: سامية الإبشيهي

تكدس واختناق وهلع.. الملاجئ الإسرائيلية تتحول إلى قنابل صحية ونفسية موقوتة

تكدس واختناق وهلع.. الملاجئ الإسرائيلية تتحول إلى قنابل صحية ونفسية موقوتة

حالة من الذعر والقلق تسيطر على ملايين الإسرائيليين الذين لجأوا إلى الملاجئ مع تصاعد الهجمات الصاروخية الإيرانية مؤخرًا، حيث فرضت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إجراءات مشددة وأغلقت أماكن العمل والمدارس، مما دفع السكان إلى البقاء لفترات طويلة في أماكن مغلقة تفتقر للتهوية والظروف الصحية الملائمة، ومع استمرار القصف، لم يعد الخطر مقتصرًا على الصواريخ، بل امتد ليشمل تهديدات صحية متزايدة داخل الملاجئ، وسط نقص في التجهيزات وغياب الاستعدادات الكافية لإيواء هذا العدد الهائل من النازحين الإسرائيليين، خاصة في المدن الكبرى مثل تل أبيب وبات يام ورامات غان.

مخاطر التكدس وضعف التهوية

الملاجئ الإسرائيلية تعاني غالبًا من ضعف التهوية وتكدس أعداد كبيرة من السكان في مساحات ضيقة، وهو ما يؤدي إلى انتشار أمراض جلدية مثل الجرب والحكة ونمو الفطريات، كما أكد الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، في تصريحاته لـ«الوطن» مشيرا إلى أن هذه الظروف ترفع معدلات انتقال العدوى الجلدية والتنفسية، وتفاقم حالات الربو والحساسية بسبب الغبار وقلة الهواء النقي، مع احتمالية حدوث اختناق في بعض الحالات.

الملاجئ

الأمراض الجلدية والتنفسية تهاجم السكان

العديد من الدراسات الطبية تؤكد إلى أن الملاجئ غير المجهزة بأنظمة تهوية فعالة تصبح بيئة خصبة لنمو الفطريات والبكتيريا، ومع التكدس البشري تزداد معدلات انتقال العدوى التنفسية وأمراض الجلد، والضغط النفسي الناتج عن الخوف المستمر والبقاء في أماكن مغلقة ينعكس أيضا سلبا على الصحة العامة، ويزيد من الإقبال على الأدوية المهدئة.

تفاقم الأزمات النفسية

إلى جانب الأمراض الجسدية، تبرز أيضًا أزمات نفسية حادة بين الإسرائيليين، لأن في هذا الوضع ترتفع معدلات القلق والاكتئاب، ويتزايد الإقبال على الأدوية المهدئة بين المدنيين والجنود على حد سواء، وسط أجواء من الخوف والترقب المستمر، بحسب أمجد الحداد.

الملاجئ

وتحولت الملاجئ الإسرائيلية من ملاذ آمن إلى مصدر تهديد صحي ونفسي، مع استمرار القصف وتزايد أعداد النازحين داخل المدن الكبرى، وفي ظل هذه الظروف، لا تبدو المخاطر الصحية أقل قسوة من مخاطر الحرب نفسها، ليجد الإسرائيليون أنفسهم في مواجهة أزمات متراكمة خلف الأبواب المغلقة كما فعلوا من قبل في ضرباتهم تجاه غزة.