«من الدهشة إلى الفن».. معرض مصر التشكيلي الـ45 ينطلق برؤية فلسفية ومشاركة 22 محافظة
«من الدهشة إلى الفن».. معرض مصر التشكيلي الـ45 ينطلق برؤية فلسفية ومشاركة 22 محافظة
قال الدكتور علي سعيد، مدير عام مراكز الفنون بقطاع الفنون التشكيلية، إن المعرض العام في دورته الـ45 يمثل نقلة نوعية في طريقة عرض وتناول الأعمال الفنية، إذ تم اختيار عنوان «من الدهشة إلى الفن» ليعكس أول انطباع بصري وانفعالي يتكون لدى المتلقي عند النظر إلى العمل، قبل أن يبدأ في فك رموزه الفنية والفكرية.
مشاركة 22 محافظة مصرية في معرض «من الدهشة إلى الفن»
وأوضح سعيد، خلال مداخلة عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن فكرة المعرض هذا العام خرجت من الإطار التقليدي المتعارف عليه، وجاءت بتنسيق من الكوميسير العام للدورة، الدكتورة إيمان أسامة، وهي فنانة تشكيلية تولت مهمتين رئيسيتين: التنسيق الفني للعرض، ووضع عنوان فلسفي وفني شامل يعبّر عن توجه المعرض.
وأضاف مدير عام مراكز الفنون أن المعرض هذا العام يضم مشاركات من 22 محافظة مصرية، في تجسيد واضح لتنوع البيئات الثقافية والتعبيرية، مؤكدًا أن الدورة الحالية هي الثانية ضمن سلسلة تمهيدية تستمر حتى الوصول إلى الدورة الخمسين، حيث يجري العمل الآن على تحضير الدورات من رقم 44 وحتى 49 كخطوة تطويرية وتنظيمية.
وأشار إلى أن الدعوات للمشاركة لم تكن في السابق مفتوحة للجميع، بل كانت تتم عبر دعوات خاصة مكتوبة توجه مباشرة إلى الفنانين، بحيث يقرر الفنان قبول الدعوة والمشاركة من عدمه. أما الآن فالمعرض بات أكثر شمولًا، ويهدف إلى فتح آفاق أوسع أمام الفنانين من مختلف المحافظات.
الفن التشكيلي ليس مجرد ترف جمالي بل أداة لفهم الذات والواقع
ولفت الدكتور علي سعيد خلال حديثه بالتأكيد على أن الصراعات التي يشهدها العالم اليوم، وعلى رأسها الحرب في غزة، أصبحت حاضرة بشكل مباشر أو رمزي في كثير من الأعمال المعروضة، مشيرًا إلى أن المعرض يعكس الواقع الإنساني والسياسي والاجتماعي من خلال لغة الفن، ويمنح الفنانين مساحة للتعبير الحر عن رؤيتهم لقضايا العصر.
وأضاف أن الفن التشكيلي ليس مجرد ترف جمالي، بل هو أداة لفهم الذات والواقع، ونقل مشاعر المجتمع وهمومه إلى مساحة التأمل والتعبير، مؤكدًا أن جمهور المعرض سيجد تنوعًا ثريًا بين مدارس الفن، من الواقعي إلى التجريدي، ومن المحلي إلى القضايا الإقليمية والعالمية.