أستاذ علوم سياسية: الضربة الإيرانية الأولى كشفت فشل منظومة الردع الإسرائيلية
أستاذ علوم سياسية: الضربة الإيرانية الأولى كشفت فشل منظومة الردع الإسرائيلية
قال الدكتور إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية، إنّ الضربة الإيرانية الأخيرة التي استهدفت منشآت حيوية في تل أبيب تُعدّ ردًا مباشرًا على الهجوم الإسرائيلي الذي وقع قبل أيام على مواقع إيرانية حساسة.
وأضاف «تركي»، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أنّ إسرائيل هي من بدأت هذا التصعيد العسكري، مستهدفة قيادات رفيعة المستوى وعلماء نوويين، رغم وجود مفاوضات دبلوماسية كانت مقررة مع الجانب الأميركي، مشيرًا إلى أن إيران، استنادًا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، تملك حق الدفاع عن نفسها، وقد حاولت خلال الأيام الماضية تجنب التصعيد من خلال تصريحات دبلوماسية، لكنها وجدت نفسها مضطرة للرد.
وذكر، أنّ دولة الاحتلال، رغم اعتمادها طويلًا على تفوقها العسكري ودفاعاتها المتقدمة، فوجئت بقدرة إيران على إصابة العمق الإسرائيلي بدقة، وهو ما اعتبره فشلًا كبيرًا لمنظومة الردع الإسرائيلية.
ضربة قاسية لإسرائيل
وأوضح أن الاستهداف الإيراني المباشر لمواقع حساسة في تل أبيب، تحتوي على ضباط وجنود ومنشآت للقيادة الإلكترونية والحرب السيبرانية، يمثل ضربة قاسية ستؤثر على الروح المعنوية للجيش الإسرائيلي، وتكشف ضعفًا لم يكن يُتوقع في قدرات الدفاع الجوي الإسرائيلي.
إسرائيل كانت تأمل أن تنهي الضربة الأولى على إيران
ولفت، إلى أن إسرائيل كانت تأمل أن تنهي الضربة الأولى على إيران المتمثلة في البرنامج النووي الإيراني والمنظومة الصاروخية بالكامل، لكنها أدركت سريعًا أن الأمر يتجاوز قدرتها الذاتية، مما دفعها لمطالبة الولايات المتحدة بالتدخل، موضحًا، أن إسرائيل تعتمد دومًا على إشعال الحروب، فيما تتولى واشنطن حسمها، مؤكدًا، أن استمرار الهجمات سيجبر إيران إما على إعلان امتلاكها سلاحًا نوويًا للردع، أو على المضي في التصعيد حتى إشراك الولايات المتحدة عسكريًا.