رئيس الحزب العربي الناصري: لدينا خطة واضحة لإشراك الشباب والمرأة في العملية السياسية (حوار)
رئيس الحزب العربي الناصري: لدينا خطة واضحة لإشراك الشباب والمرأة في العملية السياسية (حوار)
قال الدكتور محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الناصري، إن الفترة المقبلة تشهد استعدادات خاصة للانتخابات البرلمانية على رأسها الأولوية للشباب والمرأة على المستوى الانتخابي والحزبي، لافتا إلى أن هناك استراتيجية خاصة لتأهيل وتطوير قدرات الشباب السياسية إيمانا من الحزب بقدرتهم على العطاء والإبداع.
وأوضح أبو العلا، في حواره لـ«الوطن»، أن المشهد السياسي يتطلب مزيدا من التعاون والتكاتف بين الأحزاب ذات الرؤى المشتركة بهدف توحيد الصف الوطني بالتزامن مع التحديات الإقليمية التي تؤثر على المنطقة بشكل عام، وإلى نص الحوار:
بداية، كيف يستعد الحزب العربي الناصري للاستحقاقات الانتخابية المقبلة؟
يعمل الحزب العربي الناصري وفق خطة تنظيمية متكاملة تهدف إلى إعادة التفاعل الحقيقي مع القواعد الجماهيرية، عبر فتح مقرات جديدة، وتكثيف اللقاءات الشعبية، وتحديث برامجه السياسية لتواكب تطلعات المواطنين، كما نعمل على إعداد كوادر مؤهلة قادرة على خوض الانتخابات بقوة، وتحقيق نتائج تعكس ثقة الشارع في المشروع القومي العربي.
وتم تشكيل غرف عمليات مركزية وفرعية بالمحافظات لرصد المشهد السياسي وتحليله، والتفاعل السريع مع قضايا المواطنين، كما نسعى إلى بناء تحالفات انتخابية قائمة على القواسم الوطنية المشتركة؛ بما يعزز فرص المنافسة ويحمي المسار الديمقراطي من التفتت والانقسام، كما يولي الحزب اهتمامًا خاصا بالتواصل الإعلامي الفعال، إذ نعمل على تفعيل المنصات الرقمية الرسمية للحزب، وإطلاق حملات تعريفية بمرشحينا وبرامجنا، وتكثيف الحضور الإعلامي لتوضيح مواقفنا من القضايا العامة، وتفنيد حملات التضليل التي تستهدف المشروع الوطني.
كما نحرص على إشراك الشباب في حملاتنا الانتخابية، ليس فقط كعنصر تعبوي، بل كصناع قرار ومهندسي حملة لديهم رؤية عصرية، ما يعكس تطور أدوات الحزب واستعداده لخوض معركة انتخابية تعبر عن آمال المصريين، وتُعيد الاعتبار للعمل الحزبي القائم على المبادئ والانتماء.
هل لديكم خطة لضم وجوه شابة أو نسائية على قوائم الحزب؟ وكيف يتم اختيار المرشحين؟
نعم، لدينا خطة واضحة لإشراك الشباب والمرأة في العملية السياسية، ليس فقط في القوائم، بل في مواقع اتخاذ القرار داخل الحزب، حيث تم تشكيل لجان لاختيار المرشحين وفق معايير الكفاءة، والسيرة الوطنية، والقدرة على خدمة الناس، مع مراعاة التمثيل العادل للفئات المهمشة.
وخصص الحزب العربي الناصري نسبًا محددة داخل قوائمه الانتخابية للشباب والنساء، التزامًا برؤية متكاملة لتجديد الدماء الحزبية وتحقيق تمثيل حقيقي لكل فئات المجتمع، فنحن نؤمن أن النهوض بالحياة السياسية لن يتحقق دون تمكين حقيقي للشباب والمرأة، ليس كشعارات، بل من خلال منحهم الفرصة للمشاركة والتأثير واتخاذ القرار.
كما نقوم بتنظيم ورش تدريبية وسياسية لتأهيل الكوادر الشابة، وصقل مهاراتهم في مجالات الخطابة والإدارة والملف البرلماني، ونفتح أمامهم باب الحوار والمبادرة داخل أروقة الحزب، أما عن اختيار المرشحين، فيتم بناءً على معايير واضحة، تشمل: الالتزام بالمشروع القومي، القدرة على التواصل مع الجماهير، النزاهة، والخبرة في قضايا دوائرهم.
كما نؤكد أن الحزب يتبنى استراتيجية مستدامة لإعداد قيادات جديدة قادرة على تحمل المسؤولية، والتمثيل الجاد لقضايا المواطنين، بما يعكس صورة الحزب كقوة سياسية وطنية تعبر عن ضمير الشعب، وتؤمن بأن التغيير الحقيقي يبدأ من القاعدة ويصعد إلى القمة.
هل أنتم مع فكرة دمج الأحزاب الصغيرة والمتقاربة فكريًا؟ أم ترون أن التعدد الحزبي ثراء سياسي؟
نحن مع أي مبادرة تهدف إلى توحيد الصف الوطني، وندعم فكرة الدمج بين الأحزاب المتقاربة فكريًا وتنظيميًا، بشرط أن يكون الاندماج نابعًا من إرادة سياسية حقيقية، وبرنامج واضح لكننا نؤمن أيضًا أن التعددية الحزبية في ذاتها ليست عيبًا، بل يمكن أن تكون مصدر إثراء إذا توافرت لها شروط الحياة السياسية السليمة.
ما رؤية الحزب العربي الناصري لدور مصر الإقليمي والعربي في ظل التحديات الحالية؟
مصر يجب أن تعود إلى موقعها الطبيعي كقلب للأمة العربية، ورافعة للاستقرار الإقليمي، وندعو إلى تعزيز دور مصر في الملفات العربية، لا سيما القضية الفلسطينية، ونرفض سياسات التطبيع المجاني أو التفريط في الحقوق العربية، فمصر القوية إقليميًا هي ضمانة للأمن القومي العربي.
كما يجب أن تكون مصر قائدة لمشروع نهضوي عربي، يقوم على التضامن بين الشعوب العربية، والتكامل الاقتصادي، والدفاع المشترك عن القضايا المصيرية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، التي نعتبرها بوصلة الشرف القومي، فالتحديات الراهنة مثل النزاعات الإقليمية، ومحاولات تفكيك الدول الوطنية، وتغوّل قوى الهيمنة الأجنبية، تفرض على مصر أن تعزز تحركاتها الدبلوماسية والسياسية والأمنية لإعادة التوازن، ودعم وحدة واستقلال القرار العربي.
ما الرسالة التي توجهونها للشباب المصري اليوم؟ ولماذا يجب أن يهتم بالعمل الحزبي؟
نقول للشباب: «لا تتركوا الساحة فارغة فانخراطكم في العمل الحزبي والسياسي هو الضمانة الوحيدة للتغيير الحقيقي، والأحزاب الوطنية بحاجة إلى طاقاتكم، وأفكاركم، وروحكم الجديدة، فالوطن لا يُبنى إلا بسواعد أبنائه المؤمنين به»، والعمل الحزبي ليس ترفا ولا رفاهية، بل أحد أهم أدوات المشاركة السياسية وصناعة القرار، وهو الطريق الشرعي والمشروع لتوصيل صوتكم، وتحقيق آمالكم، والمساهمة في رسم مستقبل وطنكم بأيديكم، فالشباب هم القوة القادرة على تجديد دماء الحياة الحزبية، وضخ الروح الوطنية النقية في مؤسسات العمل العام، وإحياء قيم العدالة والكرامة والانتماء، وانخراطكم في الحياة السياسية، عبر الأحزاب، هو واجب وطني، ومشاركة في تحمل مسؤولية هذا الوطن العظيم.
يرى البعض أن الأحزاب تعاني من ضعف جماهيري ما تعليقكم على ذلك؟ وما خطة الحزب لاستعادة الثقة؟
نعترف أن هناك تراجعًا في الحضور الجماهيري للأحزاب، لكن السبب الأساسي يكمن في غياب البيئة السياسية الحرة، ونحن في الحزب العربي الناصري نعمل على استعادة هذه الثقة عبر النزول إلى الناس، والتحدث بلغتهم، والدفاع عن قضاياهم الحقيقية بعيدًا عن الشعارات الجوفاء.