خبير في الحركات الإسلامية: الإخوان سعت لتحويل سيناء إلى قاعدة للفوضى
خبير في الحركات الإسلامية: الإخوان سعت لتحويل سيناء إلى قاعدة للفوضى
قال الدكتور رفعت سيد أحمد، خبير الحركات الإسلامية، إن جماعة الإخوان سعت منذ عقود إلى تحويل سيناء إلى ساحة مفتوحة للإرهاب، وذلك ضمن مشروعها الأكبر لتفكيك الدولة الوطنية وإقامة كيان بديل يقوم على الفكر الديني المتطرف، وأوضح أن الجماعة لم تتعامل مع سيناء باعتبارها جزءًا من النسيج الوطني، بل نظرت إليها كمنطقة هامشية يمكن استغلالها لنشر الفوضى وتوطين الجماعات المسلحة بعيداً عن أعين الدولة.
تفكيك الدولة الوطنية
وأضاف لـ«الوطن»، أن الإخوان عملوا على دعم التيارات السلفية الجهادية في سيناء منذ السبعينيات، وسهّلوا لها الانتشار الفكري والاجتماعي، تحت غطاء الدعوة تارة والعمل الخيري تارة أخرى، بينما كان الهدف الحقيقي هو تهيئة الأرض لإقامة ما يشبه الإمارة الدينية، تكون نواة لمشروع أوسع يتجاوز الحدود الجغرافية للدولة المصرية.
وأشار إلى أن الجماعة استغلت الفترات التي شهدت ارتباكًا سياسيًا أو ضعفًا في مؤسسات الدولة، خاصة في مرحلة ما بعد 2011، لتكثيف تحركاتها في سيناء، سواء بشكل مباشر أو عبر جماعات حليفة تتبنى نفس الفكر وتخدم نفس الأجندة، وتابع أن هذا التمدد لم يكن عفويًا، بل جاء ضمن خطة منظمة تستهدف إسقاط مفهوم الدولة الحديثة لصالح ولاء تنظيمي ديني يتعارض مع مبادئ السيادة الوطنية.
التماسك الوطني
وأكد الخبير في شؤون الحركات الإسلامية أن مخططات الإخوان في سيناء لم تكن فقط تستهدف الأمن، بل كانت تهدف أيضًا إلى فصل شبه الجزيرة عن الدولة، وخلق واقع جغرافي وسكاني مختلف، يمكن استخدامه لاحقًا كورقة ضغط أو كقاعدة انطلاق نحو العمق المصري، وختم بالتأكيد على أن مواجهة هذا المشروع تتطلب استمرار اليقظة والتماسك الوطني في مواجهة من لا يؤمنون بفكرة الوطن ذاته.