خبير استراتيجي: واشنطن فشلت في القضاء على النووي الإيراني.. و«كلمة النهاية» بيد ترامب

كتب: محمد عزالدين

خبير استراتيجي: واشنطن فشلت في القضاء على النووي الإيراني.. و«كلمة النهاية» بيد ترامب

خبير استراتيجي: واشنطن فشلت في القضاء على النووي الإيراني.. و«كلمة النهاية» بيد ترامب

قال الدكتور محمد مجاهد الزيات، المستشار الأكاديمي بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، إن الولايات المتحدة فشلت في القضاء على البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل، مشيرًا إلى أن واشنطن نفسها أقرت بعدم قدرتها على ذلك.

إيران تحتفظ بالثالوث النووي: التكنولوجيا والمواد والوسائل

أوضح الزيات، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «كلمة أخيرة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على قناة ON، أن إيران ما تزال تمتلك أجهزة طرد مركزي متطورة، ومخزونًا من اليورانيوم المخصب غير المعروف مكانه بدقة، إضافة إلى قدراتها المتقدمة في تصنيع الصواريخ، وهو ما يجعل «الثالوث النووي» الإيراني — التكنولوجيا والمواد والوسائل — لا يزال قائمًا.

وأكد أن إطالة أمد الحرب ليست في مصلحة إسرائيل، نظرًا لحالة الاستنزاف في الذخائر والموارد، إلى جانب عامل العمق الجغرافي، حيث تمتلك إيران مساحة شاسعة مقارنة بإسرائيل، ما يجعل التكافؤ العسكري على الأرض غير وارد.

وعن الحديث المتكرر حول «إسقاط النظام الإيراني»، وصف الزيات ذلك بأنه خطاب أجوف يفتقد للواقعية، مضيفًا: «لا يمكن إسقاط نظام دون وجود بديل سياسي منظم، الرهان على أطراف ضعيفة أو رموز من الماضي مثل الشاه لا يمثل خيارًا فعّالًا، خاصة في ظل وجود الحرس الثوري، الذي يُعد البديل السياسي والعسكري الحقيقي».

وأشار إلى أن الحرس الثوري الإيراني يمتلك قوة بشرية تتجاوز 250 ألف عنصر من قوات الباسيج، بالإضافة إلى إمكانيات اقتصادية ضخمة، من خلال مشاريع وشركات تابعة له، ما يجعله طرفًا فاعلًا في أي ترتيبات داخلية أو إقليمية.

ترامب يملك قرار إنهاء الحرب والانتقال للتفاوض

وحول توقعاته لمآلات التصعيد الحالي، قال الزيات إن «كلمة النهاية في هذه الحرب بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب»، موضحًا: «إذا أدرك ترامب أن اللحظة قد حانت لإنهاء الحرب، فسيعتبر أن تجميد البرنامج النووي الإيراني ومنع طهران من امتلاك القنبلة الذرية حاليًا هو إنجاز كبير يمكن البناء عليه لتحقيق الاستقرار».

واختتم قائلًا: "«عندها فقط يمكن أن يُصدر ترامب تعليماته إلى إسرائيل بوقف العمليات العسكرية، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة تفاوضية جديدة تعكس ميزان الردع القائم حاليًا».


مواضيع متعلقة