محمود مسلم: القضاء على العنف والتنمر في المدارس يبدأ بتحسين أوضاع المعلمين
محمود مسلم: القضاء على العنف والتنمر في المدارس يبدأ بتحسين أوضاع المعلمين
وقال الدكتور محمود مسلم رئيس لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام بمجلس الشيوخ، إنَّ الإعلام دوره هو نشر الحقائق والأخبار، لكن في أمور الإقناع وتغيير السلوكيات دور الإعلام يتراجع ويصبح الأمر في يد الاتصال المباشر سواء المنزل أو المدرسة أو العمل، مضيفًا أنَّ ظواهر العنف والتنمر والتحرش تحتاج إلى تكاتف من جميع أجهزة الدولة، لافتًا إلى أنَّ المعلم والمناهج التعليمية لهما دورًا كبيرًا، فإذا صلح المعلم صلحت المدرسة وصلح الوطن بأكمله، وقضايا التنمر والتحرش أكبر من كونها سلوكيات تحدث داخل المدرسة.
جاء ذلك خلال الجلسة البرلمانية لمجلس الشيوخ والمخصصة لمناقشة طلبات حول انتشار ظواهر العنف والتنمر والتحرش داخل المدارس، إذ دار نقاشًا بين المستشار عبدالوهاب عبدالرازق رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور محمود مسلم رئيس لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام بمجلس الشيوخ، حول دور الإعلام في مواجهة هذه الظواهر والتي انتشرت داخل المجتمع المصري.
يجب إعداد بيانات شاملة عن أماكن جرائم التنمر والتحرش
واستكمل رئيس لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام بمجلس الشيوخ أنَّه يجب على وزارة التربية والتعليم تقديم بيانات شاملة عن أماكن جرائم التنمر والتحرش في مصر، وبالتالي يتولى أساتذة علم النفس والاجتماعي ببحث هذه السلوكيات في أماكنها لسهولة مواجهة المشاكل في هذه الأماكن التي تنتشر بها الحوادث والسلوكيات، خاصة أنَّ التقدم العلمي في مجالات علم النفس والاجتماع يمكن أن يوجه الجهود لمعالجة الظواهر السلبية في البيئات الأكثر تعرضًا لها، مشددًا على أنَّ المدارس تعد الأمل في تنمية وعي الأجيال الجديدة، في ظل تراجع أدوار العديد من المؤسسات المجتمعية الأخرى، لافتًا إلى أنَّ المدارس أصبحت المحطة الوحيدة التي يمر بها جميع الأطفال دون استثناء، ما يحملها مسؤولية جسيمة في تكوين شخصية الطالب وصقل سلوكه وقيمه.
انضباط غير مسبوق في العام الدراسي الحالي
وتابع محمود مسلم: «نشهد في العام الدراسي الحالي حالة من الانضباط غير المسبوق مقارنة بالأعوام الماضية، وهناك جهود إيجابية في تطوير المناهج التعليمية بشكل جذري، ما يُبشر بمستقبل أكثر إشراقًا إذا ما تضمن هذا التطوير منظومة متكاملة من القيم والمبادئ والسلوكيات، داعيًا إلى تحقيق ثورة في المناهج التعليمية بالتزامن مع تطوير أداء المعلم وتدريبه وتأهيله ودعمه ماديًا ومعنويًا وإلا فلن يُجدي نفعًا، خاصة أن المعلم إذا صلح، صلحت المدرسة، وإذا صلحت المدرسة، صلح الوطن بأكمله، مختتمًا كلمته بقوله: «أتمنى أن تعقد الحكومة اجتماعًا لجميع أجهزتها لمناقشة قضية الوعي، وأهمها المدارس، لو المدرس أدى دوره التعليمي والتربوي نستطيع حل هذا الأمر».