دبلوماسيون يشيدون بالموقف المصري: أول تصريح رسمي ضد «الفيتو الأمريكي»

كتب: ماريان سعيد

دبلوماسيون يشيدون بالموقف المصري: أول تصريح رسمي ضد «الفيتو الأمريكي»

دبلوماسيون يشيدون بالموقف المصري: أول تصريح رسمي ضد «الفيتو الأمريكي»

أشاد دبلوماسيون بكلمة مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، أمس الأول، التى أكد خلالها أن ما يحدث فى قطاع غزة كارثة إنسانية بكل المقاييس، ووصمة عار على جبين المجتمع الدولى، لافتين إلى أن استنكاره ورفضه للفيتو الأمريكى فى مجلس الأمن الذى عطل صدور قرار بوقف الحرب على قطاع غزة يُعد أول تصريح رسمى يصدر فى هذا الشأن، خصوصاً أن مصر دعت لأن يكون القانون الدولى والإنسانى فوق أى اعتبار.

وقال السفير حسين هريدى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إنه يتّفق مع كل ما جاء فى كلمة المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة فى نيويورك، ويمثل ذلك أول تصريح رسمى يصدر عن مصر بخصوص الفيتو الذى استخدمته الولايات المتحدة ضد مشروع القرار الذى أشارت إليه الكلمة، مؤكداً أن الإدانة واضحة وصريحة للعدوان الإسرائيلى، وللحرب التى تشنّها إسرائيل على إيران، وهذا هو الموقف الوطنى والموقف الحكومى المصرى الثابت، الذى يعكس التزام مصر بمسئولياتها الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن هذا هو أول رد فعل عربى بهذا الشكل الواضح والمباشر على الفيتو الأمريكى.

وأوضح «هريدى» أن القرار كان يدعو إلى وقف الحرب، وإطلاق سراح الرهائن، وإلى إدخال المساعدات الإنسانية بشكل فورى، ولذلك فإن الفيتو الأمريكى فى هذه الحالة يُمثل، بشكل واضح، رخصة إضافية منحتها الولايات المتحدة لإسرائيل، لتواصل قتل المدنيين دون مساءلة.

وقال السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية، إن موقف المندوب المصرى يتّفق مع مواقف عدد من أعضاء مجلس الأمن، بما فيهم بريطانيا وفرنسا، إذ لم يكن من المنتظر أن تلجأ الولايات المتحدة إلى استخدام حق النقض (الفيتو)، خاصة أنها كعضو دائم فى مجلس الأمن تتحمّل مسئولية أساسية فى حفظ السلم والأمن الدوليين، والمساهمة فى تسوية النزاعات سلمياً، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، موضحاً أن الولايات المتحدة بهذه الخطوة قدّمت حماية لدولة معتدية، بدلاً من أن توفّر الحماية لشعوب تطالب بالاستقلال، كالشعب الفلسطينى، أو تدافع عن أرضها وحدودها، كإيران وسوريا ولبنان.

وتعليقاً على عبارة «حق النقض لا يسمو على القوانين الدولية ولا على الطبيعة البشرية التى ترفض قتل الأطفال»، قال «رخا» إن هذا تعبير سياسى أكثر منه قانونياً، ورغم أن محاولات عدة بُذلت -ولا تزال تُبذل- لتعديل ميثاق الأمم المتحدة، خاصة من قبل الدول الأفريقية واللاتينية وبعض الدول الآسيوية، فإن النظام الحالى لا يزال يقصر حق النقض على الدول الخمس دائمة العضوية، مما يكرّس لغياب العدالة وازدواجية المعايير.

وفى ما يتعلق بموقف مصر من التصعيد الإسرائيلى تجاه إيران، شدّد «رخا» على أن التصعيد جاء من جانب إسرائيل التى بادرت بالاعتداء على إيران دون أى مُبرر، وشنّت فجأة هجوماً فجر الجمعة، أسفر عن اغتيال عدد من الشخصيات الإيرانية، وهو أسلوب لا يتماشى مع منطق الدول، بل يعكس ممارسات العصابات.


مواضيع متعلقة