«المصري للتأمين» يقدم توصيات للشركات لمواجهة الأزمات السياسية والحروب
«المصري للتأمين» يقدم توصيات للشركات لمواجهة الأزمات السياسية والحروب
تمثل الأزمات السياسية والنزاعات المسلحة أحد أبرز العوامل التي تعطل حركة التجارة العالمية، وتؤدي هذه الاضطرابات إلى إغلاق ممرات بحرية أو برية حيوية أو فرض قيود على صادرات وواردات بعض السلع أو حتى تجميد الأصول والشركات، كل ذلك يتسبب في اضطراب سلاسل الإمداد وزيادة تكاليف النقل، وهو ما يدفع إلى زيادة الطلب على التأمين، لا سيما التأمين البحري والجوي وتأمين الشحنات.
وِأشار الاتحاد المصري لشركات التأمين، في نشرته الأسبوعية، إلى أن العقدين الأخيرين شهدا تزايدًا ملحوظًا في تعقيد التفاعلات الجيوسياسية بين الدول، الأمر الذي ألقى بظلاله الثقيلة على استقرار الاقتصاد العالمي وأسواق التأمين الدولية، فلم تعد الحروب والصراعات المسلحة والاضطرابات السياسية محصورة في آثارها الإقليمية، بل أصبحت تمتد سريعًا إلى الأسواق المالية، وسلاسل الإمداد، وتكلفة الخدمات اللوجستية وأسعار السلع ونظم التمويل العالمية.
تداعيات النزاع بين إيران إسرائيل
وأوضح الاتحاد المصري لشركات التأمين أن النزاع بين إيران وإسرائيل أدى إلى تعطل الكثير من الشحنات الجوية بسبب غلق المجال الجوي لأكثر من بلد وأيضًا تفكير الجانب الإيراني في غلق مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم شرايين النفط في العالم، ويربط الخليج العربي ببحر العرب، ويمر به قرابة 20 مليون برميل من النفط ومشتقاته يوميًا، وهو ما يمثل نحو خُمس شحنات النفط العالمية، ما يجعل محاولة إغلاقه تؤثر على أسواق الطاقة.
وبحسب الاتحاد، فإن صناعة التأمين هي نظام اقتصادي يوفر الحماية من المخاطر المالية عبر آلية جمع الأقساط من الأفراد أو الكيانات وتوزيع التعويضات على المتضررين. وتشمل هذه الصناعة فروعًا عديدة مثل التأمين الصحي، التأمين على الحياة، التأمين ضد الحريق، التأمين البحري، وتأمين المسؤوليات، كما تشكل إعادة التأمين عنصرًا رئيسيًا فيها، حيث تساعد شركات إعادة التأمين في توزيع المخاطر جغرافيًا ومالياً لتقليل الأثر المحتمل للكوارث والأزمات الكبرى.
توصيات الاتحاد للتأقلم مع الأوضاع الجيوسياسية
وتشير توقعات الاتحاد المصري لشركات التأمين إلى أن العالم سيظل عُرضة لتوترات سياسية ومناطق نزاع متكررة، خاصة في ظل التنافس على الموارد الطبيعية والتحولات المناخية والهجرات الجماعية. وبالتالي، فإن صناعة التأمين ستظل في حالة تأقلم دائم مع تلك التغيرات، سواء من خلال منتجات تأمين جديدة أو آليات تسعير مرنة أو تعزيز التعاون الدولي في مجال إعادة التأمين. لذا يوصي الاتحاد المصري لشركات التأمين بهذه التوصيات:
1- إعادة تصميم نماذج التسعير والاستهداف الاكتواري لتشمل المتغيرات الجيوسياسية.
2- التحول إلى تنويع مصادر إعادة التأمين من خلال شركات إقليمية أو تحالفات مع معيدي تأمين في آسيا وأمريكا الجنوبية.
3- تعزيز الاستثمار في التكنولوجيا لإتاحة نماذج تقييم مخاطر أكثر مرونة وسرعة التفاعل مع الأحداث العالمية.
4- التوسع في تأمين مخاطر التوريد وتأمين المخاطر السياسية خصوصًا للمصدرين والمستوردين الذين يتعاملون مع أسواق عالية المخاطر.
5- تطوير منتجات جديدة تتماشى مع المخاطر الجيوسياسية مثل تأمين اضطرابات النقل أو تأمين سلسلة الإمداد الدولية.
6- تفعيل دور صناديق الطوارئ والاحتياطات الفنية بما يتناسب مع اتساع نطاق المخاطر.
آثار الهجمات الإسرائيلية الإيرانية على سوق التأمين
وجاءت آثار الهجمات الإسرائيلية الإيرانية على سوق التأمين في الشرق الأوسط، متمثلة في ارتفاع تكلفة التأمين على السفن المبحرة في الخليج العربي، حيث أدت الهجمات بين إسرائيل وإيران إلى زيادة المخاطر التي تتعرض لها السفن في المنطقة، وفقًا لـ«وكالة بلومبرج».
وذكرت مصادر في صناعة التأمين أن أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب على الشحنات المتجهة إلى إسرائيل ارتفعت بما يصل إلى ثلاثة أمثال ما كانت عليه قبل أسبوع من بداية الحرب بين إسرائيل وإيران، وفقًا لـ«رويترز».
وأضافت المصادر أن تكلفة الرحلة التي تستغرق سبعة أيام إلى الموانئ الإسرائيلية تراوحت بين 0.7% و1.0% من قيمة السفينة، مقابل نحو 0.2% قبل أسبوع.