وداعا للصلع.. علاج يعيد نمو الشعر والسر في 2029

كتب: أمنية سعيد

وداعا للصلع.. علاج يعيد نمو الشعر والسر في 2029

وداعا للصلع.. علاج يعيد نمو الشعر والسر في 2029

إن رؤية العلامات الأولى للصلع في المرآة قد تكون تجربة مزعجة لكثير من الرجال، خاصة مع انتشار تساقط الشعر الذي يؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم، ففي المملكة المتحدة وحدها، يعاني حوالي ربع السكان من هذه المشكلة، ورغم وجود خيارات علاجية حالية كزراعة الشعر أو العلاجات الموضعية، إلا أنها غالبًا ما تكون مكلفة أو غير فعالة بشكل كامل.

بدأ الأمل يلوح في الأفق من جديد بفضل اكتشافات جديدة، إذ يعتقد العلماء في إسبانيا أن علاج تساقط الشعر قد يكون في متناول اليد أخيرًا، ففي مستشفى كلينيكو سان كارلوس بمدريد، نجح خبراء في إنماء الشعر على فئران ذكور وإناث باستخدام الخلايا الجذعية، هذه الخلايا الخاصة لديها القدرة الفريدة على التطور إلى أنواع مختلفة من الخلايا، مما يجعلها واعدة في إصلاح الأنسجة التالفة وحتى إنشاء بصيلات شعر جديدة، ففي التجارب المعملية، جرى استعادة سماكة فرو بعض القوارض بالكامل في ثلاثة أسابيع فقط، ما يفتح الباب أمام حلول جديدة قد تصبح متاحة للبشر بحلول عام 2029.

فهم آليات الصلع وسبل العلاج

ويحدث الصلع عادةً عندما تتقلص بصيلات الشعر بمرور الوقت بسبب عوامل وراثية وتأثير الهرمونات الذكرية، ما يؤدي إلى نمو شعر أقصر وأدق، حتى تتوقف عن إنتاج أي شعر جديد، فكان تحدي إعادة بناء الجلد وهياكله المرتبطة به مثل بصيلات الشعر والغدد الدهنية تحديًا طبيًا حيويًا كبيرًا لعقود، في الدراسة، قام العلماء بإعطاء الفئران هرمون ديهيدروتستوستيرون (DHT)، المعروف بدوره في منع امتصاص العناصر الغذائية بواسطة بصيلات الشعر، مما يؤدي إلى انكماشها وتساقطها، فهذا الفهم العميق لآلية تساقط الشعر هو ما مكن الباحثين من استهداف المشكلة باستخدام الخلايا الجذعية.

علاج الصلع

وبعد أن فقدت الفئران كل فرائها نتيجة لتأثير هرمون الـ DHT (ديهيدروتستوستيرون)، حقن العلماء نصفها بمزيج من الخلايا الجذعية وثلاثي فوسفات الأدينوزين (ATP)، وهو مركب أساسي يوفر الطاقة للخلايا، ويوضح الدكتور لوبيز بران أن هذا المزيج يحفز تجديد الشعر من خلال الجمع بين القدرة التجديدية للخلايا الجذعية والطاقة التي يوفرها الـ ATP، مؤكدًا أن هذا التآزر يعزز تعافي بصيلات الشعر، مما يدعم نمو الشعر، أما النصف الآخر من الفئران، وهي مجموعة التحكم، لم تتلقَ هذا العلاج للمقارنة.

علاج الصلع

وعلى الرغم من أن نمو الشعر في الفئران المحقونة كان ضئيلًا خلال الأيام السبعة الأولى، مما يشير إلى أن العلاج البشري قد يستغرق أكثر من أسبوع ليظهر تأثيره، إلا أن النتائج بعد 21 يومًا كانت مبهرة، فقد شهدت جميع الفئران الذكور التي عولجت بجرعات منخفضة نموًا جديدًا للشعر، نصفهم بشكل كامل والآخر بشكل كثيف، وفي المقابل، أظهرت 90% من إناث الفئران نموًا للشعر بعد تلقي جرعات متوسطة، إذ حققت 50% منها نموًا كاملًا و40% نموًا مكثفًا، كما لاحظ الباحثون أنّ المجموعة التجريبية تميزت بكثافة أكبر لبصيلات الشعر وقطر البصلة، مما قد يؤدي إلى شعر أكثر سمكًا وقوة.

علاج الصلع

العلاج قد يصبح حقيقة واعدة خلال سنوات

ويُقدر الدكتور لوبيز بران وزملاؤه أن هذا العلاج قد يصبح حقيقة واقعة للبشر في غضون أربع أو خمس سنوات، أي قبل نهاية هذا العقدن وتتمثل المرحلة التالية في اختبار العلاج على مرضى بشريين يعانون من تساقط الشعر، وأوضح الدكتور لوبيز بران لصحيفة «ديلي ميل»، أنّ العلاج سيتم تطبيقه عن طريق حقن الميزوثيرابي في فروة الرأس، ولن يكون متاحًا للشراء في الصيدليات، بل سيتطلب إدارته من قبل متخصص في الرعاية الصحية، وعلى الرغم من أن تكلفة العلاج لا تزال غير واضحة، إلا أن هذه النتائج الواعدة تفتح آفاقًا جديدة لمعالجة الصلع.

علاج الصلع

وتُقدم هذه الدراسة، المنشورة في مجلة Stem Cell Research & Therapy، خيارًا علاجيًا جيدًا لاستخدام الخلايا الجذعية في إعادة نمو الشعر، ما يفتح آفاقًا جديدة في هذا المجال، وفي سياق متصل، سبق لعلماء جامعة هارفارد أن نجحوا في إنشاء عضويات جلدية، وهي مزارع أنسجة صغيرة، من الخلايا الجذعية في المختبر، والتي يمكن أن تتطور إلى أنسجة جلدية متعددة الطبقات تحتوي على بصيلات الشعر والغدد الدهنية والدوائر العصبية عند زراعتها لمدة تتراوح بين أربعة وخمسة أشهر، وبشكل منفصل، اقترح علماء في اليابان مؤخرًا طريقة أخرى تعتمد على استخدام مستخلصين نباتيين يدعمان النمو الطبيعي للشعر وهما لحاء نبات الفيلودندرون، الموجود في المناطق الاستوائية من آسيا، وقشر اليوسفي المجفف بالشمس.