خبير استراتيجي: استهداف إيران لقاعدة «العديد» رسالة رمزية وتوازن في الصراع

كتب: محمد عزالدين

خبير استراتيجي: استهداف إيران لقاعدة «العديد» رسالة رمزية وتوازن في الصراع

خبير استراتيجي: استهداف إيران لقاعدة «العديد» رسالة رمزية وتوازن في الصراع

قال الدكتور محمد مجاهد الزيات، المستشار الأكاديمي بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، إن الضربة الإيرانية التي استهدفت قاعدة «العديد» الأمريكية في قطر جاءت ردًا رمزيًا ومحسوبًا على الغارات الأمريكية التي استهدفت منشآت نووية داخل إيران.

وأوضح الزيات، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «كلمة أخيرة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على قناة ON، أن بيان الحرس الثوري الإيراني حدد صراحة أن الهدف هو قاعدة «العديد»، مشيرًا إلى أن عدد الصواريخ التي أُطلقت يعادل عدد القنابل التي ألقتها الولايات المتحدة على إيران، في رسالة مفادها «تم الرد وانتهى الأمر»، خاصة وأن القاعدة تم إخلاؤها قبل أربعة أيام.

طهران استخدمت صواريخ تقليدية غير فرط صوتية أو باليستية متطورة

وأضاف أن طهران استخدمت صواريخ تقليدية غير فرط صوتية أو باليستية متطورة، وهو ما يعكس – برأيه – نية واضحة لعدم إحداث دمار كبير يمكن أن يستدعي ردًا أمريكيًا واسعًا، كما أظهرت قطر قدرة على التصدي لتلك الهجمات.

وأشار الزيات إلى أن عدم سقوط قتلى أمريكيين داخل القاعدة يعني أن «الخط الأحمر» بالنسبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يُتجاوز، موضحًا أن البيت الأبيض أعلن استعداد الرئيس للرد العسكري «إذا لزم الأمر»، ما يدل على أن الوضع لا يستدعي ردًا فوريًا.

وفيما يتعلق بالأنباء حول معرفة الولايات المتحدة وقطر المسبقة بالضربة، قال الزيات: «لا يمكن الجزم بوجود إخطار مباشر، لكن من الممكن أن تكون هناك إشارات غير رسمية تم تداولها عبر وسطاء، مثل اللقاء الذي جمع نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، والذي قد يكون ناقش نية طهران للرد المحدود».

من المرجح أن قطر وبعض دول الخليج أُخطرت بوجود نية لاستهداف القواعد الأمريكية

وأضاف: «من المرجح أن قطر وبعض دول الخليج أُخطرت بوجود نية لاستهداف القواعد الأمريكية دون المساس بالأراضي أو السيادة الخليجية»، لافتًا إلى أن بيان الحرس الثوري الإيراني يشير إلى الاكتفاء بهذا الرد، ما يُرجح أن واشنطن ستقبل به، خاصة بعد أن تبين أن الضربة الأمريكية لم توقف البرنامج النووي الإيراني بشكل نهائي.

وتابع: «تصريحات رئيس الأركان الأمريكي، الذي قال إنهم يحتاجون لأيام لمعرفة مكان اليورانيوم المخصب، تؤكد استمرار قدرة إيران على مواصلة مشروعها النووي، وهو ما دفع إسرائيل لتنفيذ عمليات خشية من هذا التطور».

واختتم: «إيران وصلت إلى مرحلة من التوازن في الصراع تسمح لها بقبول التفاوض، شريطة تقديم حوافز واضحة، مثل وقف إطلاق النار مع إسرائيل، وبدء رفع العقوبات، وفك تجميد الأموال الإيرانية المحتجزة في قطر، ووقف الحرب في حد ذاته يُعد إنجازًا سياسيًا لطهران، يمكنها الترويج له داخليًا كنجاح في الصمود والردع».


مواضيع متعلقة