600 مليون جنيه ارتفاعًا في إيرادات المحميات الطبيعية.. وزيرة البيئة تكشف التفاصيل
600 مليون جنيه ارتفاعًا في إيرادات المحميات الطبيعية.. وزيرة البيئة تكشف التفاصيل
كشفت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، رحلة مصر في مسار التحول الأخضر خلال السنوات السبع الماضية، حيث بدأت في عام 2018 بتوجيه من رئيس الجمهورية نحو ربط ملف البيئة بالمواطن، والنواحي الاقتصادية والاجتماعية، مشيرة إلى أنه في عام 2019 تم إطلاق المبادرة الرئاسية «اتحضر للأخضر»، والتي تضمنت ثلاثة محاور خفض التلوث، وإدارة المخلفات، والحفاظ على الموارد الطبيعية، مشيرة إلى الجهود المبذولة في هذه الملفات، منها تطوير منظومة الموافقات البيئية وربطها بالمنظور الاقتصادي، مستشهدة بتجربة السحابة السوداء وكيفية تحويل قش الأرز إلى عوائد اقتصادية، حيث تم تحقيق عائد بلغ مليار و200 مليون جنيه نتيجة تدوير قش الأرز خلال عام واحد.
مصر تضع أسسًا قوية للتحول الأخضر
واستعرضت وزيرة البيئة، جهود الوزارة في ملف إدارة المخلفات، أمام لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب برئاسة النائب طلعت السويدي، بدءًا من إصدار قانون المخلفات، والذى تضمن تحقيق مفهوم الاقتصاد الدائري، وتوسيع اشراك القطاع الخاص، لافتة إلى ارتفاع عدد المدافن الصحية إلى 47 مدفنًا عام 2025 مقارنة بـ 3 فقط في 2018، وزاد عدد منشآت التدوير والمعالجة إلى 46 منشأة، وعدد الجهات المشغلة إلى 26، ما ساهم في رفع نسبة التدوير إلى 37% عام 2025، مقارنة بنسبة 10% فقط عام 2018، هذا إلى جانب زيادة كفاءة منظومة جمع المخلفات البلدية الصلبة بنسبة 74% في عام 2025 مقارنة بنسبة 60% عام 2018.
وفي ملف تلوث الهواء، أكدت تحقيق تقدم ملحوظ، من خلال القضاء على السحابة السوداء، والتوسع في مشروعات البنيه التحتية لاستيعاب كميات المخلفات وبالتالي تجنب الاشتعال الذاتي لها ، وربط مداخن المصانع بالشبكة القومية لرصد الانبعاثات الصناعية، والتوسع في محطات رصد نوعية الهواء على مستوى الجمهورية، مما ساعد في تحقيق المستهدف من خفض تركيزات التلوث في عدد من المكونات، كما تم العمل على إيقاف الصرف المخالف على خليج السويس من خلال 9 مشروعات كبرى، كما تم العمل على تأهيل البحيرات الشمالية وغيرها من الجهود التي قامت بها الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية وأوضحت وزيرة البيئة أن الوزارة شجعت المصانع على تطبيق المعايير البيئية بشكل يعود عليها بالربح، مثل إعادة استخدام مياه الصرف. وغيرها من الإجراءات لتحقيق كفاءة استخدام الموارد داخل المنشآت الصناعية.
شراكات استراتيجية في أفريقيا والعالم العربي والمتوسط
وفيما يخص المحميات الطبيعية، استعرضت وزيرة البيئة الإنجازات التي تم تحقيقها، مشيرة إلى أن المحميات تمثل رأس المال الطبيعي للدولة، وقد تم تحديد طبيعة الأنشطة المناسبة لكل محمية، وتم إدراج محميتي وادي الحيتان ورأس محمد ضمن القائمة الخضراء الدولية، وزادت إيرادات المحميات حيث بلغت نحو 600 مليون جنيه، وأصبح هناك تمويل ذاتي لتطويرها دون الاعتماد على موازنة الدولة.
وأوضحت أن وزارة البيئة بذلت جهودا حثيثة خلال الـ7 سنوات الماضية من أجل الحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي، من خلال تغيير منهجية التعامل مع المناطق المحمية والموارد الطبيعية يقوم على تحقيق الصون والاستدامة من منظور بيئي اقتصادي واجتماعي، وتنوعت الجهود بين مشروعات بنية تحتية لتطوير المحميات، ودعم وتنمية الاستثمار البيئي والسياحة البيئية بداخلها، بالتعاون مع المجتمعات المحلية والقطاع الخاص وشركاء العمل البيئي من المجتمع المدني والوزارات والجهات المانحة. وقد ساهمت هذه الجهود في تحقيق تزايد في الأداء الاقتصادي للمحميات الطبيعية خلال الفترة من 2018 حتى 2025، حيث تم زيادة عدد المشروعات المنفذة بالمحميات والصادر لها تصاريح ممارسة النشاط.ولأول مرة تم اصدار الدليل الإرشادي لمعايير النزل البيئية في مصر بالتعاون مع وزارة السياحة، بما يعد خطوة هامة في تعزيز السياحة البيئية في مصر.
وأكدت أن القيادة السياسية الواعية أدركت أهمية أن تكون مصر جزءًا من أفريقيا، والمجموعة العربية، ومنطقة البحر المتوسط، وضرورة الانخراط الفعال في التعاون الدولي متعدد الأطراف في ملف البيئة، وهو ما منح مصر دورًا قويًا على المستويين الإقليمي والدولي، وأسفر عن شراكات هامة. موضحة أن مصر ما زالت في بداية الطريق نحو التحول الأخضر، لكنها مهدت هذا الطريق، وأصبح هناك وعي متزايد وإدراك مجتمعي متنامي تجاه قضايا البيئة في مختلف قطاعات المجتمع.