تحذير من فيروس خطير ينتقل من الحيوانات إلى الإنسان.. أعراضه وطرق الوقاية
تحذير من فيروس خطير ينتقل من الحيوانات إلى الإنسان.. أعراضه وطرق الوقاية
الخوف من عودة فيروس كورونا بات أشبه بالشبح الذي يهدد العالم، بعدما كشف عن وجهه القبيح منذ 5 أعوام مضت، ومؤخرًا، خرج الدكتور ألكسندر سيميونوف، رئيس معهد "فيروم" لبحوث العدوى الفيروسية التابع لهيئة حماية حقوق المستهلك في يكاترينبورغ، مؤكدًا أن انتقال فيروسات «الميربيكو» إلى الإنسان أمر محتمل مستقبلاً، ويجب الاستعداد له.
مؤكدًا على أن الفيروسات التي لم تنتقل بعد من الحيوانات إلى البشر، قد تتمكن من عبور هذا الحاجز مع مرور الوقت.
ويعد فيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV)، الذي تم اكتشافه عام 2012، هو الوحيد المعروف من عائلة «الميربيكو» القادر على إصابة الإنسان.
فيروس كورونا المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV)
ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS) هي مرض فيروسي يصيب الجهاز التنفسي، ويسببه فيروس كورونا المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV)، وقد تم تحديده لأول مرة في المملكة العربية السعودية عام 2012، نقلًا عن منظمة الصحة العالمية.
وفيروس MERS-CoV هو فيروس حيواني المصدر (ينتقل بين الحيوانات والبشر)، وقد تم تحديده في الجمال العربية (الجِمال وحيدة السنام) وربطه بحالات إصابة بشرية في عدة دول بالشرق الأوسط، وأفريقيا، وجنوب آسيا.
ويمكن أن ينتقل الفيروس بين البشر، خاصة بين المخالطين عن قرب وفي أماكن الرعاية الصحية، أما خارج هذه الأماكن، فانتقال الفيروس بين البشر محدود.
وتشمل الأعراض البارزة لـMERS «الحمى، السعال، وضيق التنفس، الالتهاب الرئوي شائع»، لكن ليس من الضروري أن يصاب به جميع المرضى، كما تم الإبلاغ عن أعراض في الجهاز الهضمي، مثل الإسهال، ونحو 35٪ من حالات MERS التي أُبلغت بها منظمة الصحة العالمية قد انتهت بالوفاة.
الأعراض:
- تتراوح شدة الإصابة بعدوى MERS-CoV، فقد تكون دون أعراض، أو بأعراض تنفسية خفيفة، وقد تتحول إلى مرض تنفسي حاد شديد يتسبب في الوفاة.
- الحمى.
- السعال.
- ضيق التنفس.
- الالتهاب الرئوي شائع، ولكن لا يصيب جميع المرضى.
- الإسهال.
- يمكن أن تؤدي الحالات الشديدة إلى فشل تنفسي يتطلب التهوية الميكانيكية أو الرعاية المركزة.
الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة
- كبار السن.
- ذوي المناعة الضعيفة.
المصابون بأمراض مزمنة «مثل أمراض الكلى، السرطان، أمراض الرئة المزمنة، ارتفاع ضغط الدم، أمراض القلب، والسكري» أكثر عرضة لتطور المرض الشديد.
نسبة الوفيات تُقدَّر بـ 35%، ولكن قد تكون مرتفعة بسبب عدم الكشف عن الحالات الخفيفة.
طرق انتقال الفيروس:
- الانتقال الحيواني إلى الإنسان:
الفيروس حيواني المصدر، وقد ثبت انتقاله من الجِمال إلى البشر، لكن مسار الانتقال الدقيق لا يزال غير واضح، وكان تم رصد الفيروس في الجِمال في دول بالشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، وأظهرت دراسات حديثة انتقال الفيروس إلى البشر العاملين في مزارع الجِمال.
كيفية الانتقال من إنسان إلى إنسان:
- قد يحدث انتقال بين البشر، خاصة في أماكن الرعاية الصحية أو بين أفراد الأسرة.
- حدثت أكبر الفاشيات في منشآت صحية في السعودية، الإمارات، وكوريا الجنوبية.
- لا يوجد دليل على انتقال مستمر بين البشر خارج المرافق الصحية.
- حوالي 80٪ من الحالات البشرية تم الإبلاغ عنها من السعودية، وغالبًا ما كانت مرتبطة بالجِمال أو بنقل العدوى في المستشفيات.
الوقاية والعلاج:
لا يتوفر حاليًا لقاح أو علاج نوعي للفيروس، لكن يتم تطوير عدة لقاحات وعلاجات.
تُركز الرعاية على دعم الحالة الصحية للمريض حسب الأعراض.
يجب على الزائرين للمزارع أو الأسواق أو الاسطبلات، حيث توجد الجِمال، اتباع ممارسات النظافة العامة، بما في ذلك غسل اليدين بانتظام، وتجنب التعامل مع الحيوانات المريضة.
تناول المنتجات الحيوانية النيئة أو غير المطبوخة جيدًا، بما فيها الحليب واللحوم، قد ينقل أمراضًا مختلفة.
يجب طهي المنتجات الحيوانية جيدًا وتجنب التلوث المتبادل.
يجب على الأشخاص الأكثر عرضة للمرض تجنب ملامسة الجِمال أو شرب حليبها النيء أو بولها، أو تناول لحومها غير المطهية جيدًا.
وكان مصدر في هيئة حماية حقوق المستهلك الروسية، قد علق في وقت سابق على دراسة علمية نُشرت في مجلة «Nature Communications»، تناولت أبحاثًا حول فيروسات من السلالة الفرعية 1 HKU5 من عائلة "الميربيكو".
وذكر أن احتمال انتقال هذه الفيروسات إلى البشر ممكن من الناحية النظرية، إلا أن المعطيات الحالية تشير إلى أن احتمال انتشارها من إنسان إلى آخر على نطاق وبائي ما يزال ضعيفاً، نقلًا عن «روسيا اليوم».
وكان سيميونوف: «الإنسان بشكل عام معرض للإصابة بفيروسات كورونا، وانتقال هذه الفيروسات من الثدييات إلى الإنسان يرتبط بشكل أساسي بمدى تكرار المخالطة، أما مدى خطورتها، فمن المستبعد أن تصل إلى نفس مستوى خطورة فيروس MERS، لكن احتمال ظهور وانتشار فيروسات كورونا جديدة لا يزال قائمًا، وهذه مسألة وقت لا أكثر، لذا من الضروري أن نكون على استعداد وألا نخاف».
كما أشار إلى أن نحو 15% من حالات نزلات البرد خلال موسم الإنفلونزا والالتهابات التنفسية الفيروسية تعود لفيروسات كورونا، مضيفاً: «علينا أن نفهم هذا الواقع ونتعامل معه، ونركز على تعزيز الجهاز المناعي، لأنه عندما تكون الصحة العامة قوية، نكون أكثر قدرة على مواجهة مثل هذه التحديات».