عضو «أمناء الحوار الوطني»: مصر ستظل خط الدفاع الأول عن استقرار المنطقة
عضو «أمناء الحوار الوطني»: مصر ستظل خط الدفاع الأول عن استقرار المنطقة
أكد أشرف الشبراوي، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، أن التصعيد المتواصل في بؤر التوتر الإقليمي خلال الأشهر الأخيرة، من الجنوب اللبناني إلى الجبهة السورية واليمنية، ما هو إلا نتيجة طبيعية لتجاهل التحذيرات التي أطلقتها مصر منذ اللحظة الأولى لتفجر الأوضاع في قطاع غزة، والتي شددت فيها على أن استمرار العدوان دون تحرك دولي سيقود المنطقة نحو سيناريو كارثي بدأت ملامحه تتجلى بوضوح.
إسرائيل تسعى لفتح جبهات استنزاف متعمدة
وقال «الشبراوي» إن السلوك الإسرائيلي الحالي يعكس إصرارًا ممنهجًا على تفجير الإقليم بالكامل، من خلال توسيع رقعة الاشتباك وفتح جبهات استنزاف متعمدة، في محاولة للهروب من أزمتها الداخلية الخانقة، وتحدي الإرادة الدولية التي ترفض الممارسات الوحشية بحق الشعب الفلسطيني، مضيفا أن الاعتداءات المتكررة على لبنان وسوريا واليمن، وكذلك الهجوم العسكري ضد إيران، تبرهن بما لا يدع مجالًا للشك على أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تسير وفق عقيدة عدوانية تستخف بسيادة الدول وتضرب بالقانون الدولي عرض الحائط.
وأشار في تصريحات لـ«الوطن» إلى أن الدولة المصرية لم تكتف بالمراقبة أو التنبيه، بل تحركت مبكرًا ضمن مسار دبلوماسي متوازن وفاعل، من خلال مبادرات ومفاوضات ولقاءات على أعلى مستوى، سعيًا لتجنيب المنطقة نيران الانفجار الشامل، مؤكدا أن التحذيرات التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي لم تكن مجرد تصريحات، بل مواقف استراتيجية تنبع من إدراك عميق لطبيعة التوازنات الإقليمية وضرورة حماية الأمن القومي العربي من مشاريع التفتيت والانزلاق إلى الفوضى.
المجتمع الدولي يتجاهل جرائم إسرائيل
وقال عضو مجلس أمناء الحوار الوطني إن ما يحدث اليوم هو نتيجة مباشرة لفشل المجتمع الدولي في الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإن حالة الصمت والتغاضي عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي، لا تمثل حيادًا بل مشاركة ضمنية في دفع المنطقة نحو الهاوية، مضيفًا: «إذا استمرت لغة الانتقائية في التعامل مع المبادئ الأممية، فإن عواقبها لن تقف عند حدود الشرق الأوسط، بل ستمتد لتطال الاستقرار العالمي برمته».
واختتم «الشبراوي» تصريحه بالتأكيد على أن مصر ستظل خط الدفاع الأول عن استقرار المنطقة، وأنها ماضية في جهودها لاحتواء الموقف، داعيًا القوى الوطنية وكل فئات المجتمع المصري إلى الاصطفاف خلف القيادة السياسية ومؤسسات الدولة، ورفع درجات الوعي لمواجهة حملات التشكيك والشائعات التي تستهدف وحدة الصف وتماسك الجبهة الداخلية في هذا التوقيت بالغ الخطورة.