قيادي بـ«التجمع»: المصريون تصدوا لمحاولات سيطرة الإخوان على مؤسسات الدولة

كتب: مريم شريف

قيادي بـ«التجمع»: المصريون تصدوا لمحاولات سيطرة الإخوان على مؤسسات الدولة

قيادي بـ«التجمع»: المصريون تصدوا لمحاولات سيطرة الإخوان على مؤسسات الدولة

قال عبد الناصر قنديل، الأمين العام المساعد لحزب التجمع وخبير النظم والتشريعات البرلمانية، إن المصريين أظهروا قدرًا عاليًا من الوعي والذكاء منذ الأيام الأولى لحكم جماعة الإخوان، إذ بدأوا في رصد مؤشرات الاستحواذ والإقصاء بعد أقل من شهر من تولى الجماعة للسلطة.

وأضاف في تصريحات لـ«الوطن»، أن حالة من الغضب الشديد سادت بين قطاعات واسعة من الجهاز الإدارى للدولة، بعدما لاحظوا أن تعيينات المناصب القيادية لا تجري على أساس الكفاءة أو الخبرة، بل بناءً على الانتماء للجماعة فقط، مشيرا إلى أنه جرى تعيين أحد معلمي المرحلة الابتدائية الذي لا يحمل مؤهلاً عاليًا، رئيسًا لحي باب الشعرية، فقط لأنه ينتمى للإخوان.

كما أوضح قنديل أن الغضب الشعبي تزايد أيضًا حينما قرر أحد قيادات الجماعة، بعد توليه منصب المحافظ ارتداء الجلباب خلال زيارته للمستشفيات العامة، في مشهد وصفه المصريون بالاستهتار، ما ساهم في انتشار مصطلح «الأخونة» بشكل واسع.

وتابع أن وعي المصريين تجسد فى العديد من المظاهر، من بينها تفاعلهم مع مشروع النهضة الذي أعلنت عنه الجماعة، مشيرًا إلى أن بعض مذيعي نشرات الأخبار بدأوا نشرتهم بكلمات مثل «النشرة الإخوانية»، في دلالة ساخرة على ما وصل إليه الوضع الإعلامي وقتها، مشيرا إلى أن الساحة الفنية لم تكن بعيدة عن هذا التفاعل، إذ خرجت أغنيتان شعبيتان تنتقدان مشروع النهضة وبرنامج المائة يوم بذكاء وسخرية، معبرتين عن الوعي الجماهيري الواسع تجاه فشل الجماعة في تنفيذ وعودها.

قنديل: المصريين رفضوا حكم الجماعة الإرهابية بعد شهرين

وأشار إلى أن أول مظاهرة رافضة لحكم الإخوان خرجت يوم 24 أغسطس، أي بعد شهرين فقط من تولي محمد مرسى للرئاسة، ورفعت شعار إسقاط نظام المرشد، ورغم تعرض المظاهرة لهجوم عنيف من أنصار الجماعة الإرهابية، فإن المصريين أصروا على مواصلة التظاهر، وكانت تلك بداية بذور التمرد الحقيقي.

واستكمل أن الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي لاحقًا، والذي حصّن فيه قراراته من الطعن أو الإلغاء، كشف نوايا الجماعة في الوصول إلى حالة مطلقة من الهيمنة، وأكد أن ذلك الإعلان كان من أبرز أسباب تأسيس جبهة الإنقاذ، التي ضمت قوى مدنية متعددة رافضة لمحاولات الأخونة.

المصريون تصدّوا لمحاولات السيطرة على مؤسسات الدولة

ولفت إلى أن المصريين تصدّوا لمحاولات السيطرة على مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن القوى المدنية قادت حملات واعتصامات أبرزها اعتصام وزارة الثقافة، وواقعة شهيرة في المنوفية حينما جرى إدخال خروف إلى مبنى المحافظة في إشارة رمزية إلى رفض المحافظ الإخواني.

وأضاف أن الجماعة حاولت فرض رموزها فى المشهد الثقافى والسياسى باستخدام ما وصفه بـ«المكياج المدنى لدولة طائفية»، لكن المصريين رفضوا هذا التسلل، سواء عبر التظاهرات أو الاعتصامات، وأظهروا موقفًا واضحًا من محاولات تغيير هوية الدولة.

وأكد قنديل أن فكرة تصعيد أشخاص إلى مواقع قيادية لمجرد انتمائهم إلى جماعة طائفية أو عرقية تتناقض مع مبدأ المواطنة الذي قامت عليه الدولة المصرية منذ آلاف السنين، مؤكدا أن محاولات الجماعة لاختراق مؤسسات مثل القضاء والمخابرات، وظهور مظاهرات الضباط الملتحين، كانت دلائل واضحة على مخططات السيطرة.

كما رفض المصريون استخدام الجماعة للقوة ضد المتظاهرين، مشيرًا إلى أنّ الأهالي خرجوا بأنفسهم لحماية المتظاهرين في مناطق متعددة مثل المقطم والتحرير، وهو ما دلّ على رفض شعبي صريح للعنف الإخواني.